عدد الزوار

تزوير المنتدى الصوفي القبوري: الحوار الإسلامي
للستر على فضيحتهم وطعنهم بشيخهم عبدالله الحداد / صور
][- ۞۩۞ -][ (( أضغط هنا )) ][- ۞۩۞ -][
فضيحة منتدى الحوار الإسلامي الصوفي
يتهمون شيخهم عبدالله الحداد بشرك الإلوهية وانه ضال مضل / صور
][- ۞۩۞ -][ (( أضغط هنا )) ][- ۞۩۞ -][
عبد الله بن علوي الحداد
وهابي يقر بتقسيم التوحيد صفعة في وجوه صوفية حضرموت
][- ۞۩۞ -][ (( أضغط هنا )) ][- ۞۩۞

الأحد، 27 يونيو، 2010

ابن عربي يصفع الصوفية اليوم فينكر السماع وأفعالهم !!!

بسم الله

ابن عربي ينتقد افعال الصوفية فهل من مدكر ؟! 
للكاتب سيف الهاشمي

بسم الله الرحمن الرحيم
وقع في يدي منذ ايام كتاب لابن عربي اسماه (روح القدس في مناصحة النفس)

وهو عبارة عن رسالة الى وليه وصديقه ابي محمد عبدالعزيز بن ابي بكر القرشي المهدوي

وقد قام بتحقيق هذا الكتاب ودراسته الدكتور/ حامد طاهر - نائب رئيس جامعة القاهرة واستاذ الفلسفة الاسلامية بدار العلوم- طبعة الهيئة العامة المصرية للكتاب...

والكتاب عبارة عن مناصحة ابن عربي لصاحبه المذكور ينتقد فيه اوضاع الحكام والفقهاء والصحبة ثم يتدرج فيه لبعض مسائل كاسرار الحروف وغيرها...

اما اكثر مالفت انتباهي هو نقده لصوفية المشرق وخاصة مصر وغيرها من بلدان المشرق!!!

فقد انتقد امور يعدها الصوفية اليوم من اصول طريقتهم كالسماع والشعارات وغيرها من الامور !!

بل انه يصفهم بالنفاق والرياء وانهم على غير طريقة الزهاد كالجنيد وابو الفيض ذو النون المصري وغيرهم !!!

فلمتأمل لنقد ابن عربي لهم في هذا الكتاب سيظن ان الرجل يصف حال صوفية اليوم ..

فهل منهم من يعتبر او يبين لنا خطأ ابن عربي !!!

والان الى نص النقد الموجه الى الصوفية من كبريتهم الاحمر (ابن عربي)....


1- جهل الصوفية

قال ابن عربي ( واما اهل زمانك ياوليي فكما قال الحكيم ابو عبدالله محمد بن علي الترمذي رحمه الله ( ضعف ظاهر ودعوى عريضة)..

فأول ما وصلت الى هذه البلاد سألت عن اهل هذه الطريقة المثلى.. عسى ان اجد منهم نفحة الرفيق الاعلى فحملت الى جماعة جمعتهم خانقاه عالية البناء واسعة الفناء فنظرت الى مغزاهم المطلوب ومنحاهم المرغوب : تنظيف مرقعاتهم بل مشهراتهم وترجيل لحاهم غير انهم يدعون ان اهل المغرب اهل حقيقة لا طريقة وهم اهل طريقة لا حقيقة!!!...

وكفى بهذا الكلام فساداً اذ لاوصول الى حقيقة الا بعد تحصيل الطريقة وقد قال الامام المقدم والصدر المبرز ابو سليمان الداراني رضي الله تعالى عنه( وانما حرموا الوصول) وهي الحقيقة (لتضييعهم الاصول) وهي الطريقة وقد شهدوا على انفسهم بفراغهم من الحقيقة فهي شهادتهم بعينها انهم على غير الطريقة وشهادتهم لنا انا على الحقيقة شهادة منهم لنا بتحصيل الطريقة وهاتان جهالتان منهم وهم لايشعرون) اهــ

.......

قلت انا سيف الدين: لعمري انه يصف شيوخ الصوفية واقطابها امثال البدوي والشاذلي والدسوقي ومن تبعهم الى الان ..

فما علمنا لهم من علم شريعة ولا نقلوه ولا علموه اما كل كلامهم عن الهذيان كما سيأتي في ذكر ذلك من ابن عربي حين يصف حالهم بتفصيل اكثر فيقول

( وصوفية صوف باغراض الدنيا موشحون عظمت الدنيا في قلوبهم فلا يرون فوها مطلبها وصغر الحق في نفوسهم فأعجلوا عنه هربا حافظوا على السجادات والمشهرات والعكاكز واظهروا السبحات المزينة كالعجائز طغام صبيان الاحلام لا علم الحرام يردهم ولازهد عن الرغبة في الدنيا يصدهم اتخذوا ظاهر الدين شركا للحطام ولازموا الخوانق والرباطات رغبة فيماياتي اليها من حلال وحرام وسعوا اردانهم وسمنوا ابدانهم ) الى ان يقول

.....

( والله يا ولي لو رايتهم في صلاتهم ينقرونها وفي صفوفهم لايقيمونها يجعل الواحد بينه وبين صاحبه في الصف قدر ما يدخل فيه الف شيطان ثم اذا جئت تسد ذلك الخلل تراهم قد قطبوا وجوههم فان غفلت ووطئت برجلك سجاد احدهم لكمك لكمة حيث جائت منك قد يكون فيها حتفك وهذه واشباهها هي الطريقة التي هم اهل زمانك عليها)

......

قلت اناسيف الدين :

ويكأنه يصف صوفية هذا العصر وافعالهم وطريقتهم بل الادهي لو راي الان من لايصلون وعندما تنصحهم للصلاة يقطب في وجهك ويهم في زجرك ان لهم احوال وانهم يصلون في الكعبة او في المدينة وبعضهم يتخذ القدس مقراً له !!!

ولنكمل مع ابن عربي نقده للصوفية فنرى رايه في الشعارات واسماء الطرق والاعلام التي تميز كل طريقة عن الاخرى


2- نقده للشعارت والاعلام والاسماء


(وقالوا: انما لنا اسم مرقعة خاصة.. ولم يلحظوا مااريد بها فتأنقوا في الثياب المطرحة والاعلام المشهرة وخاطوها على وزن معلوم وترتيب منظوم تساوي مالا وافسدوا عليها ثيابا وسموها مرقعة!!

فرحم الله سيد هذه الطائفة : ابا القاسم الجنيد حيث انشد لما راى من فساد الحال:

اهل التصوف قد مضوا صار التصوف مخرقة!!

صار التصوف ركوة ســـــــجادة ومـــدلقــــة!!

صار التصوف صيحة وتواجــــــــدا ومطبقة!!

كذبتك نفسك ليس ذي سنن الطريق الملحقة!!

والله ما علم الطريق كذا وما كان الا بالقعود في مرابض الكلاب مجاهدة وتحمل الاذى وكفه رياضة والرحمة والشفقة على الفقراء والمسلمين كافة تحققا ومعرفة)


قلت انا سيف الدين:

فما راي الصوفية الان في ابن عربي بل وفي الجنيد حين انتقد الطرق والاعلام والشعارات والاسماء والصياح والتواجد والمسبحة وغيرها مما يميز الصوفي عن غيره!!!

بل الان تجدهم تركوا كذبة الاحسان الصوفي وكفروا الناس وسبوهم وشتموهم باقذع الالفاظ فلا اذى تحملوا ولا شفقة اظهروا ولا بادب تجملوا نسأل الله السلامة!!


3-راي ابن عربي في السماع والتمايل والتواجد


دائماً ما يدندن الصوفية عن السماع ويتلقفون الطرق ويأولون الاحاديث ويأتون باقوال وقيل وقال وكثرة السؤال ليثبتوا مشروعية السماع فلنرى راي ابن عربي في من يقول بالسماع!!

يقول ابن عربي (اما اهل السماع والوجد في هذه البلاد فقد اتخذوا دينهم لعبا ولهوا!! لا تسمع الا من يقول لك ( رايت الحق وقال لي وفعل وصنع!!) ثم تطالبه بحقيقة منحها او سر افاده في شطحه فلاتجد الا لذة نفسانية وشهوة شيطانية يصرخ لسان الشيطان فيصعق مادام ذلك المغرور الاخر بشعره ينهق فلا اشبههم الا براعي غنم ينعق بغنمه فتقبل وتدبر لنعيقه ولا تدري في ماذا. ولا لماذا؟)

قلت انا سيف الدين:

اين المشمرون ليقولوا عن ابن عربي (الوهابي) ان السماع والتمايل والوجد ليس كالغنم يا وهابي بل هو تواجد من الله وليس من الشيطان كما تزعم!!

ولكن ابن عربي (الوهابي) يقول(فواجب على كل محقق في هذا الزمان ممن ينظر ويقتدى به المريد الضعيف الا يقول بالسماع اصلا!! ويقطعه قولا وفصلا وقد اوضحنا مقامه لاهل هذه البلاد وما يتطرق اليه من الفساد واحتجوا علينا باحوال من سمع من الشيوخ في الرسالة وغيرها فاوضحنا مبهما واعربنا معجما فاقروا بنقصه في مراتب الوجود فمنهم من عدل عنه ومنهم من اقام فيه على معرفته بنقصه!!)

قلت انا سيف الدين:

اذا السماع يا ابن عربي مفسدة لا يجب ان يعمل به وانه ناقص ولا اصل له وان ما قيل عنه في الرسالة للقشيري وغيرها انما لها تأويل اخر ومعنى غير الظاهر والاصح انه ناقص في مراتب الوجود!!

فما تعليق الزملاء على ابن عربي ونهيه في السماع والتمايل والتراقص وان هذه رنة شيطان وصرخته!!


واعلم ايها المريد اياك اياك ان تجد في نفسك شيئاً من كلام ابن عربي فانه يحذرك ويقول ( فياايها المعترض هذه هي الاصول التي استندت اليها في ذم اهل وقتي لاخشرني الله معهم ولا اماتني على حالتهم هلا كنت ناصري في قولي هذا؟! وتعرف انه الحق وان الحال اليوم على ما وصفنا وكنت تاتيني باكيا على نفسك وانا ايضا كذلك عسى الله ان يحرمنا! الا رضيت لنفسك ان تكون منافقا مداهنا!! وللمداهنين اماما لا والله ما ارضى بهذه الحالة لمسلم فتب الى الله وراجع ربك فانه يرجع اليك وتعال نقم ماتما ومناحة على التقصير في العمر اليسير والاشتغال بالترهات والفرح بالخعبلات بل اضل الاباطيل!!! والله نقول: انه كل من ثقل عليه هذا الكلام فهو بتلك الصفة التي وصفنا ولهذا قلق ولو كان بريئاً منها سكن كما سكن عند ذكرنا ذم السراق والقطاع واشباههم ولما كان له في هؤلاء مدخل فر الى الاعتراض ليزداد من الله بعدا في رده الحق وليس اعتراضا علينا بأول دمع جرى على الباطل) اهـ

قلت انا سيف الدين:

فهل يا ايها الصوفي المسكين ستظل على خرافاتك وخزعبلاتك وابطل اباطيلك ام ستتوب الى الله منها؟!

هل ستكون منافقاً مداهناً وتترك مظاهر الخرافة والنفاق ام ستصر عليها؟!

هل ثقل كلام ابن عربي عليك ام تقبلته بصدر رحب ؟!

ننتظر منكم التعليق حتى نوافيكم بالمزيد من اقوال ابن عربي ....

والله المستعان

الخميس، 24 يونيو، 2010

حكم الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم

 
رقـم الفتوى : 49565
عنوان الفتوى : حكم الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم
تاريخ الفتوى : 17 ربيع الثاني 1425 / 06-06-2004
السؤال
قال لي بعض الناس إن الإمام أحمد بن حنبل أجاز الحلف بالنبي فهل هذا صحيح، وما الدليل أن صح وهو أيضا يؤول آيات الصفات كاليد والوجه بما يتناسب على حد قوله بتنزيه الله ويدعي أن هذا هو مذهب أهل السنة، فهل هذا صحيح وأن كان خطأ هل يكفر بذلك؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلقد اتفق الأئمة على أن القسم بالمخلوق منهي عنه، وأن هذا القسم غير منعقد.
قال صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. ولم يتنازع العلماء إلا في الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، فإن فيه قولين في مذهب الإمام أحمد وبعض أصحابه كابن عقيل طرد الخلاف في الحلف بسائر الأنبياء.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وإيجاب الكفارة بالحلف بمخلوق وإن كان نبيا قول ضعيف في الغاية، مخالف للأصول والنصوص.
والقول الذي عليه جمهور الأئمة كمالك والشافعي وأبي حنيفة وغيرهم أنه لا ينعقد اليمين بمخلوق ألبتة، ولا يقسم بمخلوق ألبتة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا هو الصواب، وذلك لعموم الأدلة الدالة على المنع من الحلف بغير الله تعالى.
أما الادعاء بأن تأويل صفة الوجه واليد ونحوهما يتناسب مع تنزيه الله جل وتعالى ونسبة ذلك لأهل السنة وإمامهم أحمد بن حنبل فهو افتراء على الله، إذ أنه سبحانه وصف نفسه بهذه الصفات ووصفه بها رسوله، فالواجب إثباتها لله على الوجه اللائق به من غير تحريف لها إلى معان أخرى غير معناها المتبادر من اللغة العربية، ومن غير تمثيل لصفات الله بصفات خلقه، ولا نسأل عن كيفية اتصافه بالصفة ولا نكيف لها كيفية، إذ أن ذلك من المغيبات، والذي ذكرته لك آنفا هو اعتقاد أهل السنة والجماعة في صفات الله تعالى.
وليكن في معلومك أن بعض من يؤول الصفات كالأشاعرة والماتريدية ينعتون أنفسهم في كتبهم بأنهم أهل السنة، وأنصحك بقراءة ما كتبه أعلام أهل السنة، خصوصا، الواسطية والحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية.
والله أعلم.

الأربعاء، 16 يونيو، 2010

أسباب وحدة الوجود

إبطال عقيدة وحدة الوجود

الاربعاء:21/02/2007| الشبكة الإسلامية

أن يجنح الخيال بالشخص فيظن الشمس سراباً، أو القمر غباراً تجمع في أفق السماء، فقد يعذر في جنوحه وتخيله، أما أن يصل الجنوح والخيال بالشخص فيلغي الفرق بين الخالق والمخلوق، فيرى الكل واحداً، ويعتقد أن هذا الكون من عرشه إلى فرشه ما هو صورة الخالق سبحانه . حتى ربما مر أحدهم على الجثة فيشير إليها على أنها الرب والإله .
ويذكر الإمام الرازي في تفسيره أنه شاهد: " بعض المزورين ممن كان بعيداً عن الدين، يأمر أتباعه وأصحابه بأن يسجدوا له، وكان يقول لهم: أنتم عبيدي، فكان يلقي إليهم من حديث الحلول والاتحاد أشياء، ولو خلا ببعض الحمقى من أتباعه، فربما ادعى الإلهية " ، فانظر إلى هذا الهذيان والعته كيف وصل بأصحابه إلى مثل هذه المذاهب الضالة المنحرفة، حتى ادعى بعضهم الألوهية وقال بلسان الجاحد: أنا الله، وقال الآخر: ما في الجبة إلا الله، وصف آخر ربه فقال:
ثم بدا مستتراً ظاهراً ... في صورة الآكل والشارب
وقال آخر: " لو أنصف الناس ما رأوا عبداً ولا معبوداً ". ولم يقف بهم الضلال عند هذا، بل صححوا دين النصارى والمشركين، ولم ينكروا عليهم سوى قصرهم الإلوهية على عيسى أو الأصنام، وقال قائلهم في ذلك:
عقد الخلائق في الإله عقائداً ... وأنا اعتقدت جميع ما اعتقدوه .
وصححوا جميع الأديان، لا فرق بين سماويها وغير سماويها، إذ الكل – وفق معتقدهم - يعبدون الإله الواحد المتجلي في  صورهم، وصور جميع المعبودات، ويكون غاية مقصود العابد منهم أن يصل إلى مرحلة يدرك هذه الوحدة المطلقة، ويشهد ألا موجود إلا واجب الوجود سبحانه، وهي درجة من الهذيان والهلوسة سببها مغالاته في العبادة، وتحريمه على نفسه ما أباحه الله له من المأكل والمشرب، حيث يقتصر على ما يقيمه صلبه، وهو ما يؤدي إلى تأثره عقليا ونفسياً، فيتخيل له هذه الخيالات، ويشطح تلك الشطحات . قال الشيخ سعد الدين التفتازاني في "شرح المقاصد" : " ومنهم – أي القائلين بالحلول - بعض المتصوفة القائلون بأن السالك إذا أمعن في السلوك، وخاض لجة الوصول، فربما يحل الله - تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً - فيه كنار في الجمر، بحيث لا يتمايز، أو يتحد به، بحيث لا أثنينية ولا تغاير، وصح أن يقول هو أنا، وأنا هو ".

موقف العلماء من عقيدة وحدة الوجود
وقد وقف العلماء من هذه البدعة الكفرية الخطيرة موقفا حازماً فحذورا منها، وبينوا ضلالها، وكفّروا القائلين بها، ومن هؤلاء العلماء كبار الصوفية كالجنيد - رحمه الله - الذي سئل عن التوحيد فقال: "التوحيد إفراد المحدث عن القدم"، وهذا رد ظاهر على من مزج بينهما، وجعل الخالق ( القديم ) والمخلوق ( المحدث ) شيئاًَ واحداً.
ويقول الشعراني في "طبقات الصوفية": " ولعمري إن عباد الأوثان لم يجرؤوا على أن يجعلوا آلهتهم عين الله، بل قالوا: { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى }(الزمر:3)، فكيف يظن بأولياء الله أن يدعوا الاتحاد بالحق – سبحانه - هذا محال في حقهم رضوان الله عليهم ". وذكر القاضي عياض في "الشفاء" في إطار سرده بعض المقالات الكفرية حيث ذكر منها القول ب " حلوله – أي الله - في أحد الأشخاص كقول بعض المتصوفة، والباطنية النصارى والقرامطة "، وقال الإمام فخر الدين الرازي في كتاب "المحصل في أصول الدين" : " مسألة الباري تعالى لا يتحد بغيره؛ لأنه حال الاتحاد إن بقيا موجودين فهما اثنان لا واحد، وأن صارا معدومين فلم يتحدا بل حدث ثالث، وإن عُدم أحدهما وبقي الآخر فلم يتحد لأن المعدوم لا يتحد بالموجود ". وقال صاحب معيار المريدين: " والدليل على بطلان اتحاد العبد مع الله تعالى أن الاتحاد بين مربوبين محال؛ فإن رجلين مثلاً لا يصير أحدهما عين الآخر لتباينهما في ذاتيهما، كما هو معلوم، فالتباين بين العبد والرب - سبحانه وتعالى – أعظم، فإذن أصل الاتحاد باطل، محال مردود شرعاً وعقلاً وعرفاً، بإجماع الأنبياء والأولياء ومشايخ الصوفية، وسائر العلماء والمسلمين . وليس هذا مذهب الصوفية، وإنما قاله طائفة غلاة، لقلة علمهم، وسوء حظهم من الله تعالى، فشابهوا بهذا القول النصارى الذين قالوا في عيسى - عليه السلام - اتحد ناسوته بلاهوته، وأما من حفظه الله تعالى بالعناية فإنهم لم يعتقدوا اتحاداً ولا حلولاً ".

التفريق بين عقيدة وحدة الوجود وعقيدة الاتحاد والحلول
ولا شك أن القول ببطلان عقيدة الحلول والاتحاد، هو إبطال لعقيدة وحدة الوجود؛ فإن إبطال الجزء إبطال للكل بلا شك، فإذا انتفى أن يكون بعض الخلق إلهاً فبطلان ألوهية الكل من باب أولى، وذلك أن العلماء يفرقون بين هاتين العقيدتين، عقيدة الحلول والاتحاد، والتي تميز بين الخالق والمخلوق، غير أنها تدعي أن الخالق يتحد بالمخلوق، ويحل فيه في مرحلة ما كقول النصارى في عيسى - عليه السلام -، وبين عقيدة وحدة الوجود التي لا تؤمن بهذه الثنائية، بل تضللها، وتدعي أن الكون كله ما هو إلا مظاهر وتجليات للخالق سبحانه، وأنه لا موجود في الوجود سوى واجب الوجود.
 
أسباب ظهور هذه البدعة
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، ما هي المبررات التي تجوّز لعاقل أن يقول بهذا القول، أو أن يعتقد هذه العقيدة ؟ والجواب أن هذا القول تشكل من أسباب متداخلة يأتي في مقدمتها الجهل بأصول دين الإسلام، وما جاء به القرآن، وهو جهل دفع بأصحابه إلى التعلق بأهداب معتقدات شرقية ضالة كسعي البوذيين للاتحاد بالإله، كطريق وحيد وممكن للتخلص من آلام الحياة ودورة التناسخ، أو معتقدات غربية كقول النصارى بحلول الله في جسد المسيح - عليه السلام -، وكذلك قول بعض الفلاسفة بتأليه الطبيعة، وأخيراً وليس آخراً قول المعتزلة والجهمية بأن الله في كل مكان بذاته . هذه الأسباب وغيرها هي التي أدت إلى القول بوحدة الوجود أو حلول الله في خلقه واتحاده بهم .

حجج أصحاب القول بوحدة الوجود
ومع أن نشوء هذه البدعة كان بسبب خلل نفسي، وامتداد خارجي، لا يمت للإسلام بصلة، إلا أن القائلين بها أبوا إلا أن يلبسوها ثوبا إسلامياً، ويستدلوا لها من كلام الله وكلام رسوله، فقال بعضهم: إن المراد بقوله سبحانه: { هو الأول والآخر والظاهر والباطن }(الحديد:3) أن كل ما يتصور موجوداً فهو إما أول، أو آخر، أو ظاهر، أو باطن، فإذا كان الله تعالى هو الأول، والآخر، والظاهر، والباطن لا غيره، كان الكون هو الله؛ لأنه لا يخرج عن هذا الوصف . وأيدوا هذا القول بما أخرجه الإمام أحمد عن أبي هريرة عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: ( والذي نفسي بيده لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله ) .
 والجواب عن هذا من وجوه:
الوجه الأول: أن الذي يستدل بالقرآن يلزمه أن يؤمن به كله، ولا يستدل ببعضه دون بعض، وفي القرآن من الآيات التي تفرق بين الخالق والمخلوق، ما لا يمكن حصرها لكثرتها، من ذلك قوله تعالى: { والله خلقكم من تراب }(فاطر:11) فأثبت – سبحانه - خالقا ومخلوقاً، فكيف تركت تلك الآيات الصريحة، وتمُسك بما لا تصح دلالته على المطلوب، كما سيتضح .
الوجه الثاني: أن الآية المستدل بها تتكلم عن موصوف واحد هو الله سبحانه، فهي تصفه بأنه الأول الذي لا شيء قبله، والآخر الذي لا شيء بعده، والظاهر بآياته ودلائله، والباطن المحتجب الذي لا يرى في الدنيا. والمستدل يستدل بها على الكون كله، وهو ما يأباه سياق الآية، ومنطوقها، بدليل عود الضمير "هو" إلى مذكور سابق في الآية وهو قوله: { سبح لله .. }(الحديد:1)، فكيف يرجع الضمير في الآية المستشهد بها على ما لا وجود له سابق في سياق الآيات.
الوجه الثالث: أن المستدِّل لو أكمل قراءة الآية التالية لعلم بطلان استشهاده، فالله أعقب قوله تعالى { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم } بقوله: { هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام }(الحديد:4) وهي دليل صريح على أن الخالق غير المخلوق .

الوجه الرابع: أن الحديث المذكور حديث ضعيف، قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال: ( منكر )، وقال الهيتمي في "مجمع الزوائد": " رواه أحمد وفيه الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف". ولو سلمنا بصحة الحديث فلا دلالة فيه على مذهب وحدة الوجود، فإن الحديث يقول: ( لو دليتم حبلاً لهبط على الله )، فالله إذاً غير الحبل، والله غير الأرض، والله غير السموات، والله غير الذين دلّوا الحبل، فالحديث يدل على بطلان عقيدة وحدة الوجود لا تأييدها. وأما معنى الحديث - لو صحّ - فقد قال الإمام الترمذي : " فسر أهل العلم الحديث فقالوا: أي لهبط على علم الله تعالى وقدرته وسلطانه " فالحديث إنما عنى به النبي – صلى الله عليه وسلم - شمول علم الله سبحانه، وعموم قدرته وسلطانه .
واستدلوا أيضاً بقوله تعالى: { سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق }(فصلت:53)، قالوا: معنى الآية { حتى يتبين لهم أنه الحق } أي: الكون كله هو الله سبحانه .

 
والرد على هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أن الآية تتكلم عن ثنائية متقابلة، الأولى: هي التي سَتُرِي وهو الله عز وجل، والأخرى هي التي سَتَرى وهم الخلق، فهناك من سيُري، وهناك من سيرى، وهذا ما يبطل عقيدة القول بوحدة الوجود القائمة على نفي هذه الثنائية.
الوجه الثاني: أن الله أعقب الآية المستدل بها، آية أخرى تتوعد الذي يشكون في لقاء الله، ما يؤكد أن الخالق غير المخلوق، قال تعالى:{ ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط }(فصلت:45).
هذا بعض ما استدل به أصحاب وحدة الوجود من آيات قرآنية وأحاديث نبوية ذكرنا بعضها ليتبين للقارئ مدى الانحراف في الفهم الذي يمارسه هؤلاء في استدلالهم بالقرآن على ضلالهم.
ولا ننسى في الختام، أن نضيف على ما سبق بعض الأدلة النقلية والعقلية في إبطال هذه العقيدة الكفرية، ويأتي في مقدمة الأدلة النقلية القرآن كله من أوله إلى آخره، فكل آية من آياته، من وعد ووعيد، وحساب وعقاب، وجنة ونار، وأمر ونهي، هي دليل على بطلان هذه العقيدة  وفسادها، وبيان ذلك أن الأوامر والنواهي القرآنية تدل على أن ثمة آمراً ومأموراً، والوعد والوعيد يدلان على أن هناك واعداً وموعوداً، ومتوعِّداً ومتوعَداً، والجنة والنار، يدلان على أن هناك مثيباً ومُثاباً، ومعاقباً ومعاقباً، فالقرآن من أوله إلى آخره يدل على فساد هذه العقيدة وبطلانها، فكيف يتجرأ هؤلاء الضالون على الاستدلال به على منكرهم، وباطلهم، وكله دليل على فساد مذهبهم.
أما العقل فكما تقرر في بدهيات العقول أن الوجود لابد له من موجد، والموجد هو الله، فهل من العقل أن تعكس هذه القضية البدهية، ليقال: أن لا حقيقة للوجود، وأن هذا الخلق ما هو إلا صور وتجليات للخالق، لا شك أن ذلك خطلٌ في العقل، وبعدٌ في التفكير.
ثم إن العقلاء أجمعوا على بطلان مذهب السفسطائية وعدوه منكرا من القول وزورا، وحقيقته إنكار حقائق الأشياء، والتشكيك في وجودها بصورها، وهل عقيدة وحدة الوجود إلا نوع من السفسطة إذ أنكرت حقائق الوجود، وادعت أنه وجود مجازي لا حقيقة له، فما أجمع عليه العقلاء في إبطال مذهب السفسطائية، يلزم أصحاب وحدة الوجود .
وبهذا التقرير يظهر فساد هذا المذهب الكفري وبطلانه، وأنه لا يمت إلى الإسلام بصلة لا نشأة ولا استدلالاً، وأن القائلين به ليسوا سوى مرضى نفسيين، الأولى بهم أن يعالجوا في المستشفيات، لا أن يحاجوا بالعقليات.

الاثنين، 14 يونيو، 2010

الصوفية ومدد يا جبل أحد !

بسم الله

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏حَدَّثَهُمْ ‏
‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَعِدَ ‏ ‏أُحُدًا ‏ ‏وَأَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَعُمَرُ ‏ ‏وَعُثْمَانُ ‏ ‏فَرَجَفَ بِهِمْ فَقَالَ ‏ ‏اثْبُتْ ‏ ‏أُحُدُ ‏ ‏فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ ‏. صحيح البخاري

وفي صحيح البخاري أيضا : ثم أقبل حتى بدا له أحد ، قال : ( هذا جبل يحبنا ونحبه ) .

الفوائد المستفادة من الحديثين :

1- جبل أحد رجف
2- خاطبه النبي صلى الله عليه وسلم = امره بالثبات
3- استجاب الجبل فثبت
4- النبي صلى الله عليه وسلم يحب أحد = محبة
5- جبل أحد يحبه ! = محبة

والمؤمن يحب ما يحبه الله ورسوله ويتقرب الى الله بحبه. فنحن أهل السنة نتوسل الى الله بحبنا لجبل أحد الذي (( يحبنا )) . وطالما أن الصوفية لا يفرقون بين التوسل والاستغاثة فنقول لهم :

لماذا لا تستغيثون بجبل أحد فتقولون مدد يا جبل أحد ؟


نرجو التعليق .

لماذا لم يهدم الصحابة رضوان الله عليهم صنم ( أبو الهول ) عندما افتتحوا مصر ؟




لماذا لم يهدم الصحابة رضوان الله عليهم صنم ( أبو الهول ) عندما افتتحوا مصر ؟
أبو معاوية البيروتي


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين .

أما بعد، فقد مرّ على خاطري سؤال :
لماذا لم يهدم الصحابة رضوان الله عليهم صنم ( أبو الهول ) عندما افتتحوا مصر ؟
هل لصعوبة تهديمه أم لأمرٍ آخر ؟
فراسلني الأخ عمر بن عبد الهادي حفظه الله بالمقالة التالية، جزاه الله خيراً :



قال الكاتب خالد الغليقة :

الحجة الأخرى لمن يرى ترك التماثيل والأصنام في هذا الزمن: أن الصحابة رضي الله عنهم دخلوا مصر زمن عمر بن الخطاب ولا يعرف عنهم هدم الأصنام وتكسير الأوثان الفرعونية.
الجواب على هذه الشبهة:

أولاً: لا يعارض صريح القرآن وظاهر السنة بعمل صحابي ولو كان أبو بكر أو عمر رضي الله عنهما، ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما للصحابة عندما اعترضوا عليه بقول أبي بكر وعمر قال: (توشك أن تقع عليكم حجارة من السماء، أقول قال الله وقال الرسول، وتقولون قال أبو بكر وعمر).
ثانيًا: أن هذا الكلام من الناحية التاريخية فيه عدة أخطاء وملاحظات وهي كالتالي:

1 ـ لم يثبت من الناحية التاريخية أن الصحابة رضي الله عنهم تركوا هدم هذه التماثيل وليس هناك دليل على الترك، فالأصل أنهم مؤتمرون بأمر الله وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم في كسر الأوثان وهدم الأصنام هذا هو الأصل فيهم، ومما يدل على أن هذا الأصل فيهم وصية كبار الصحابة لأتباعهم بذلك كما في وصية علي بن أبي طالب لأبي الهياج الأسدي، فهذا هو الأصل والناقل عنه يحتاج إلى دليل.

2 ـ أن هذه التماثيل الفرعونية الموجودة الآن بمراجعة ما كتب عنها وما كتب عن تاريخ اكتشافها يتبين أنها لم تكن موجودة في وقتهم قطعًا بل إن تسعة وتسعين بالمائة منها لم يعثر عليه ولم يكتشف إلا على أيدي الرحالة الغربيين وفرق التنقيب والاستكشافات منذ قرنين فقط؛ يتضح هذا بمراجعة كتب الآثار الفرعونية وكتب تاريخ مصر القديم فعلى كل تمثال تاريخ استكشافه. وهذا واضح جدًّا جدًّا.
ولهذا لما سئل المؤرخ الزركلي: هل رأى الصحابة الأهرامات وأبا الهول عندما دخلوا مصر قال: (كان أكثرها مغمورًا بالرمال ولا سيما أبا الهول).
أما النسبة المتبقية من التسعة والتسعين بالمائة لا نستطيع الجزم بنفيه نفيًا قاطعًا وهو وجود رأس أبو الهول فهناك احتمال أنه كان ظاهرًا زمن الفتح الإسلامي؛ فممن ذكره المؤرخ التجيبي السبتي المتوفى سنة (730هـ) في كتابه (مستفاد الرحلة والاغتراب) فقد قال تحت عنوان «أبو الهول»: (وبمقربة من هذه الأهرام الثلاثة رأس صورة من حجر جعله هائل المنظر على صورة رأس الإنسان، غير أنه غاية في الكبر قد قام كالصومعة العظيمة...) .
وممن ذكره من المؤرخين ابن فضل العمري المتوفى سنة (749هـ) في كتابه (مسالك الأبصار) قال: (أما أبو الهول فهو صنم بقرب الهرم الكبير في وهدة منخفضة وعنقه أشبه برأس راهب حبشي) .
وممن ذكره كذلك المؤرخ المقريزي المتوفى سنة (845 هـ) .


والرد على وجود رأس أبو الهول زمن دخول الصحابة رضي الله عنهم مصر من ثلاثة وجوه:

أولاً: ليس هناك دليل قاطع يدل على أنهم رأوه وتركوه وكما سبق الأصل فيهم الاقتداء والاتباع والاستجابة لمطلب الشريعة؛ فالظن بهم أنهم لو رأوه لما تركوه، فمن خالف هذا الأصل فهو مطالب بالدليل. والقول بأنهم رأوه وتركوه احتمال؛ لأنه لم يثبت تاريخيًّا ويقابله احتمال آخر بأنهم لم يروه.. وإذا قام الاحتمال بطل الاستدلال، فضلاً عن مخالفته للأصل في الصحابة وهو الاستجابة والإتباع لأمر الشارع بالهدم والكسر.

ثانيًا: تنزلاً مع القول بهذا الاحتمال أنهم (رأوا هذه التماثيل وتركوها) أنه لا يلزم من هذه الرؤية أنهم كانوا يستطيعون تكسيرها أو هدمها، فعدم الاستطاعة مانع، والأحكام الشرعية منوطة بالاستطاعة كما قال سبحانــه: « فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »، فعدم الاستطاعة مانع فإذا كانت حركة طالبان لم تستطع هدم تمثالي (بوذا) بسهولة ويسر في هذا العصر عصر التقنية المتطورة، فمن ألف وأربعمائة سنة من باب أولى وأولى بالعجز وعدم القدرة.. ودليل ذلك أن الخليفة هارون الرشيد لم يستطع هدم (إيوان كسرى) وكذلك الخليفة المأمون لم يستطع هدم (الأهرام) مع أن أدوات الهدم والتكسير في عهدهما أكثر تطورًا واستطاعة.

ثالثًا: بما أن القول بأن (رأس أبو الهول) كان ظاهرًا زمن الفتح احتمال يقابله احتمال بعدم ظهوره وهذا الاحتمال أقوى وأرجح تاريخيًّا؛ ودليل ذلك أن المؤرخ (هيرودت المتوفى سنة 430 قبل الميلاد لم يذكر (أبا الهول) في رحلته الشهيرة ألبتة، بل ذكر (الأهرام) في الجيزة ووصفها ووصف المنطقة، وحلل كثيرًا مما شاهده ولم يذكر (أبو الهول) ورحلته عمدة في دراسة المنطقة، فهذا يدل على أنه كان مطمورًا بالرمال في زمنه ويدل على هذا ويقويه أن كثيرًا ممن تكلم عن المنطقة التي يقع فيها (أبو الهول) وصفوها بأن رمالها متحركة جدًّا وبين زمن المؤرخ (هيرودوت) 430 قبل الميلاد وزمن الفتح الإسلامي لمصر سنة 636 ـ 642م ما يقارب ألف سنة، فمعنى هذا أن رأس (أبو الهول) قد يظهر في زمن ويختفي في زمن آخر بسبب الرمال المتحركة، فيحتمل أنه في زمن الفتح الإسلامي كان مغطى بالرمال أيضًا؛ ولهذا لما ظهر ذكره المؤرخون المسلمون وجاء من يرى في رأس (أبو الهول) أنه منكر يجب إزالته فقد ذكر المقريزي: (ففي زمننا ـ القرن التاسع ـ كان شخص يعرف بالشيخ محمد صائم الدهر من جملة صوفية الخانقاه الصلاحية سعيد السعداء قام نحو من سنة ثمانين وسبعمائة لتغيير أشياء من المنكرات وسار إلى الأهرام وشوه وجه (أبي الهول) وشعثه فهو على ذلك إلى اليوم ومن حينه غلب الرمل على أراضٍ كثيرة من الجيزة وأهل تلك النواحي يرون أن سبب غلبة الرمل على الأراضي فساد وجه (أبي الهول) ولله عاقبة الأمور).

وهذا الاعتقاد من أهل تلك النواحي من الشرك الأصغر والتي قامت دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم على النهي عنه والتحذير منه فقال «إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد أو حياته» ونهى عن القول (مطرنا بنوء كذا وكذا بل مطرنا بفضل الله ورحمته) لكن يستفاد من هذه الحكاية أن رمال المنطقة متحركة، ويستفاد أيضًا أن أهل تلك المنطقة لم يكونوا على عقيدة راسخة تعرف أن دين الأنبياء وخاصة خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم قائم على محاربة وسائل الشرك والتي منها التماثيل والأصنام. بل هذه العقيدة المخالفة ليست مقتصرة على أهل تلك المنطقة، بل هناك من شابههم في العالم الإسلامي لم يكونوا بدرجة واعية تجاه هذه التماثيل الموجودة.. ودليل ذلك انتشار الأضرحة والعقائد الشركية فهذه الأزمان بهذه الانحرافات ليست حجة، وعدم الوعي العقدي عند بعض المسلمين ليس دليلاً شرعيًّا نعارض به قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام: « وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » [الأنعــام: 74] وقولـه تعالى « وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ » [الأنبياء: 57] وقوله تعالى: « فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ مَا لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ » [الصافات: 91-95] وقولـه تعالى حكاية عن موسى عليه الصلاة والسلام في قصته مع السامري: « قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا» [طه: 97] وكيف يعارض احتمال أن الصحابة رأوا هذه التماثيل وتركوها بالأمر اليقين من قوله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: «أن لا تدع وثنًا إلا كسرته، ولا صورة إلا طمستها، ولا قبرًا إلا سويته» وقوله عليه الصلاة والسلام لعمرو بن عبسة حين سأله بأي شيء أرسلك الله؟ قال: «بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شيئًا» .

وقولـه عليه الصلاة والسلام: «إن الله بعثني رحمة للعالمين، وأمرني ربي عز وجل بمحق الأوثان».

بل لو ثبت يقينًا أن عمرو بن العاص ومن معه من الصحابة الذين دخلوا مصر تركوا كسر الأوثان والأصنام فلا يعارض هذا بتكسير الرسول صلى الله عليه وسلم التماثيل عندما دخل مكة ولا يعارض وصيته بذلك.
فالله سبحانه وتعالى أمرنا بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم،
فقال سبحانه: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا»[الأحـزاب: 21]،
وقال: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ » [الحشر: 7] والله سبحانه وتعالى لن يسأل الناس عن استجابتهم لأحد يوم القيامة غير الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال سبحانه: « مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ » [القصص: 65].

المزيد هنا :

السبت، 12 يونيو، 2010

فقال : تصلي إلى قبره ؟ فقال : إني أحبه

صحيح ابن حبان - (ج 12 / ص 506)
5694 - أخبرنا أبو يعلى قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال : حدثنا وهب بن جرير قال : حدثنا أبي قال : سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله قال : رأيت أسامة بن زيد يصلي عند قبر رسول الله صلى الله عليه و سلم فخرج مروان بن الحكم فقال : تصلي إلى قبره ؟ فقال : إني أحبه فقال له قولا قبيحا ثم أدبر فانصرف أسامة فقال : يا مروان إنك آذيتني وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( إن الله يبغض الفاحش المتفحش ) وإنك فاحش متفحش
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن
--------------------

هذه الرواية منكرة وليست بحسنة ولاصحيحة

وكلها من طريق محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن، وقول شعيب الأناؤوط خطأ ومخالف لحال رواية محمد بن إسحاق المشهورة في حال عنعنته كما هو الحال في هذه الرواية .

وقد جاءت رواية أخرى فيها تفصيل وتوضيح للرواية وهي بنفس الإسناد

قال ابن عبدالبر في

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

وروى محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عن عبيد الله قال رأيت أسامة بن زيد يصلي عند قبر النبي فدعى مروان بن الحكم إلى جنازة ليصلي عليها فصلى عليها ثم رجع وأسامة يصلي عند باب بيت النبي فقال له مروان إنما أردت أن يرى مكانك فقد راينا مكانك فعل الله بك وفعل قولا قبيحا ثم أدبر فانصرف أسامة وقال يا مروان إنك آذيتني وإنك فاحش متفحش وإني سمعت رسول الله يقول إن الله يبغض الفاحش المتفحش.

فهذه الرواية تبين أن أسامة بن زيد كان يصلي عند باب حجرة عائشة رضي الله عنها الذي كان يدخل منه النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد وهو مشرع فيه ، وكان ذلك داخل المسجد النبوي قبل أن تتم التوسعة وتدخل الحجرة في المسجد .

وكأنهم كانوا يسمون حجرة عائشة رضي الله عنها قبر النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبر فيها ، وليس المعنى أن أسامة بن زيد رضي الله عنه دخل حجرة عائشة وصلى عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم

فعندما صلى مروان بن الحكم على الجنازة في مقدمة المسجد ولم يصل معهم أسامة بن زيد بل كان يصلى في المسجد قريبا من باب حجرة عائشة رضي الله عنها ، فاعتبر مروان ذلك حبا لأسامة بن زيد للشهرة لأن الناس إذا انصرفوا من صلاة الجنازة رأوه يصلى في ذلك المكان .

هذه كله بناء على أن الرواية صحيحة ، وهي ليست كذلك ، على أنها لو صحت لاتفيد الصلاة على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كانت الصلاة في نفس المسجد النبوي كما بينه رواية ابن عبدالبر في الاستيعاب.


وكذلك هذه الرواية في تاريخ ابن أبي خيثمة - (4 / 75) بسنده ....
سمعت مُحَمَّد بن إسحاق يحدث عن صالح بن كَيْسَان ، عن عُبَيْد الله قال :
رأيت أسامة بن زَيْد مضطجعًا على باب حجرة عائشة رافعًا عقيرته يتغنى ، ورأيته يصلي عند قبر رسول الله ، فخرج عليه مَرْوَان بن الْحَكَم ، فقال له : تصلي عند قبر رسول الله ،(( ابن ابن حِبّه))(1) ؟ وقال له قولاً قبيحًا ، فانصرف أسامة ، فقال : يا مروان إنك قد آذيتني ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "يبغض اللَّه الفاحش المتفحِّش" وإنك فاحش متفحِّش.

(1) لعلها فقال إني أحبه، كما في الروايات الأخرى.

فهذه الرواية كذلك فيها اضطراب واختلاف في اللفظ ، ويرجع في معرفة الألفاظ الأخرى والطرق لكلام الشيخ الألباني في الإرواء كما في المشاركة السابقة.

وهذه الرواية على ضعفها كذلك تؤكد أن صلاته داخل المسجد النبوي ، والله أعلم.



عبد الرحمن الفقيه
ملتقى أهل الحديث



إرواء الغليل - (ج 7 / ص 209)
- حديث أسامة بن زيد يرويه سليم مولى ليث وكان قديما قال : ( مر مروان بن الحكم على أسامة بن زيد وهو يصلى فحكاه مروان فقال أسامة : يا مروان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره بلفظ : ( إن الله لا يحب كل فاحش متفحش ) . أخرجه أحمد ( 5 / 202 / ) عن أبى معشر عن سليم به . قلت : وهذا إسناد ضعيف من اجل أبي معشر واسمه نجيح السندي وهو ضعيف وسليم مولى ليث لا يعرف كما في ( التعجيل ) . وله طريق أخرى يرويه محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عبيد الله ابن عبد الله قال : ( رأيت اسامة بن زيد يصلى عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فخرج مروان بن الحكم فقال : تصلى إلى قبره فقال : إنى أحبه فقال له قولا قبيحا ثم أدبر فانصرف أسامة بن زيد فقال له : يا مروان إنك آذيتني واني سمعت رسول الله يقول :
( إن الله يبغض الفاحش المتفحش . وإنك فاحش متفحش ) . ورجاله ثقات إلا أن محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه . وله طريق ثالثة عن محمد بن أفلح عن أسامة بن زيد مرفوعا به دون القصة . أخرجه الخطيب في ( التاريخ ) ( 14 / 188 / ) . 4 - حديث عبد الله بن عمرو وله عنه طريقان : الأولى : عن أبي كثير الزبيدي عنه به . أخرجه أحمد ( 2 / 159 / و 191 و 195 ) . قلت : ورجاله ثقات غير أبى كثير الزبيدي قال الذهبي : ( ما حدث عنه سوى عبد الله بن الحارث الزبيدي وثقه العجلى والنسائي ) . والأخرى : عن أبي سبره عنه . أخرجه أحمد ( 2 / 162 ) . قلت : ورجاله ثقات أيضا غير أبي سبرة والظاهر أنه النخعي الكوفي قال إبن معين : لا أعرفه . ثم رأيته في ( المستدرك ) ( 1 / 75 و 4 / 513 / ) من طريق أحمد وغيره فقال : ( أبي سبرة بن سلمة الهذلي ) ولم أجد له ترجمة ثم قال : ( صحيح الإسناد ) ! ووافقه الذهبي . قلت : فهو يتقوى بالطريق الذي قبله . والله اعلم

ملتقى أهل الحديث

الخميس، 10 يونيو، 2010

مسائل أوثر فيها السلوك التصوفي على مذهب مالك

بسم الله الرحمن الرحيم



ذكر الدسوقي في شرحه على مختصر خليل في باب الصيام كراهية صيام يوم المولد معللا ذلك بأنه يوم عيد,وأقره ثم وافقه على ذلك الخرشي قائلا:

لأنه من اعياد المسلمين(كتاب الصيام – من حاشية الخرشي على خليل) وواطئه الصاوي

في حاشيته على الشرح الصغير قائلا:

إلحاقا له بالأعياد – باب الصيام, ثم صاحب فقه العبادات في المذهب المالكي وهو مؤلف معاصر,

قلت:

العلم والنقل أمانة عظيمة والأعلام المذكورون قالوا ذلك في صدد بيان وشرح المذهب المالكي فكان صنيعهم هذا تدليسا بينا واضحا لإيهامهم أنه قول في مذهب مالك, ولا يخفى أن المولد إنما ظهر على يد الملك ****ري في القرن الخامس الهجري ثم اختفى بين أهل السنة وأظهره ومعه مولد فاطمة ومولد الخليفة الحاكم الفاطمي ومولد علي ومولد حمزة ومولد الحسن والحسين في مصر بنو عبيد القداح ولم يزل العمل به جاريا بين أهل البدع حتى هذه الأيام ,وقد اشتد نكير الإمام الفاكهاني المالكي له وخصص لذلك كتابا صغير الحجم عنوانه(المورد في عمل المولد) وكذا ابن الحاج المالكي أيضا في- ج2 - من كتابه (المدخل)والصاوي نقل نفسه عن الفاكهاني كراهية الوصية بعمل المولد وأقره في (حاشيته على الشرح الصغير- تحت عنوان – باب في أحكام الوصية ومثله الخرشي وعليش في (النذر) من فتاواه لكن غرض نقلهم له أن فيه زيادة :

والمكروه يلزم الوارث أومن يقوم مقامه إنفاذ الوصية به,

قلت:

ليس المولد من منصوص المذهب ولا مما يقبل أن يخرج على أصل من أصوله ,أما الأول فواضح في المعلوم بداهة من كونه بدعة ابتدعت في القرن ال4 أو صدر القرن ال5 الهجريين ووفاة صاحب المذهب كانت سنة 179 هج, وأما الثاني فلأنه بدعة وقد ثبت عن مالك كما رواه ابن حزم في الأحكام بسنده إليه, قوله:

من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة, وما كان عليه عمله من رد ما لم يبلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أهل الفقه ببلده, وانظر إلى تعقب الشا طبي على القرافي فيما خالف فيه الأصحاب وجرى فيه مجرى شيخه العز بن عبد السلام في مسألة البدعة في (الإعتصام)وأنكره الشا طبي أيضا في نوازله وهي مجلد واحد متوسط الحجم , وبه تدرك مدى جرأة من يتهمون منكري هذه البدعة بعداوة النبي صلى الله عليه وسلم على رجال المذهب قبل غيرهم , ومنهم صاحب مواهب الجليل في ترجيحه عدم التوجه به إلى النبي صلى الله عليه وسلم(مواهب الجليل - مسألة إهداء القرب للنبي صلى الله عليه وسلم

المسالة الثانية مسألة رفع اليدين للدعاء جماعة وفرادى بعد المكتوبة , وفي ذلك قول السجلماسي في شرح اليواقيت الثمينة فيما انتمى لعالم المدينة :



ويكره الدعاء في أثناء * فاتحة وبعد الانتهاء

وقبلها وفي ركوع ثم في* أثناء سورة تشهد قفي

وبعد أن يسلم الإمام لا * يدعى وفي تشهد أي أولا



وهذا نظم لقول خليل في مختصره معددا الأحوال التي يكره فيها الدعاء في المذهب(كدعاء قبل قراءة, وبعد فاتحة , وأثناءها , وأثناء سورة , وركوع , وقبل تشهد, وبعد سلام إمام , وتشهد أول ,ينظر في (فرائض الصلاة – مختصر خليل)

قلت:

ولم يذكر القيرواني دبر التسليم إلا الدعاء والذكر الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم أنت السلام ومنك السلام, أما رفع الصوت والدعاء بالفاتحة بغير نداء إلى ذلك ,أو بنداء إليه يقول فيه الإمام : الفاتحة كما يفعل كثيرا في أفريقية لدينا

ويفعله أئمة مساجد ليبيا من غير نداء ولكن يرفع المأمومون الأيدي فور رؤيتهم الإمام رفع يده,

وفي المغرب, يسرح الأئمة الذين لا يحيون بدعة القراءة الجماعية للحزب بصوت واحد من الإمامة, ويتهمون بمخالفة النمط والطابع المالكي للبلاد, وقد نص مالك على كراهية ذلك كما في المعيار ج1/155وج8/248 ,

قلت:

وهذا هو حكم الذكر الجماعي عنده مطلقا,

وقراءة القرآن على الأموات, وهي مخالفة لمذهب مالك ولا يمكن تخريجها عليه لأنه يرى ذلك في كل العبادات البدنية, ومن فروعها عدم جواز النيابة عنده في الحج

والاكتفاء بالدعاء في الصلاة على الميت دون قراءة القرآن ,وقال الدردير في الشرح الكبير على مختصر خليل(ج1/423 :لأنه ليس من عمل السلف ,لكن خالف الدسوقي المذهب فقال:

وقال المتأخرون – يعني المتصوفة- لا بأس بقراءة القرآن والذكر وجعل ثوابه للميت ويحصل له الأجرإن شاء الله وهو مذهب الصالحين من أهل الكشف, فآثر المذهب الصوفي على المالكي

وقال خليل في مختصره:

وكره قراءة بعده وعلى قبره, وعزا إليه الدسوقي في (التوضيح,قوله أي خليل: المذهب أن القراءة لاتصل إلى الميت, حكاه القرافي في قواعده , وابن أبي جمرة ( المصدر السابق عن الدسوقي)

تنبيه: وقع في النقل عن الفاكهاني أن المكروه يلزم الوارث أو من يقوم مقامه إنفاذه , وذلك في سياق قوله بكراهة الوصية بالمولد ,

قلت :

هذا المكروه ليس من البدع قطعا عند مالك لما علم يقينا من شدته عليها, أما قوله رحمه الله بإنفاذ وصية من أوصى بأن يحج عنه مع كراهيته لذلك فليس من هذا الباب بل هو من باب (مراعاة مذهب المخالف ,كما نص عليه ابن فرحون رحمه الله (إرشاد السالك ج2/513)وله نظائر وأمثلة كثيرة في مذهبه منها قراءة البسملة في الصلاة

( حاشية العدوي على رسالة القيرواني) ولأستاذ جزائري معاصر

أطروحة علمية في مراعاة الخلاف في المذهب المالكي مفيدة جدا,

أظنها ماجستير

لأنها ليست في متناول يدي حالة تسطيري هاتين الصفحتين, وصلى الله وسلم على نبينا محمد







التنبكتي
 
 

خواطر حول أثر ابن عمر(إنهم انطلقوا)

خواطر حول أثر ابن عمر(إنهم انطلقوا)

للكاتب : التنبكتي

خواطرحول دلالةأثر ابن عمر( إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في المشركين فجعلوها على المؤمنين)
من النادر جدا أن تصغي إلى ناقد لدعوة أهل السنة والجماعة المباركة
إلى تجريد التوحيد لله , وتجريد المتابعة لنبيه صلى الله عليه وسلم
أو تقرأ له إلا وجدته يشهر في وجهها هذا الأثر حتى إنني (ويا للعجب) سمعته من فم من يكرهون ابن عمر وغيره من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأقول وبالله التوفيق :إن هذا الأثر إما أن يكون (مرفوعا) أو (عاما) في جميع ما أنزل الله) ودلت آثار وأحاديث صحيحة على اطراده
وقصور الإستدلال من كتاب الله بل من سنة نبيه أيضا على مالم يكن نازلا في تناول أحوال (المشركين ومن في حكمهم من سائر الكفار)
أو أنه ( أثر في آيات خاصة مذكورة ) دون بقية الآيات , فنظرنا في معناه ودلا لته فوجدناه
1- ليس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم
2- ليس واردا في جميع آيات القرآن الكريم فضلا عن السنة النبوية
3- لم يطرد استدلال السلف بما في معناه لو حمل على معنى العموم
4- لم تذكر تلك الآيات التي أشار إليها ابن عمر رضي الله عنه
وإليكم تلك الخواطر مقطوفة من كتابي( الشهب المبيره على فرى وأباطيل شريط ليره) مقالة ابن عمر
أما قول ابن عمر(إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين) فنعم لكن ما هي تلك الآيات؟ بينها لنا وإذا لم تبينها فأنت مفتر على ابن عمر بقولك: إنه عنى بها الآيات التى فيها تكفيرهم بدعائهم غير الله وذبحهم لغير ه وباسمه وجعلهم بعض ما رزقهم الله للأصنام وبعضه لله ونذرهم لغيره سبحانه وجعلهم البحيرة والسائبة والوصيلة والحام حين ظننت أن أهل السنة ينسحب عليهم قول ابن عمر المذكور لقولهم بأن ذلك الكفر و غيره من كفر النسيئة والإستقسام بالأزلام وغيره من فعله كما فعله أولئك المشركون فالأصل أن يكون حكمه حكمهم إلا لعذر سائغ يعرض له, ثم إنكم تقولون (الآيات )وابن عمر يقول (آيات) فلو كانت كل آية نزلت في المشركين أو تناولت شركهم لا يستدل بها على غيرهم لخرجنا بحكمين (1)أن كل الآيات النازلة فى المشركين خاصة بهم فلاوجه لتنكير ابن عمر لها إذا,
(2)أن كل حكم نزل لسبب اختص به ذلك السبب وقصر عليه(مالم يدل دليل آخر على خلافه)
فعلمنا من تنكير ابن عمر للآيات المشار إليها بوضوح أن بقية الآيات يجوز تنزيل أحكامها وإطلاقها عنده وعند غيره على غير الكفار, فالعبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب, وبقي أن ننظر ونستقرئ كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وفهم سلف الأمة إذ لم نجد تلك الآيات التي عناها ابن عمر رضي الله عنهما فأقول وبالله أستعين: (1)من المعلوم المجزوم به أن كتاب الله نزل لجميع الإنس والجن ولجميع العصور فلا يجوز تخصيص عامه بلا دليل ولا تقييد مطلقه بغير حجة وبرهان,
(2)أن الله سبحانه وتعالى إذا شنع على الكافرين كفرهم كان ذلك تحذيرا للمسلمين من الوقوع فيه إذ قصص القرآن للعبرة والعظة لا للسمر والسلوان والآيات القرآنية تؤكد ذلك,
ومن أمثلته أنه أمرنا أن نوحده بالدعاء في مقابل إشراك المشركين به في سعتهم ,وأمرنا أن نخلص له السجود فى مقابل إشراك المشركين به فيه. وأمرنا أن نخلص له الذبح وقرنه لنا بالصلاة وقال لنا سبحانه{لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم} وأمرنا أن نذكر اسم الله عليها في مقابل ذكرهم غيره عليها ونهانا عن الإستقسام بالأزلام وأبدلنا به رسوله صلى الله عليه وسلم صلاة الاستخارة ودعاءها ونهانا عن التشبه بهم في كل عبادة نعبده بها في كتابه وعلى لسان رسوله لى الله عليه وسلم فلو كانت شركياتهم قاصرة فى الأفعال لكانت قاصرة فى الاعتقادات والأقوال أيضا ولكانت كل كفرياتهم من تنقص لله وشتم لنبيه صلى الله عليه وسلم كذلك أما أن يخبر الله بأن تنقصهم لله ولرسوله لى الله عليه وسلم كفر وبأن عبادة غيره شرك وكفر وترضون بأن ما كان من نوع التلفظ بالسب والشتم واعتقاد الشريك من أنواع كفرهم يتعداهم إذا قام بمسلم والنوع الآخر لا يتعداهم إذاقام به مع أن الله سماه عدلا به فقال ثم الذين كفروا بربهم يعدلون وسماه شركا فقال {قل إنما أدعوا ربي ولا أشرك به أحدا} وقال: {قل إن صلاتى ونسكي ومحياي و مماتى لله رب العالمين لاشريك له}0 فتحكم وجهل قبيح بالشرع لا أدرى أتسول لكم أنفسكم نسبته إلى ابن عمر أم لا وكذلك الفروع فقد ذم الله تعاطى المشركين للربى وعابه عليهم وحرمه علينا وأحل لنا البيع وذمهم بأنهم يدعون الأيتام ويأكلون التراث أكلا لما وذمهم بالسفاح وغير ذلك من فروع شركهم التي ذمها وحرمها علينا وفى مقابل ذلك ذكر أنهم يخلصون له الدعاء في الشدة ويشركون به إذا نجاهم إلى البر وأوجب علينا دعاءه فى كل أحوالنا- وقال فى شأنهم { أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدى القوم الظالمين } وقد أجاب النبي صلى الله عليه وسلم عائشة حينما قالت له: يا رسول الله .ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه0 قال: {لا ينفعه إنه لم يقل يوما رب اغفر لى خطيئتى يوم الدين} ومصداق ذلك قوله تعالى :إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما, فكيف يظن بابن عمر أن كفر الكافر عنده قاصر عليه كلونه وأن ما يقوم به من خصال الخير المحض وإن فقد الكافر شرط الانتفاع بها لكفره شر لازم له لا يوصف به المسلم إذا هو اتصف به وأن إسلام المسلم كجنسه ولونه لا يخرج منه بحال مهما تشبه بالكفار في أصول دينهم كما هو هنا وإني لأعلم أن صاحب الشريط لا علم لديه لا من قريب ولا من بعيد بأصول أهل السنة ولا بأصول أهل البدعة ولكنه كما قيل :جاء شقيق عارضا رمحه*إن بني عمك فيهم رماح
وإلا لم يقع في هذا الخبط والخلط والتدليس بل الكذب البواح الصراح هو وشيخه الذي يقرأ كتابه , إن كنت لا تدرى فتلك مصيبة* وإن كنت تدرى فالمصيبة أعظم ) وأسأل الله أن لا يجعل للهوى حظا في أعمالنا وقلوبنا وأقوالنا وأن يأخذ بأيدينا إلى ما يرضيه تعالى ,أما مراد ابن عمر بالقول الآنف الذكر فانظر إلى استدلال الخوا رج والمعتزلة (شيوخ الأشاعرة)بالخلود المعني به خلود الكفار لا خلود المؤمنين العصاة على خلود أهل الكبائر فى النار مثل الكفار يتضح لك معناه أخي القارئ الكريم (كقوله تعالى} لا يصلها إلا الأشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الأتقى{ .وقوله تعالى }بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون { وقوله } إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار{ وقوله تعالى }والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا) وقوله تعالى( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا{ وغيرها من آيات احتج بها الخوارج على خلود أهل الكبائر من المسلمين في النار بعد حكمهم بكفرهم ,ونفوا عنهم شفاعته صلى الله عليه وسلم هم والمعتزلة إلا أن مرتكب الكبيرة عند المعتزلة في المنزلة بين المنزلتين فى الدنيا وفى الآخرة كافر خالد في نار جهنم, ومنشأ ضلال كلا الفريقين أخذهما بنصوص الوعيد دون الوعد على عادة أهل الأهواء جميعا في عدم الجمع والتوفيق بين النصوص لفهمها ومنهم أصحاب صاحب الشريط وشيخه( الأشاعرة) الذين نفوا عن الله ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله اكتفاء بقوله تعالى {ليس كمثله شئ} وتغاضوا عن قوله {وهو السميع البصير}المقرر للإثبات وعن النصوص التى أثبت فيها لنفسه الصفات في آيات أخرى ففاز بذلك أهل السنة والجماعة على وجه ليس فيه تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل فيكون هؤلاء المتصوفة المتمشعرة هم الأقرب إلى الخوارج لا جتماعهم معهم فى بتر بعض النصوص عن بعض وضرب بعضها ببعض لا أهل السنة والحمد لله,ومما يزيد ذلك توضيحا وتفصيلا ما جاء في صحيح مسلم(باب أدنى أهل الجنة منزلة)من حديث جابر رضي الله عنه 0قال مسلم حدثنا حجاج بن الشاعر حدثنا الفضل بن دكين حدثنا أبو عاصم يعنى محمد بن أبى أيوب قال : حدثنى يزيد بن الفقير قال : كنت شغفنى رأي من رأي الخوارج فخرجنا فى عصابة ذوى عدد نريد أن نحج ثم نخرج على الناس قال فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم - جالس إلى سارية .عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فإذا هو ذكر الجهنميين قال فقلت له يا صاحب رسول الله لى الله عليه وسلم ما هذا الذي تحدثون به والله يقول إنك من تدخل النار فقد أخزيته وكلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها قال فقال أتقرأ القرآن قال نعم قال فهل سمعت بمقام محمد عليه السلام يعنى الذي يبعثه الله فيه قلت نعم قال فإنه مقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود الذي يخرج الله به من يخرج قال ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه.. الحديث0ورواه أبو عوانة فى مستخرجه(باب أن أول من يستشفع إلى الأنبياء وإلى محمد صلوات الله عليهم أجمعين هم المؤمنون ليريحهم الله من مقامهم وأن الشفاعة لأهل النار بعد فراغ الرب من القضاء) وقال البيهقي أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ثنا أحمد بن الصغار ثنا سعيد بن عثمان الأهوازي ثنا عاصم بن علي ثنا أيوب بن عتبة عن قيس بن طلق بن علي عن أبيه قال كنت من أشد الناس تكذيبا بالشفاعة حتى أتيت جابر بن عبد الله فقرأت عليه كل آية أقدر عليها في خلود أهل النار فقال لي يا طلق أنت أعلم بكتاب الله منى وأعلم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم منى إن الذي قرأت لهم أهلها ولكن هؤلاء أصابوا ذنوبا فعذبوا ثم أخرجوا منها ونحن نقرأ كما قرأت (قال البيهقي _ وشاهده عن جابر قد مضى فى هذا الجزء)
فانظر إلى استدلال يزيد بن الفقير عند مسلم على التكذيب بالشفاعة بآيات فيها خلود خاص بالكفار لعلة كفرهم ولا تشمل المسلمين لأدلة أخرى وإلى استدلال طلق المماثل له عند البيهقي يظهر لك مراد ابن عمر بتوفيق الله إن شاء الله- أخذ الله بأيدينا وقلوبنا إلى الحق )
استرشدت بكتاب( الشفاعة) للشيخ الوادعي رحمه الله إلى مواضع حديث جابر فى الشفاعة عند مسلم والبيهقي والبخاري فى الأدب المفرد) وأما تكفير الخوارج لأهل الكبائر من المسلمين فلم ينشأ من سوء فهمهم لمدلول تلك الآيات فقط بل نشأ أيضا من عدم إرجاعهم عمومات الكفر فى الكتاب والسنة التى تأتى على سبيل الوعيد والتنفير مرادا بها أنها خصلة من خصال الكفر إلى ما يفسرها من سائر النصوص وكذلك ظنهم أن تحكيم عمرو بن العاص وأبى موسى الأشعري داخل في الحكم بغير ما أنزل الله الذي أطلق عليه الشرع أنه كفر على تفصيل ليس هذا موضعه وقد حجهم ابن عباس رضي الله عنه في مناظرته لهم في ذلك , فليس كل تكفير لأهل الكبائر من المسلمين من قبل الخوارج مأخوذا من آيات نزلت في الكفار كما نبهنا عليه آنفا )ومنشأ ذلك كله عدم ضم النصوص بعضها إلى بعض كما فعل المرجئة في الوعد فأخلوا بالعمل وكما فعل القدرية الثنوية في القدر فقالوا بخالق مع الله وكما فعل الجبرية فانتهوا إلى سلب العبد عمله ومنهم أصحاب المؤلف الأشاعرة في قول صاحب الجوهرة (والفعل فى التأثير ليس إلا*للواحد القهار جل وعلا*ومن يقل بالطبع أو بالعلة *فذاك كفر عند أهل الملة ومن يقل بالقوة المودعة *فذاك بدعي فلا تلتفت ) وكذلك فعل المعتزلة في نفيهم لكرامات الأولياء, وفى مقابلهم أصحاب صاحب الشريط الذين غلوا فيها حتى أثبتوا لهم كل خصائص الربوبية و الألوهية والصفات باسم الكرامات من غير أي ضابط شرعي لها كما سنمثل له ونحيل إلى مواضعه في كتب القوم إن شاء الله,ولم ينظروا إلى النصوص التى تحصر التكوين والعبادة وكل خصائص الله عليه وحده, أما التكفير بما كفر الله به ورسوله في كتابه وسنة نبيه فهو عين الإسلام شاء من شاء وأبى من أبى ولم يحد المؤلف وإمعته عن تفصيل ما يرمون به أهل السنة من التكفير إلا لعلمهم أنه عين التكفير الذي صرح الله به في كتابه ونبيه في سنته وأجمع عليه علماء الأمة إلا من لا عبرة بخلافهم من الغلاة في القبور والصالحين من الرافضة وتلامذتهم المنتسبين إلى الصوف وقد صدق الأمير الصنعاني إذ يقول أسفا على حال قومه فى اليمن
أعادوا بهامعنى سواع ومثله * يغوث وود بئس ذلك من ود
وقد هتفوا عند الشدائد باسمها * كما يهتف المضطر بالصمد الفرد
وكم نحروا فى سوحها من نحيرة* أهلت لغير الله جهلا على عمد
وكم طائف حول القبور مقبلا* وملتمس الأركان منهن بالأيدي


هذا هو الوا قع والحال الذى استشاط صاحب الشريط وشيخه غضبا على السعاة إلى تغييره بتجريد كل حق الله له وتجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم بأن لا يعبد الله إلا بماشرع وبلغ وألا يعدل بقوله وفعله وتقريره قول أحد سواه أوفعله وتقريره وسمانا تكفيريين ووهابيين غيرة على المركز والمكانة والرئاسة لاغيرة لله لأنه لوكان يغار ويتمعر وجهه لله لغار أن يشرك بالله غيره كماهو صنيع جل من حوله ويدافع عنه المؤلف ومن أمثلة ذلك تبريره النذر لغير الله وتسميته إياه (توددا) ومن نظر إلى مراجعهم ومواردهم التى يستقون منها زال عنه العجب من ذلك قول الزبيدي المتصوف فى ترجمة أبى العباس أحمد بن علوان الصوفي عن قريته (ومن استجاربها لايقدر أحد أن يناله بمكروه ,ومافى أوراد طرقهم من صريح عبارات الإتحاد ووحدة الوجود وإذ نحت غيرته وامتعاضه وتمعروجهه المنحى المعاكس علمنا دافعها, وتناسى ماقاله ابن عاشر عن حب الرئاسة فى مقدمة نظمه وما يردده شيوخه المتصوفة ويخالفونه من تفسيرهم الصوفي بأنه المشغول بالخالق عن الخلائق ) وأي اشتغال بالخلائق عن الله أكبر من الذود عن أدران الإشراك والبدعة والكذب على كتب الحديث فى العزو لأجل ذلك والإفتراء على المتجردين من عباد الله ليكون الدين كله لله ,كما ستعرفه إن شاء الله بأمثلته(وقد عوتب عالم من أهل السوق على تجريد الدعاء لله من قبل قرين له شرق بلادنا مالي فأنشأ لا مية طويلة مطلعها(لله أفزع لا أرضى به بدلا*إياه أسأل لاقطباولابدلا
عهد تقادم منى لست أنقضه * لكن أؤسس فى إبرامه جدلا
إن لامنى الخصم فى إفراد دعوته * فالحق عن شرعة الإنصاف قد عدلا
أرجو بذلك رجحان البطاقة في * يوم المعاد وأن ألقى به جذلا
فكان الجدير بالمؤلف أن يكون مثله فى التجرد لله لاأن يوبق نفسه بسنه لأتباعه هذه السنة السيئة ويعلق برقبته وزره ووزر من عمل بها من بعده إلى يوم القيامة فالأمر جلل لاينجي منه جاه الدنيا كلها وإنما ينجي منه الله الذي لامفر منه إلا إليه والبكاء الصادق على عتبة بابه المفتوح للتائبين مع الإصلاح والبيان لماهو ضد هذه الضلالات التى نسأل الله لنا وله أن يجنبنا مهاويها حتى نلقاه
وهاهنا أسئلة أتوجه بها إلى صاحب الشريط وشيخه
(1) لماذا نهانا الرسول  عن التشبه بالكفار فى عاداتهم وفروع دينهم إذا كان يأمن علينا التشبه بهم فى أصول دينهم( 2) لماذا لما قيل للنبي  اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط كما عند أحمد قال الله أكبرإنها السنن قلتم والذى نفسى بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون: وألغى الفرق بين قول قوم موسى وبين قول أصحابه لأن المعنى واحد ولم يقل بأن هذا وقف على قوم موسى خاص بهم ,نعم لم يكفر الصحابة لأنهم كانوا حديثي عهد بكفر ونبهوا فتنبهوا ونهوا فانتهوا بخلاف من كان حالهم عكس ذلك
(3) ولماذا أخبر النبي لى الله عليه وسلم بأن بعض هذه الأمة سوف يعبد الأوثان فى قوله عليه الصلاة والسلام0لاتقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتى بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمتى الأوثان وكيف يكون ذلك إذا كان المسلم لايؤثرفيه قيام أصل دينهم به.
(4)ولماذا قال صلى الله عليه وسلم: مافي حديث أبى هريرة :لاتقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذى الخلصة " , (5) ولماذا قيد  أهل شفاعته بقوله"وهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتى لايشرك بالله شيئا" إذا كان كل من شهد أن لا إله إلا الله استحا ل أن يشرك بالله مهما فعل واعتقد وقال ما هو صريح الشرك بالله.
(6) ولماذا ارتد من كان مسلما وحكم عليه بالردة من قبل الصحابة وقاتلوهم إذا, نعوذ بالله من هذا البهتان على الشرع وهذا الغرور الذى غر به الغرور هؤلاء ليصروا على ضلالهم وغلوهم 0وإذا كانت كل آية نزلت فى شأن كفار لايستدل بها فى غيرشأنهم فعلى أي محمل تحملون قوله لى الله عليه وسلم لأبى بكر وعمر "أخرجكما من بيوتكما الجوع فلم ترجعا حتى أصبتما من هذا وهذا من النعيم لتسألن عن هذا" إشارة إلى قوله تعالى "ثم لتسألن يومئذ عن النعيم" وهي فى المشركين) , وعلى أي محمل تحملون ماثبت فى صحيح البخاري من أن النبي  طرق عليا وفاطمة رضي الله عنهما وقال لهما ألا تصليان فقال له علي : إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا قال علي فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إلي شيئا وهو يضرب فخذه ويقول (وكان الإنسان أكثر شئ جدلا) ,لأن الآية تتحدث عن المشركين ,وقوله تعالى {ومايضل به إلا الفاسقين} المراد به الكفارسواء أريد به المنافقون كمافسره به الطبري أم أريد به الكفارالصرحاء كما جنح إليه البغوي لقوله تعالى بعده - كيف تكفرون بالله)وقدعزى الشوكاني إلى البخاري وابن جريروابن المنذروابن أبي حاتم عن سعد بن أبي وقاص الإستدلال به على الخوارج,وقال عكرمة بن عمار جزع محمد بن المنكدرعند موته جزعا شديدا فقيل له ما هذا الجزع فقال أخاف آية من كتاب الله - وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون)والآية فى شأن الكفار)وفي جامع بيان العلم لابن عبد البر استدلالات عدة منه رحمه الله على تحريم التقليد بآيات فى تقليد الكفار لآبائهم أخوارج جميعا هم أم وهابيون أم تشملهم مقولة ابن عمر رضي الله عنه- من رسول الله لى الله عليه وسلم إلى سعد بن أبي وقا ص فمحمد بن المنكدر, فابن عبد البر فأمثلة أخرى لم أستشهد بها لطولها وكثرتها ,والحق أنكم متخبطون فى هذا فهاهو أحد أئمتكم الصاوي يستدل بقوله تعالى أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناعلى من دعاهم بالوهابيين وأنتم تقبلونه منه ولا تقولون إنه من الخوارج لأن الآية فى شأن الكفار.ويقول أيضا- إن قوله تعالى}ولايتخذ بعضنا بعضابعضاأربابامن دون الله{ وإن كان خطابا لليهود يجربذيله على من يشرك بالله غيره من المسلمين كضعفاء الإيمان الذين يعتقدون فى الأولياء أنهم يضرون وينفعون بذواتهم ويحلون ماحرم الله ويحرمون ماأحل الله-حاشية الصاوى على الجلالين
(2) ومن تخبطكم واضطرابكم أنكم لا تعتقدون أن صرف محض حق الله لغير الله من الكبائر فضلا عن أن يكون شركا بل تعدونه من أفضل القرب إلى الله وتنافحون عنه بأعسف وأبعد التأويلات ثم تنزلون عليه نصوص تكفير الخوارج بكبائر الذنوب التى ذمهم فيها السلف:أليس هذا من عجائبكم الكثيرة,ووصف ورثة بنى عبيد القداح لنا بالخوارج لايضيرنا ولايربكنا فنحن لسنا خوارج.ولماعجز المؤلف وإمعته عن إقامة برهان واحدعلى أقل شبه بيننا وبين الخوارلجآإلى الكذب وما أسهله وأرخص قيمته وأسرعهما إليه وقد صدق أبو الطيب المتنبي إذقال( إذا لم تخش عاقبة الليالى * ولم تستحى فاصنع ماتشاء
وقد لقب النبي لى الله عليه وسلم قبلنا ولقب الرافضة (سلف القوم فى الغلوفى القبور والصالحين)أهل السنة بأنهم نواصب حين جمعوابين محبة الصحابة والآل والمعتزلة أهل الحديث بأنهم مرجئة إذ لم يقولوا بالمنزلة بين المنزلتين واليوم يلقبنا ورثة بنى عبيد القداح بالخوارج (ويالها من فكاهة وطرفةلالشئ إلالأننا أقمنا الأدلة والحجج على أن من عبد غير الله أو ادعى علم الغيب فيه أو نسب إليه شيئا من الربوبية أواعتقده أو قال بوحدة الوجود أو اعتقدها فقد أشرك ولم نأت بذلك من جيوبنا بل من تقرير القرآن والسنة وإجماع سلف الأمة والإمعة وشيخه يعلمان ذلك وإلا فلم؟ لم يأتيا بأمثلة معزوة عزوا صادقا على أن تكفيرنا كتكفير الخوارج, لاكاذبا مثل عزوهما لحديث النورانية والأولية المحمدية فى الخلق إلى مصنف عبد الرزاق وحديث :ياعمر أتدرى من أنا - الطويل الركيك المنادي على نفسه بالوضع إلى مستدرك الحاكم ودلائل البيهقي مع ما فيهما من أحاديث ضعيفة بل موضوعة, ولو يعطى الناس بدعواهم لا دعى رجال أموا ل قوم وأعراضهم ولكن البينة على المدعى واليمين على من أنكر, فأين البينة وأين الحجة؟ هاتوابرهانكم إن كنتم صادقين, وإلا فأنتم كاذبون,ولقب ماشئت واستنفر كل طاقاتك واكذب وخن ذمتك كمايحلو لك ولا تأبه بعاقبة الليالى أنت وشيخك ثم انظرا أيصد ذلك الناس عن فهم حقيقة التوحيد المستقى من النبعين الصافيين فهم مقبلون والحمدلله على فهم حقيقة الإسلام الناصع النقي من الشرك والبدع والضلالات والعبودية لأمثالكم لينفضوا غباركم ويلفظوكم ويمجوكم ثم يكونوا قذى فى عيونكم وحجر عثرة بينكم وبين تعبيدكم للعوام بدعوى علمكم للغيب واستحقاقكم لأن يتبركوا بكم ويلجأوا إليكم فى الملمات والمهمات ,وقد قيل فى المثل:النهر لاتصده الحفر(سوف ترى إذا انجلى* الغبارأفرس تحتك أم حمار,
أخوكم/التنبكتي

http://majles.alukah.net/showthread.php?t=45960

الأربعاء، 9 يونيو، 2010

عبد السلام الاسمر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حقائق خطيرة تنشر عنه من كتابه
ولأول مرة على الشبكة!

مجدد الطريقة العروسية
الصوفي
عبد السلام الاسمر



عندما تقرأ ستعرف ان الطرق الصوفية عبارة عن وجوه لشئ واحد

الرابط يذهب بك الى منتدى الصوفية
و التسجيل مجاني


وهنا بعض الفيديوهات عن التصوف في ليبيا

الأحد، 6 يونيو، 2010

ما الفرق بين البترودولار والكفرودولار ؟

بسم الله



يصف عباد القبور والجيف من الصوفية والروافض الدعوة بانها دعوة البترو دولار

لا بأس فالبترول هبة من الوهاب استخدمها عباد الوهاب في نشر السنة


لكن العار والشنار في من يتلقى الهبات بملايين الدولارات من الكفار !!


وهذا هو الفرق بين البترودولار الذي يخرج من أرض الله
وبين الكفرودولار الذي يأتي من الكفار وكلفة كل دولار من دماء تم سفكها ومن شعوب تم تجويعها.



هذا بالنسبة لاموال الدعم الصوفي الخارجي 
فهناك الدعم الصوفي الداخلي من نذور الشرك

وكله سحت والنار اولى به !!!

قاصمة ظهر الصوفية في الجزائر " كلام الشيخ أحمد حماني - رحمه الله - في الزردة و الوعدة


لماذا لا نحي عهد "الزردة" و"الوعدة" ؟
بقلم: فضيلة الشيخ العلامة الفقيه أحمد حماني (رحمه الله)
رئيس المجلس الإسلامي الأعلى سابقا بالجزائر




فحوى السؤال :
"كنا نزور المشايخ بنية خالصة و نتبرك بآثار الصالحين و نتمسح بقبورهم و نتوسل بهم و نقيم الزردات و الوعدات كلما اشتدت بنا المحن فنظفر بالمنن و تفرج علينا حتى جاء البادسيون و قطعوا علينا هذه الإحتفالات البهيجة و غابت علينا و غضب علينا ديوان الصالحين أ فليس من الخير أن نعود إلى الزردة و الوعدة و نحيي ما اندثر فإن ذلك عادات الآباء و الأجداد زيادة على الرجاء في تبديل الأحوال و انصراف الأهوال و إرضاء الرجال و عسى أن تنفرج عنا المحن و تكثر المنن هذا ما يقوله بعض الناس و يود أن تسبح الأمة فتذهب الغمة و ما علينا في الزردة و الوعدة و قضاء زمن كثير في الأفراح و الأيام و الليالي الملاح و القصبة و البندير و التهويل و الشخير و النحير و ما رأيكم دام فضلكم ؟ _ عبد الله الغفلان –زمورة : غليزان _ ??


الجواب :
"الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من اتبع هداه :


أولا : سؤال محير لا ندري أصاحبه جاد به أم هازل ؟ فإن كان جادا أجبناه بعلمنا و لا عتب علينا و إن كان هازلا فإنا نعوذ بالله أن نكون من الهازلين فقول السائل " كنا نزور المشايخ بنية صالحة " الصواب كنا نزورهم بغفلة فاضحة أعيننا مغلقة و عقولنا معطلة فالشيوخ كانوا عاطلين عن كل ما يؤهلهم للزيارة فلا علم و لا زهد و لا صلاح و لكن نسب مرتاب في صحته فكنا كما قيل نعبدهم و نرزقهم و الزيارة الشرعية تكون للشيخ إذا كان من ذوي العلم و الفهم و الصلاح و يأخذ منه المنقول و المعقول و يرجع بفوائد جمة كما كان عالم المدينة بها و أبو حنيفة في العراق هذه الزيارة هي المأذون فيها و كانت تضرب إليه آباط الإبل فأما إذا كان الشيخ كالصنم فماذا يستفيد منه الزائر ؟ أعلما أم زهدا أم صلاحا أم نصيحة و عقلا؟
إن المشايخ كانوا خلوا من كل ذلك و فاقد الشيء لا يعطيه .


و الذي كان يمكن الإستفادة من علمهم لم يردوا في سؤالكم و لا يمكن أن يخطروا ببالكم مثل ابن باديس و التبسي رحمهما الله فقد كان يزورهم الطلاب و يرجعون من عندهم بعلم و فير و نصائح جمة أفادت الوطن و الأمة و إنما حكمت بأنك لا تريد هذا الصنف المقيد من العلماء لأنك ذكرت مع زيارتهم البركة و التمسح بالقبور و الزردة و الوعدة و نسيت الهردة و الوخدة و الفجور و الخمور فقد أنقذوا الأمة من هذه الشرور و خلّصوها من قبضة مشايخ الطرق فكان ذلك مقدمة لتحريرها و رفع رايتها و لم يكن لغالب مشايخ الطرق إلا فضيلة النسب الشريف و هو مظنون و إن صح ففي الحديث :" من بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه [ رواه مسلم ] فإذا أردت أخذ البركة من المشايخ فاقصدهم للعلم و الفضل و الصلاح و الزهد و اقتد بهم و اعمل عملهم تنتفع و تحصل لك أنواع من البركة الحقيقية لا المتخيلة .


ثانيا : و أما قولك " نتمسح بقبورهم " فإن مثل هذا التمسح نوع من الشرك و لا يكون إلا للحجر الأسود بالكعبة فقط مع التوحيد الخالص لله و قد قال له عمر يخاطبه : "و الله ما أنت إلا حجر لا تنفع و لا تضر و لولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك " [متفق عليه ] فإن كنت مع الحجر الأسود كما قال عمر فلا بأس أن تقبله أما غيره فلا يجوز لك التمسح به فإن التمسح به و تقبيله شرك يتنزه عنه المؤمن الموحد .
إن المؤمن يعلم _ كما علم عمر _ أنه حجر و الله يقول في مثله من الجماد الذي كان يفتن العباد "إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم و لو سمعوا ما استجابوا لكم و يوم القيامة يكفرون بشرككم و لا ينبئك مثل خبير " [ فاطر :14] فالبركة المستفادة من هذا التمسح هي الرجوع إلى عهد الجاهلية و الشرك بالله هذا هو التمسح بالقبور فإنها أجداث فإن قصدت ساكني القبور فإن ذلك منك أضل ألم تر أن صاحب القبر كان حيا يرزق ثم جاءه الموت و الموت كريه لا يحب زيارته أحد من الأحياء فلم يستطع دفعه عن نفسه و استسلم مكرها له و لو استطاع أن يفتدي منه لبذل له الدنيا و ما فيها .
فمن رجا الخير من ميت أو دفع الضر المتوقع فلا أضل منه فادع في كل ما يصيبك الحيّ الذي لا يموت فإنه النافع الضار وحده و الله يوصي عباده فيقول : " و من ءاياته الليل و النهار و الشمس و القمر لا تسجدوا للشمس و لا للقمر و اسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون" [ فصلت :37 ] .


ثالثا : أما قولك : " كنا نتوسل بهم " فإن التوسل الشائع بين الناس و هو دعاء _ الدعاء هو مخ العبادة _ شرك محض فالتوحيد أن تدعو الله الذي خلقك _ و لو عظمت ذنوبك _ فإنه معك يسمع دعاءك فإن كان لا بد من التوسل فتوسل بصالح أعمالك كما فعل الثلاثة أصحاب الغار حينما نزلت عليهم الصخرة و سدّته عليهم فاستجاب لهم من يعلم شدّتهم هذا هو التوسل الصحيح و غيره قد يوقع صاحبه في الشرك فلا تحم حوله .


رابعا : و أما قولك " كنا نقيم الزردات و الوعدات كلما اشتدت بنا المحن " فإن هذه الزردات كانت من آثار غفلتنا منافية ليقظتنا و كان علماؤنا رحمهم الله يسمونها " أعراس الشيطان " لما يقع فيها من سفه و تبذير و عهر و خمر و اختلاط و فجور و إنما كان يشدّ إليها الرحال من تونس حتى المغرب الغافلون منا المستهترون بالدين و الأخلاق ممن نامت ضمائرهم و كانت من أعظمها زردة " سيدي عابد " بناحيتكم يأتيها الفسّاق من تونس و المغرب و ما بينهما و سل الشيوخ عن الأحياء ينبئونك و كانت هذه الزرد كثيرة لأن لكل قوم إلههم من أصحاب القبور من حدود تبسة إلى مغنية كان تعبد من دون الله و لكل قوم من يقدسونه ف(سيدي سعيد ) في تبسة و ( سيدي راشد ) بقسنطينة و ( سيدي راشد ) بالسطيف و ( سيدي بن حملاوي ) بالتلاغمة و ( سيدي الزين ) بسكيكدة و ( سيدي منصور ) بولاية تيزي وزو و ( سيدي محمد الكبير ) في البليدة و (سيدي بن يوسف ) بمليانة و (سيدي الهواري ) بوهران و ( سيدي عابد ) بغليزان و( سيدي بومدين) بتلمسان و ( سيدي عبد الرحمن ) بالجزائر و يزاحمه ( سيدي محمد ) و ليعذرني الإخوة ممن لم أذكر آلهة بلدانهم و هم ألوف .


ففعل هؤلاء القوم مع هؤلاء المشايخ يشبه فعل الجاهلية مع هبل و اللات و العزى و خصوصا إقامة الزردة حولها و الذبح لها و التمسح بالقبور أفترانا نحيي آثار الشرك و نحن موحدون ؟


لقد وقف العلماء وقفة صادقة ضد هذه المناكير في الزرد لا فرق بين علماء الإصلاح و غيرهم ممن كان يناصر جمعية العلماء و من كان خارجها حتى قضوا على الزردة و ساء ذلك الدوائر الإستعمارية فأرادت أن تحييها و تحافظ عليها و في علمي أن آخر زردة قسنطينة أقامها سياسي فشل في سياسته الإدماجية فعادى العلماء و اتهمهم و أقام زردة بثيران المعمون و أخرافهم و أين مدينة قسنطينة عرين أسد الإصلاح و لكنه دفن نفسه و لم تقم له قائمة فمن يريد أن يسير اليوم بإحياء الزردة و الوعدة فبشره بخيبة تصيبه مثل خيبة الأمس فاحذر يا صاحب السؤال


خامسا : ثم إن الطعام و و اللحم المقدم في الزردة لا يحل أكله شرعا لأنه مما نص القرءان على حرمة أكله فإنه سبحانه و تعالى يقول : " حرّمت عليكم الميتتة و الدم و لحم الخنزير و ما أهل لغير الله به " [ المائدة : 3 ] فاللحم من القسم الرابع أي مما أهل لغير الله به أي ذبح لغير الله بل للمشايخ فزردة ( سيدي عابد ) أقيمت له و هكذا (سيدي بن عودة ) و ( سيدي بومدين ) إلخ ....أقيمت له الزردة ليرضى و ينفع و يدفع الضر و تقول إن هذه الذبائح قد ذكر اسم الله عليها فأقول : و لو ذكر اسم الله فإن النية الأولى و هي تقديمها إلى صاحب المقام يجعلها لغير الله .


برهان ذلك فعل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع والد الفرزدق و سحيم فإن سحيما علم أن غالبا نحر ليطعم الناس فنحر فسمع به غالب فنحر عشرات فغالبه سحيم و نحر مثله و كثر المنحور حت عدّ بالمئات يريدان به الفخر فلفما جاء الأمر إلى علي رضي الله عنه نهى الناس عن أكل لحمها و اعتبرها مما أهل لغير الله و لا شك أن ناحريها قد ذكروا عند نحرها اسم الله لكن الناحرين قصدا بدلك التباهي و الإفتخار فكانت مما أهل به لغير الله .


فلحم الزردة حرام لأنه صنع بذلك اللحم و حضور الزردة حرام لأنه تكثير لأهل الباطل و لو كان الذي حضر إماما أو رئيس أئمة أو دكتورا أو عالما فإنه عار أن نزرد بأموال الدولة و نحن غارقون في الديون و قد شاهدنا في تلفزتنا ما يحب الأوروبيون أن نكون عليه من اللعب بالثعابين فكل من أحيا فينا الغفبة التي كنا فيها بالأمس ليس بناصح لنا بل غاش و لن يفلح في مقاصده و سيكون كما قال الله في مثله ممن جعلوا المال للكيد للمسلمين :" فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون و الذين كفروا إلى جهنم يحشرون " [ الأنفال :36] و هذا وعد من الله صادق و لن يخلف الله و عده .


سادسا : و أما قولك " حتى جاء البادسيون " فالحق أن ابن باديس و أصحابه إنما دقوا الجرس فاستيقظ الشعب و رأى الخطر المحدق به فانفض عنهم و لم يأت ابن باديس بدين جديد و لا بطريق جديد و إنما تلا كتاب الله و حدّث بكلام رسول الله صلى الله عليه و سلم و سار بسيرة السلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين و كفى ابن باديس أن أيقظ المسلمين .


سابعا : إذا أردنا أن تزول عنا المحن فلنجتنبها و لنخالف طريقها : نعبد الله و حده و نطيع الله و رسوله و نوحد الكلمة فيما بيننا و نعتصم بحبل الله المتين و نجتنب الخلاف و النزاع و نؤمن بالله و نستقيم و نعمل الصالحات فلا بد من العمل المتواصل لأن الله يأمر به" و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون " [ التوبة :105] هذه هي وسائل النجاح و ليست إقامة الوعدات و الزردات و دعاء غير الله فهذا عمل الخاسرين فإن طلبنا النجاح و زوال المحن بغير هذه الطريقة فنحن في ضلال و خسران كما أقسم على ذلك رب الناس (و العصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصو بالصبر ) هذا جواب سؤالك يا أخا زمورة و سنعود إلى الموضوع و السلام عليكم و على كل من اتبع الهدى."
*******************


الشيخ العلامة الفقيه أحمد حماني (رحمه الله)
رئيس المجلس الإسلامي الأعلى سابقا بالجزائر
( من جريدة الشعب اليومية :الإثنين 18/11/1991 صفحة 9 _ رياض الإسلام )



علامة أهل السنة تعظيم المساجد ... وعلامة أهل البدعة تعظيم المشاهد
۩=====================۩
إذا نطق السفيه فلا تجبه .. فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فرجت عنه .. وإن خليته كمدا يموت
۩=====================۩
يخاطبني السفيه بكل قبح .. فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلما ..كعود زاده الاحتراق طيبا


۩=====================۩
قال الإمام أحمد –رحمه الله تعالى-:
" قبور أهل السنة من أهل الكبائر روضة ، وقبور أهل البدعة من الزهاد حفرة
فسّاق أهل السنة أولياء الله ، وزهاد أهل البدع أعداء الله"
۩=====================۩




الخميس، 3 يونيو، 2010

أحمد زيني دحلان وشيخه يشربان الدخان..فما الحكمة من ذلك..اقرأ ولا تتعجب؟؟ (وثيقة )..!!

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد :

إخوتي الأحبة لن أتكلم عن حكم الدخان فهو معلوم للقاصي والداني ..!!

ولن أتكلم عن من هو مبتلى فيه ويسأل الله أن يبعده عن هذا الداء الخبيث ..!!

ولكنني سأتكلم عن علماء زهاد متغشفون كما زعم المبطلون ..!!

علماء كسبوا من عقول المغفلين المناصب والمكانة الزائلة ..!!

علماء اتخذوا شهواتهم سلم للولاية .. وأي ولاية ..أنها الولاية الشيطانية ..!!

فمنهم من ينكح الحمير باسم الولاية والكرامة ..!!

ومنهم من يفك بكارة زوجته بحضور شيخه باسم الولاية والكرامة ..!!

ومنهم من يقول انا الله باسم الولاية والكرامة ..!!

وغيرها الكثير من زندقة بني صوفان والتي نجد لها قبول عند المغفلين ..!!

واليوم معنا وثيقة لكتاب صاحبه صوفي حضرمي يبرر لشيخهم الصوفي أحمد زيني دحلان وشيخه شرب الدخان ..!!

فيا ترى ماهو المبرر ؟؟

و ما الحكمة من شرب الدخان عند هاذين الشيخين ؟؟

شاهدوا الوثيقة ولكن لا تتعجبوا وأترك التعليق لكم


علي الجفري وبوش

بسم الله

علي الجفري لم يقل شيئا من فراغ !!
----