عدد الزوار

تزوير المنتدى الصوفي القبوري: الحوار الإسلامي
للستر على فضيحتهم وطعنهم بشيخهم عبدالله الحداد / صور
][- ۞۩۞ -][ (( أضغط هنا )) ][- ۞۩۞ -][
فضيحة منتدى الحوار الإسلامي الصوفي
يتهمون شيخهم عبدالله الحداد بشرك الإلوهية وانه ضال مضل / صور
][- ۞۩۞ -][ (( أضغط هنا )) ][- ۞۩۞ -][
عبد الله بن علوي الحداد
وهابي يقر بتقسيم التوحيد صفعة في وجوه صوفية حضرموت
][- ۞۩۞ -][ (( أضغط هنا )) ][- ۞۩۞

الخميس، 28 يناير، 2010

الأقوال المجنّدة في بيان قوله " لنتخذن عليهم مسجدا"

 بسم الله

قال الله { وَكَذَلِكَ أَعثرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا } [الكهف: 21].
قال البغوي " قوله عز وجل: { وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا } أي: اطلعنا { عَلَيْهِمْ } يقال: عثرت على الشيء: إذا اطلعت عليه وأعثرت غيري أي: أطلعته"
قال المُعلمي رحمه برحمته الواسعة في البناء على القبور " إن مجرد العزم على اتخاذ المسجد , لا يكفي, فربما كان كفراً , كما ذكره الله عز وجل في أهل مسجد الضرار , وربما فعله المتدينون جهلاً , وهو حرام كبناية في غير الملك , أو في طريق عامة, أو نحو ذلك .."

وقال أيضاً " قوله عز وجل في الفريق الثاني " قال الذين غلبوا على أمرهم " فأشعر أن الحامل لهم على هذا العزم هو الغلبة , على ما قرره علماء البيان في باب المسند إليه في مجيئه موصولاً للإيماء إلى وجه بناء الخبر , وقدره أهل الأصول : أن إيقاع الحكم على المشتق يؤذن بغلبة ما فيه من الاشتقاق , وهو في الموصول أوضح , والغالب أن الغلبة تكون سبباً للمعصية , والغالب في الأمم السابقة أن الغلبة إنما تكون للضالين , والغالب في الأمم السابقة أيضاً التكذيب بالآيات, والضلال فيها نوع من التكذيب بها , قال الله " وقليل من عبادي الشكور " وقال تبارك وتعالى " وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين "
وعلى كل حال فوصف هؤلاء بالغلبة مع وصف مقابليهم بما تقدم , يشعر بأنهم ذو جهل وغلو , واتخاذ المسجد لا ينافي الجهل والغلو كما لا يخفى
وننظر ثانياً في غير هذه الآية في القرآن , فنجد قوله عز وجل " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً" تدل على أنه لا ينبغي بناء مسجد على قبر ..."

" ونقطع أن الفريق الأول هم أهل العلم والدين , وأنهم محمودون بما ذهبوا إليه من الأمر ببناء جدار على باب الكهف , يستر جثث أولئك الفتية , وأن الفريق الثاني بخلاف ذلك كله في مخالفتهم للفريق الأول, وعزمهم على بناء مسجد على باب الكهف يكون أحد جدرانه ساتراً ..."

" وعلى فرض عدم التبين , فهي واقعة عين لا عموم لها , وعلى فرض قيام دليل على العموم ففي حق تلك الأمة فقط , بناءاً على أننا غير متعبدين بشرع من قبلنا , وعلى التسليم أننا متعبدون بشرع من قبلنا , فذلك إذا لم يوجد في شرعنا ما يخالفه , وقد وُجد .."

فإن قيل : إن الدليل هنا على كونه شرعاً لمن قبلنا في الكتاب , والدليل المخالف في السنة ,فيكون نسخاً للكتاب بالسنة

أُجيب : ... إن ما نحن فيه ليس من نسخ الكتاب بالسنة في شيء , إنما هو من نسخ شرع من قبلنا بشرعنا , والمنسوخ في الحقيقة هو خطاب من الله عز وجل لنبي تلك الأمة , فأما الآية التي في كتابنا فأقصى ما يدّعى فيها أنها في قوة خبر بأن ذلك الفعل كان جائزاً في شرع تلك الأمة , وهذا – على فرض صحة الدعوى – خبر صادق لا يتصور نسخه أصلاً وهذا بيِّن ..."



قال القرطبي 10- 379 وما بعدها
" وتنشأ هنا مسائل ممنوعة وجائزة، فاتخاذ المساجد على القبور والصلاة فيها والبناء عليها، إلى غير ذلك مما تضمنته السنة من النهى عنه ممنوع لا يجوز، لما روى أبو داود والترمذي عن ابن عباس قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج.
قال الترمذي: وفى الباب عن أبى هريرة وعائشة حديث ابن عباس حديث حسن.

وروى الصحيحان عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أولئك اذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله تعالى يوم القيامة ".لفظ مسلم.

قال علماؤنا: وهذا يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الانبياء والعلماء مساجد.

وروى الائمة عن أبى مرثد الغنوى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها " لفظ مسلم.
أي لا تتخذوها قبلة فتصلوا عليها أو إليها كما فعل اليهود والنصارى، فيؤدى إلى عبادة من فيها كما كان السبب في عبادة الاصنام.
فحذر النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل ذلك، وسد الذرائع المؤدية إلى ذلك فقال: " اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ".


وروى الصحيحان عن عائشة وعبد الله بن عباس قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك: " لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " يحذر ما صنعوا..

وروى مسلم عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه.
وخرجه أبو داود والترمذي أيضا عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن يبنى عليها وأن توطأ.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وروى الصحيح عن أبى الهياج الاسدي قال قال لى على بن أبى طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته - في رواية - ولا صورة إلا طمستها " وأخرجه أبو داود والترمذي.
قال علماؤنا: ظاهره منع تسنيم القبور ورفعها وأن تكون لاطئة – لاصقة بالارض- وقد قال به بعض أهل العلم.
وذهب الجمهور إلى أن هذا الارتفاع المأمور بإزالته هو ما زاد على التسنيم، ويبقى للقبر ما يعرف به ويحترم، وذلك صفة قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضى الله عنهما - على ما ذكر مالك في الموطأ - وقبر أبينا
آدم صلى الله عليه وسلم، على ما رواه الدارقطني من حديث ابن عباس.
وأما ثعلبة البناء الكثير على نحو ما كانت الجاهلية تفعله تفخيما وتعظيما فذلك يهدم ويزال، فإن فيه استعمال زينة الدنيا في أول منازل الآخرة، وتشبها بمن كان يعظم القبور ويعبدها.
وباعتبار هذه المعاني وظاهر النهى أن ينبغى أن يقال: هو حرام.
والتسنيم في القبر: ارتفاعه قدر شبر، مأخوذ من سنام البعير.
ويرش عليه بالماء لئلا ينتثر بالريح.
وقال الشافعي لا بأس أن يطين القبر.
وقال أبو حنيفة: لا يجصص القبر ولا يطين ولا يرفع عليه بناء فيسقط.
ولا بأس بوضع الاحجار لتكون علامة، لما رواه أبو بكر الاثرم قال: حدثنا مسدد حدثنا نوح بن دراج عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد قال: كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزور قبر حمزة بن عبد المطلب كل جمعة وعلمته بصخرة، ذكره أبو عمر.

وأما الجائزة - فالدفن في التابوت، وهو جائز لا سيما في الارض الرخوة.
روي أن دانيال صلوات الله عليه كان في تابوت من حجر، وأن يوسف عليه السلام أوصى بأن يتخذ له تابوت من زجاج ويلقى في ركية –بئر- مخافة أن يعبد، وبقى كذلك إلى زمان موسى صلوات الله عليهم
أجمعين، فدلته عليه عجوز فرفعه ووضعه في حظيرة إسحاق عليه السلام.
وفى الصحيح عن سعد ابن أبى وقاص أنه قال في مرضه الذى هلك فيه: اتخذوا لى لحدا وانصبوا على اللبن نصبا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم.

اللحد: هو أن يشق في الارض ثم يحفر قبر آخر في جانب الشق من جانب القبلة إن كانت الارض صلبة يدخل فيه الميت ويسد عليه باللبن.
وهو أفضل عندنا من الشق، لانه الذى اختاره الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم.
وبه قال أبو حنيقة قال: السنة اللحد.
وقال الشافعي: الشق.
ويكره الآجر في اللحد.
وقال الشافعي: لا بأس به لانه نوع من الحجر.
وكرهه أبو حنيفة وأصحابه، لان الآجر لاحكام البناء، والقبر وما فيه للبلى، فلا يليق به الاحكام وعلى هذا يسوى بين الحجر والآجر.
وقيل: إن الآجر أثر النار فيكره تفاؤلا، فعلى هذا يفرق بين الحجر والآجر.


قالوا: ويستحب اللبن والقصب لما روى أنه وضع على قبر النبي صلى الله عليه وسلم حزمة من قصب.
وحكى عن الشيخ الامام أبو بكر محمد بن الفضل الحنفي رحمه الله أنه جوز اتخاذ التابوت في بلادهم لرخاوة الارض.
وقال: لو اتخذ تابوت من حديد فلا بأس به، لكن ينبغى أن يفرش فيه التراب وتطين الطبقة العليا مما يلى الميت، ويجعل اللبن الخفيف على يمين الميت ويساره ليصير بمنزلة اللحد.

قلت: ومن هذا المعنى جعل القطيفة في قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فإن المدينة سبخة - ذات ملح-، قال شقران: أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر.
قال أبو عيسى الترمذي: حديث شقران حديث حسن صحيح غريب"



قال ابن كثير 3-97 وما بعدها
" {فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم} أي سدوا عليهم باب كهفهم, وذروهم على حالهم {قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا} حكى ابن جرير في القائلين ذلك قولين: (أحدهما): أنهم المسلمون منهم.
(والثاني): أهل الشرك منهم, فالله أعلم, والظاهر أن الذين قالوا ذلك
هم أصحاب الكلمة والنفوذ, ولكن هل هم محمودون أم لا ؟ فيه نظر, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد" يحذر ما فعلوا, وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه لما وجد قبر دانيال في زمانه بالعراق, أمر أن يخفى عن الناس, وأن تدفن تلك الرقعة التي وجدوها عنده, فيها شيء من الملاحم وغيرها."



قال القاسمي في محاسن التأويل " وعجيب من تردده في كونهم غير محمودين ، مع إيراده الحديث الصحيح بعده ، المسجل بلعن فاعل ذلك . وهو أعظم ما عنون به على الغضب الإلهي والمقت الرباني . والسبب في ذلك أن البناء على قبر النبي والولي مدعاة للإقبال عليه والتضرع إليه . ففيه فتح لباب الشرك وتوسل إليه بأقرب وسيلة . وهل أصل عبادة الأصنام إلا ذلك ؟ كما قال ابن عباس في
قوله تعالى : { وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً } [ نوح : 23 ] ، قال : هؤلاء كانوا قوما صالحين في قومهم . فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ، ثم صوروا تماثيلهم .
فلما طال فيهم الأمد عبدوهم . فهؤلاء لما قصدوا الانتفاع بالموتى ، قادهم ذلك إلى عبادة الأصنام .


قال الإمام محمد بن عبد الهادي عليه الرحمة ، في كتابه " الصارم المنكى " بعد إيراده ما تقدم : يوضحه أن الذين تكلموا في زيارة الموتى من أهل الشرك ، صرحوا بأن القصد هو انتفاع الزائر بالمزور . وقالوا : من تمام الزيارة أن يعلق همته وروحه بالميت وقبره . فإذا فاض على روح الميت من العلويات الأنوار ، فاض منها على روح الزائر بواسطة ذلك التعلق والتوجه إلى الميت . كما ينعكس النور على الجسم الشفاف ، بواسطة مقابلته .
وهذا المعنى بعينه ، ذكره عَبَّاد الأصنام في زيارة القبور, وتلقاه عنهم من تلقاه ممن لم يحط علما بالشرك وأسبابه ووسائله . ومن هاهنا يظهر سر مقصود النبي صلى الله عليه وسلم بنهيه عن تعظيم القبور واتخاذ المساجد عليها والسرج . ولعنه فاعل ذلك وإخباره بشدة غضب الله عليه ونهيه عن الصلاة إليها ، ونهيه عن اتخاذ قبره عيدا . وسؤاله ربه تعالى أن لا يجعل قبره وثنا يعبد . فهذا نهيه عن تعظيم القبور , وذلك تعليمه وإرشادة للزائر أن يقصد نفع الميت والدعاء له والإحسان إليه ، لا الدعاء به ولا الدعاء عنده .

ثم قال عليه الرحمة : ومن ظن أن ذلك تعظيم لهم فهو غالط جاهل فإن تعظيمهم إنما هو بطاعتهم واتباع أمرهم ومحبتهم وإجلالهم . فمن عظمهم بما هو عاص لهم به ، لم يكن ذلك تعظيما ً بل هو ضد التعظيم فإنه متضمن مخالفتهم و معصيتهم . فلو سجد العبد لهم أو دعاهم من دون الله أو سبحهم أو طاف بقبورهم واتخذ عليها المساجد والسرج ، وأثبت لهم خصائص الربوبية ، ونزههم عن لوازم العبودية ، وادعى أن ذلك تعظيم لهم كان من أجهل الناس وأضلهم . وهو من جنس تعظيم النصارى للمسيح حتى أخرجوه من العبودية . وكل من عظّم مخلوقاً بما يكرهه ذلك المعظَّم و يبغضه ، ويمقت فاعله ، فلم يعظمه في الحقيقة ، بل عامله بضد تعظيمه . فتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم أن تطاع أوامره وتصدق أخباره ولا يقدم على ما جاء به غيره .

فالتعظيم نوعان : أحدهما ما يحبه المعظَّم و يرضاه ويأمر به ويثني على فاعله ، فهذا هو التعظيم في الحقيقة . و الثاني ما يكرهه ويبغضه ويذم فاعله ، فهذا ليس بتعظيم بل هو غلوّ مناف للتعظيم . ولهذا لم يكن الرافضة معظمين لعلي ، بدعواهم الإلهية والنبوة أو العصمة ونحو ذلك . ولم يكن النصارى معظمين للمسيح . بدعواهم فيه ما ادعوا . و النبي صلى الله عليه وسلم . قد أنكر على من عظمه بما لم يشرعه . فأنكر على معاذ سجوده له وهو محض التعظيم . وفي المسند بإسناد صحيح على شرط مسلم عن أنس بن مالك أن رجلا قال : يا محمد ! يا سيدنا ! و ابن سيدنا ! وخيرنا ! وابن خيرنا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " عليكم بتقواكم ، ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله ، عبد الله ورسوله ، ما أحب أن تعرفوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عزّ وجلّ " وقال صلى الله عليه وسلم " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا : عبد الله ورسوله "
وكان يكره من أصحابه أن يقوموا له إذا رأوه ونهاهم أن يصلوا خلفه قياماً وهو مريض وقال " إن كدتم آنفاً لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم " وكل هذا من التعظيم الذي يبغضه ويكرهه ولقد غلا بعض الناس في تعظيم القبور حتى قال : إن البلاء يندفع عن أهل البلد أو الإقليم ، بمن هو مدفون عندهم من الأنبياء و الصالحين وهو غلوّ مخالف لدين المسلمين ، مخالف للكتاب والسنة والإجماع ."



قال الحافظ ابن رجب في فتح الباري 2-397
" قول النبي "لعن الله اليهود ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "
وما يكره من الصلاة في القبور
ورأى عمر أنس بن مالك يصلي عند قبر ، فقال : القبر القبر ، ولم يأمره بالإعاده .
مقصود البخاري بهذا الباب : كراهة الصلاة بين القبور واليها ، واستدل لذلك بان اتخاذ القبور مساجد ليس هو من شريعة الإسلام ، بل من عمل اليهود ، وقد لعنهم النبي على ذلك .
وقد خرج البخاري هذا الحديث فيما تقدم ، وسيأتي قريبا - إن شاء الله تعالى .
وقد دل القران على مثل ما دل عليه هذا الحديث ، وهو قول الله عز وجل في قصة أصحاب الكهف " قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً " [ الكهف : 12 ]
فجعل اتخاذ القبور على المساجد من فعل أهل الغلبة على الأمور ، وذلك يشعر بان مستند القهر والغلبة واتباع الهوى ، وانه ليس من فعل أهل العلم والفضل المتبعين لما انزل الله على رسله من الهدى ."


قال شيخ الاسلام في اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم " وقال سبحانه: {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً} فكان الضالين - بل والمغضوب عليهم - يبنون المساجد على قبور الأنبياء والصالحين، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته عن ذلك في غير موطن حتى في وقت مفارقته الدنيا - بأبي هو وأمي.
ثم إن هذا قد ابتلي به كثير من هذه الأمة.
التعبد بالأصوات المطربة وتلحينها والصور الجميلة
ثم إن الضالين تجد عامة دينهم إنما يقوم بالأصوات المطربة، والصور الجميلة، فلا يهتمون بأمر دينهم بأكثر من تلحين الأصوات، ثم تجد قد ابتليت هذه الأمة من اتخاذ السماع المطرب، بسماع القصائد، وإصلاح القلوب والأحوال به..."


وقال في الرد على البكري " فهؤلاء الذين اتخذوا مسجدا على أهل الكهف كانوا من النصارى الذين لعنهم النبي صلى الله عليه و سلم حيث قال لعن الله اليهود و النصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وفي رواية و الصالحين
وفي الصحيحين عنه أنه لما ذكر له كنيسة بأرض الحبشة و ذكر حسنها و تصاويرها فقال أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا و صوروا فيه تلك التصاوير أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة فجمع بين التصاوير و المقابر
وفي الصحيح عن أبي الهياج الأسدي قال قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرني أن لا أدع قبرا مشرفا إلا طمسته ..."

المصدر : هنا

هناك تعليق واحد:

  1. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف