عدد الزوار

تزوير المنتدى الصوفي القبوري: الحوار الإسلامي
للستر على فضيحتهم وطعنهم بشيخهم عبدالله الحداد / صور
][- ۞۩۞ -][ (( أضغط هنا )) ][- ۞۩۞ -][
فضيحة منتدى الحوار الإسلامي الصوفي
يتهمون شيخهم عبدالله الحداد بشرك الإلوهية وانه ضال مضل / صور
][- ۞۩۞ -][ (( أضغط هنا )) ][- ۞۩۞ -][
عبد الله بن علوي الحداد
وهابي يقر بتقسيم التوحيد صفعة في وجوه صوفية حضرموت
][- ۞۩۞ -][ (( أضغط هنا )) ][- ۞۩۞

السبت، 6 فبراير، 2010

‏إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم‏

فصل
ويحتج بعض المبتدعة المخرفين بحديثٍ رواه مسلم في ‏"‏الصحيح‏"‏ ‏(‏8/138‏)‏‏:‏ عن جابر قال‏:‏ سمعت رسول الله ‏ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏ ‏ يقول‏:‏ ‏(‏إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم‏)‏ ‏[‏ساقه صاحب المفاهيم ‏(‏ص27‏)‏ هكذا‏:‏ ‏(‏إن الشيطان قد أيس أن يعبد في جزيرتكم - جزيرة العرب -‏)‏، فحذف كلمة ‏(‏المصلون‏)‏ الثابتة‏]‏‏.‏
والجواب‏:‏ أن يقال‏:‏ إن الشيطان أيس بنفسه ـ ولم يُأَيَّس ـ لما رأى عز الإسلام في حياة النبي ‏ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏ وإقبال القبائل على الدخول في هذا الدين الذي أكرمهم الله به، فلما رأى ذلك يئس من أن يرجعوا إلى دين الشيطان، وأن يعبدوا الشيطان أي‏:‏ يتخذوه مطاعًا‏.‏
وهذا كما أخبر الله عن الذين كفروا في قوله‏:‏ ‏{‏الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُم‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 3‏]‏ فهم يئسوا أن يراجع المسلمون ما عليه المشركون من الدين الباطل القائم على اتخاذ الأنداد مع الله، وصرف العبودية إلى أشياء مع الله أو من دونه‏.‏
فلما رأى المشركون تمسك المسلمين بدينهم يئسوا من مراجعتهم، وكذا الشيطان يئس لما رأى عز المسلمين ودخولهم في الدين في أكثر نواحي جزيرة العرب‏.‏
والشيطان ـ لعنه الله ـ لا يعلم الغيب، ولا يعلم أنه ستحين له فرص يصد الناس بها عن الإسلام والتوحيد، وكانت أول أموره في صرف الناس لعبادته بعد موت النبي ‏ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏ حيث أطاعه أقوام وقبائل، فارتدت عن الإسلام إما بمنع الزكاة، أو باتباع مدعي النبوة‏.‏
فنشط وكانت له جولة وصولة ثم كبته الله، والمقصود أن الشيطان ييئس إذا رأى التمسك بالتوحيد والإقرار به والتزامه، واتباع الرسول ‏ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏ ‏وهو حريص على أن يصد الناس عن هذا‏.‏
ولذا تمكن من هذا في فتراتٍ مختلفة، فعبده القرامطة عبادة طاعة وهم في الجزيرة وأفسدوا ما أفسدوا، وعبده من بعدهم مما يعرفه أولو البصيرة‏.‏ ‏{‏أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ‏}‏ ‏[‏يّـس‏:‏ 60ـ61‏].‏
قال أبو جعفر محمد بن جرير إمام المفسرين ـ رحمه الله ـ في ‏"‏تفسيره‏"‏ ‏(‏22/23 حلبي‏)‏‏:‏ ‏(‏يقول‏:‏ وأَلَم أعهد إليكم أن اعبدوني دون كل ما سواي من الآلهة والأنداد، وإياي فأطيعوا، فإن إخلاص عبادتي، وإفراد طاعتي، ومعصية الشيطان هو الدين الصحيح والطريق المستقيم‏)‏ انتهى‏.‏
ثانيًا‏:‏ إن نبينا محمدًا ‏ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏ قد أنزل عليه هذا القرآن الذي فيه فصل ما بين الشركوالتوحيد، ونُوَّع هذا في القرآن وقرر حتى صار مما يعلم بالضرورة أن النبي محمدًا ‏‏ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏ ‏ بعثه الله يدعو إلى التوحيد ـ توحيد العبادة ـ وينهى عن الشرك وهو اتخاذ الأنداد وعبادة غير الله ومحبة غيره كمحبة الله‏.‏
فهذا معلوم بالضرورة، وأن النبي ‏‏ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏ ‏ قاتل أناسًا مقرين بتوحيد الربوبية وهو أن خالقهم ورازقهم ومدبر أمورهم ومحيهم ومميتهم، قاتلهم ليقروا ويلتزموا بتوحيد الإلهية الذي هو معنى شهادة أن لا إله إلا الله‏.‏
فبهذا الأصل وهو الركن الأوثق والطود الأعظم نعلم يقينًا أن الله ـ جل وعلا ـ لم يترك هذا الأمر ملتبسًا أو مما يجتهد فيه أهل الذكر، بل هو أصل مقطوع به، مجزوم به لا اشتباه فيه ولا التباس، كما قال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم في حديث العرباض بن سارية الصحيح‏:‏ ‏(‏تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك‏)‏، فهذه البيضاء هي مضمون لا إله إلا الله، وهي إفراد الله بالعبادة وخلع الأنداد، والكفر بما يعبد من دون الله، والبراءة من الشرك وأهله، كما فسرها أهل العلم ـ رحمهم الله ـ‏.‏
فإذا علم هذا يقينًا فمحال أن يكون الشرك بصورته التي نهى الله عنها موجودًا في بلادٍ كثيرة ويحكم عليها بالشرك، ويوجد في الجزيرة بصورته ولا يحكم عليها بالشرك، هذا من التلاعب والهوى الصارخ، فمعنى الحديث متضح والحمد لله‏.‏
ثالثًا‏:‏ جاء في الحديث إياس الشيطان من أن يعبده المصلون، والصلاة من أركان الإسلام العظام، وهي أعظم الأركان بعد الشهادتين، والصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ‏}‏ ‏[‏العنكبوت‏:‏ 45‏]‏، وأعظم المنكر الشرك بالله وصرف محض حق الله إلى غيره من الأنبياء والصالحين، فيكون هذا القيد لازمًا للشهادة وإخلاص الدين، فيكون المعنى‏:‏
إن الشيطان يئس أن يعبده المخلصون دينهم لله، فتأمل نكتة تقييده بالمصلين، ويعني بها حقيقة الصلاة وثمرتها، وهذه نكتة مفيدة منَّ الله بها، والحمد لله الموفق للصالحات‏.‏

المصدر : هذه مفاهيمنا - العلامة صالح آل الشيخ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق