عدد الزوار

تزوير المنتدى الصوفي القبوري: الحوار الإسلامي
للستر على فضيحتهم وطعنهم بشيخهم عبدالله الحداد / صور
][- ۞۩۞ -][ (( أضغط هنا )) ][- ۞۩۞ -][
فضيحة منتدى الحوار الإسلامي الصوفي
يتهمون شيخهم عبدالله الحداد بشرك الإلوهية وانه ضال مضل / صور
][- ۞۩۞ -][ (( أضغط هنا )) ][- ۞۩۞ -][
عبد الله بن علوي الحداد
وهابي يقر بتقسيم التوحيد صفعة في وجوه صوفية حضرموت
][- ۞۩۞ -][ (( أضغط هنا )) ][- ۞۩۞

السبت، 17 أبريل 2010

الكشف عند أهل السنة

بسم الله

لقد تحدث المحدث عبدالرحمن المعلمي رحمه الله حول معنى الكشف عند أهل السنة وقارن بينه وبين ما تدعيه بعض الطوائف المنتسبة للإسلام

كما عرج لسلسلة الأنحراف التصوفي عبر الزمان

إليك ما كتبه هذا الإمام حمه الله هو فصل من كتابته الموسوم بـ : ( التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل ) ج2/238-243 . ولمن اراد تحميل الملف في ملف وورد فمن
هــنـــــا
الكشف عند أهل السنة

وأما المأخذ الخلفي الثاني ـ حيث كان رحمه الله كان يتكلم عن المأخذ الأول وهو النظر العقلي ـ وهو 
الكشف التصوفي ، فقد مضى القرن الأول ولا يعرف المسلمون للتصوف اسما ولا رسما ، خلا أنه كان منهم أفراد صادقوا الحب لله تعالى ، والخشية له يحافظون على التقوى والورع على حسب ما ثبت في الكتاب والسنة ، فقد يبلغ أحدهم أن تظهر مزيته في استجابة الله عز وجل بعض دعائه أو عنايته به على ما يقل في العادة ، ويلقي الحكمة في الوعظ والنصيحة والترغيب في الخير ، وإذا كان من أهل العلم ظهرت مزيته في فهم الكتاب والسنة فقد يفهم من الآية أو الحديث معنى صحيحا إذا سمعه العلماء وتدبروا ، وجدوه حقا ولكنهم كانوا غافلين عنه حتى نبههم ذلك العبد الصالح . ثم جاء القرن الثاني فتوغل أفراد في العبادة والعزلة وكثرة الصوم والسهر وقلة الأكل لعزة الحلال في نظرهم ، فجاوزوا ما كان عليه الحال في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فوقعوا في طرف من الرياضة ، فظهرت على بعضهم بعض آثارها الطبيعية كالإخبار بأن فلانا الغائب قد مات أو سيقدم وقت كذا ، فأن فلانا يضمر في نفسه كذا وما أشبه ذلك من ا لجزئيات القريبة فكان الناس يظنون أن جميع ذلك من الكرامات ، والواقع أن كثيرا منه كان من آثار الرياضة وهي آثار طبيعية غريبة تحصل لكل من كان في طبعه استعداد وتعاني الرياضة بشروطها سواء أكان مسلما ـ صالحا أو فاجرا ـ أم كافرا ، فأما الكرامات الحقيقة فلا دخل فيها لقوى النفوس . فلما وقعوا في ذلك وجد الشيطان مسلكا للسلطان على بعض أولئك الأفراد بمقدار مخالفتهم للسنة ، فمنهم من كان عنده من العلم مادافع به عن دينه كما نقل عن أبي سليمان الداراني أنه قال : ( ربما تقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياما فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين ـ الكتاب والسنة ) ذكرها ونحوها من كلامهم أبو إسحاق الشاطبي في الإعتصام 106-121.
ومنهم من سلم له أصل الإيمان لكن وقع في البدع العملية ، ومهم من كان سلطان الشيطان عليه أشد فأوقعه في أشد من ذلك كما ترى الإشارة إلى بعضه في ترجمة رباح بن عمرو القيسي من ( لسان الميزان ) . ثم صار كثير من الناس يتحرون العزلة والجوع والسهر لتحصيل تلك الآثار فقوي سلطان الشيطان عليهم ، ثم نقلت مقالات الأمم الأخرى ومنها الرياضة شرح ما تثمره من قوة الإدراك والتأثير ، فضمها هواتها إلى ما سبق ، ملصقين لها بالعبادات الشرعية ، وكثر تعاطيها من الخائضين في الكلام والفلسفة ، فمنهم من تعاطاها ليروج مقالاته المنكرة بنسبتها إلى 
الكشف والإلهام والوحي ، ويتدرع من الإنكار عليه بزعم أنه من أولياء الله تعالى ، ومنهم من تعاطاها على أمل أن يجد فيها حلا للشكوك والشبهات التي أوقعه فيها التعمق في الكلام والفلسفة .
ومن أول من مزج التصوف بالكلام الحارث المحاسبي ، ثم اشتدت الأمر في الذين أخذوا عنه فمن بعدهم ، وكان من نتائج ذلك قضية الحلاج ، ولعله كان في أقران الحلاج من هو موافق له في الجملة ، بل لعل فيهم من هو أوغل منه إلا أنهم كانوا يتكتمون ، ودعا الحلاج إلى إظهار ما أظهره حب الرياسة .
وكذلك مزج الفلسفة بالتصوف كان معروفا عن بعض الفلاسفة الأقدمين ، وتجد في كلام الفارابي وابن سينا نتفا من ذلك .
وكذلك في كلام متفلسفي المغاربة كابن باجة وغيره . وهذا الباطنية كانوا ينتحلون التصوف ، فلما جاء الغزالي نصب التصوف منصب الكلام والفلسفة والباطنية ، وزعم أن الحق لا يعدو هذه الأربع المقالات ، وقضى ظاهرا للتصوف مع ذكره كغيره أن طائفة من المتصوفة ذهبوا إلى الإباحة المحضة ، وفي ذلك نبذ الشرائع البتة ، ثم لم يزل الأمر يشتد حتى جاء ابن عربي وابن سبعين والتلمساني ، ومقالاتهم معروفة ومن تتبع ما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة وأئمة التابعين وما يصرح به الكتاب والسنة وآثار السلف وأمعن النظر في ذلك ، ثم قارن ذلك بمقالات هؤلاء القوم علم يقينا أنه لا يمكنه إن لم يغالط نفسه أن يصدق الشرع ويصدقهم معا ، وإن غالط نفسه وغالطته ، فالتكذيب ثابت في قرارها ولا بد .
هذا والشرع يقضي بأن 
الكشف ليس مما يصلح الاستناد إليه في الدين ، ففي ( صحيح البخاري من حديث أبي هريرة ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لم يبق من النبوة إلا المبشرات ، قالوا : وما المبشرات ؟ قال : الرؤيا الصالحة ).
وورد نحوه من حديث جماعة من الصحابة ذكر في فتح الباري منها حديث ابن عباس 
عند مسلم وغيره ، وحديث أم كرز عند أحمد وابن خزيمة وابن حبان ، وحديث حذيفة بن أسيد عند أحمد والطبراني وحديث عائشة عند أحمد ، وحديث أنس عند أبي يعلى .
وفيه حجة على أنه لم يبق مما يناسب الوحي إلا الرؤيا , اللهم إلا أن يكو بقي ماهو دون الرؤيا فلم يعتد به ، فدل ذلك أن التحديث والإلهام والفراسة والكهانة والكشف كلها دون الرؤيا ، والسر في ذلك أن الغيب على مراتب .
الأولى : مالا يعلمه إلا الله ، ولم يعلم به أحد أو أعلم به بعض ملائكته .
الثانية : ما قد علمه غير الملائكة من الخلق .
الثالثة : ماعليه قرائن ودلائل إذا تنبه له الإنسان عرفه كما ترى أمثلة ذلك فيما يحكي من زكى إياس والشافعي وغيرهما ، فالرؤيا قد تتعلق بما هو من المرتبة الأولى لكن الحديث يقضي أنه لم يبق منها إلا ما كان على وجه التبشير فقط وفي معناه التحذير ، والفراسة تتعلق بالمرتبة الثالثة وبقية الأمور بالمرتبة الثانية ، وأما الفرق بينها والله أعلم أن التحديث والإلهام من إلقاء الملك في الخاطر ، والكهانة من إلقاء الشيطان ، والكشف قوة طبيعية غريبة كما يسمى في هذا العصر قراءة الأفكار.
نعم قد يقال : إن الرياضة قد تؤهل صاحبها لأن يقع له في يقظته ما يقع له في نومه فيكون 
الكشف ضربا من الرؤيا .
وأقول : إن صح هذا فقد تقدم أن الرؤيا قصارها التبشير والتحذير ، وفي الصحيح ( أن الرؤيا قد تكون حقا وهي المعدودة من النبوة ، وقد تكون من الشيطان وقد تكون من حديث النفس ) والتمييز مشكل ومع ذلك فالغالب أن تكون على خلاف الظاهر حتى في رؤيا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما قص من ذلك في القرآن وثبت في الأحاديث الصحيحة ولهذه الأمور اتفق أهل العلم على أن الرؤيا لا تصلح للحجة ،وإنما هي تبشير وتنبيه وتصلح للاستئناس بها إذا وافقت حجة شرعية صحيحة كما ثبت عن ابن عباس انه كان يقول بمتعة الحج لثبوتها عنده بالكتاب والسنة ، فرأى بعض أصحابه رؤيا توافق ذلك فاستبشر ابن عباس .
هذا حال الرؤيا فقس عليه حال 
الكشف إن كان في معناها . فأما إن كان دونها فالأمر أوضح ، وتجد في كلام المتصوفة أن الشف قد يكون حقا ، وقد يكوون من الشيطان وقد يكون تخليلا موافق لحديث النفس ، وصرحوا بأنه كثير ما يكشف للرجل بما يوافق رأيه حقا كان أو باطلا ، ولهذا تجد في المتصوفة من ينتسب إلى قول أهل الحديث ويزعم أنه يكشف له بصحة مذهبه ، وهكذا تجد فيهم الأشعري والمعتزلي والمتفلسف وغيرهم ، وكل يزعم أنه يكشف له بصحة مذهبه ، ومخالفه منهم لا يكذبه ولكنه يكذب كشفه ، وقد يكشف لأحدهم بما يوافق مقالات الفرقة التي ينتسب إليها ، وإن لم يكن قد عرف تلك المقالات من قبل ، كأنه لحسن ظنه بهم وحرصه على موافقتهم إنما تتجه همته إليهم فيقرأ أفكارهم وترتسم في مخيلته أحوالهم .
فالكشف إذن تبع للهوى ، فغايته أن يؤيد الهوى ويرسخه في النفس ويحول بين صاحبه وبين الاعتبار والاستبصار فكأن الساعي في أن يحصل له 
الكشف ، إنما يسعى في أن، يضله الله عز وجل ، ولا ريب أن من التمس الهدى من غير الصراط
المستقيم مستحق أن يضله الله عزل وجل ، ومازعمه بعض غلاتهم من أن لهم علامات يميزون بها بين ماهو حق من 
الكشف وماهو باطل ، دعوى فارغة ، إلا ما تقدم عن أبي سليمان الدراني ، وهو أن الحق ما شهد به الكتاب والسنة ، لكن المقصود الشهادة الصريحة التي يفهما أهل العلم من الكتاب والسنة بالطريق التي كان يفهما بها السلف الصالح.
فأما ما عرف عن المتصوفة من تحريف النصوص بما هو أشنع وأفظع من تحريف الباطنية فهذا لا يشهد لكشفهم ، بل يشهد عليه أوضح شهادة بأنه من أبطل الباطل ؟

أولا: لأن النصوص بدلالتها المعروفة حجة فإذا شهدت ببطلان قولهم على أنه باطل .
ثاينا لأنهم يعترفون أن 
الكشف محتاج إلى شهادة الشرع ، فإن قبلوا من الكشف تأويل الشرع فالكشف شهد لنفسه فمن يشهد له على تأويله ؟

وأما التحديث والإلهام ففي صحيح البخاري وغيره من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر ) . وأخرجه مسلم من حديث أبي سلمة عن عائشة ، وفيه فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم ) وجاء في عدت روايات تفسير التحديث بالإلهام .
وهذه سيرة عمر بين أيدنا لم يعرف عنه ولا عن أحد من أئمة الصحابة وعلمائهم استدلال بالتحديث والإلهام في القضايا الدينية بل كان يخفى عليهم الحكم فيسألون عنه فيخبرهم إنسان بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيصيرون إليه وكانوا يقولون القول فيخبره إنسان عن النبي صلى الله عليه وسلم بخلافه فيرجعون إليه .
وأما الفراسة ، فإن المتفرس يمكنه أن يشرح لغيره تلك الدلائل التي تنبه لها فإذا شرحها عرفت ، فإن كانت مما يعتد به عملت بها لا بالفراسة .

منقول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق