عدد الزوار

تزوير المنتدى الصوفي القبوري: الحوار الإسلامي
للستر على فضيحتهم وطعنهم بشيخهم عبدالله الحداد / صور
][- ۞۩۞ -][ (( أضغط هنا )) ][- ۞۩۞ -][
فضيحة منتدى الحوار الإسلامي الصوفي
يتهمون شيخهم عبدالله الحداد بشرك الإلوهية وانه ضال مضل / صور
][- ۞۩۞ -][ (( أضغط هنا )) ][- ۞۩۞ -][
عبد الله بن علوي الحداد
وهابي يقر بتقسيم التوحيد صفعة في وجوه صوفية حضرموت
][- ۞۩۞ -][ (( أضغط هنا )) ][- ۞۩۞

الخميس، 24 ديسمبر، 2009

حوار قصير عن الشرك بيني وبين صوفي حجازي


بسم الله


حوار قصير عن الشرك بيني وبين صوفي حجازي جرى في قناتي حول هذا الفيديو. ويمكن قراءة التعليقات اسفل الفيديو في الرابط التالي. وهو نقاش وليس مناظرة - فلست اهلا للمناظرات بعد - لكنه مفيد. مع العلم أن الحوار مقتطع من حوار أطول لكن المقتطع هنا هو محل الشاهد.

عبادات الصوفية الجاهلية - السجود للقبور


Hejazjoker (2 hours ago)
@FirstGenerations
انت مية مية وشيخك مية مية
وهؤلاء الناس يطوفون حول القبر وهم أيضا مشركون
لو تحدثنا من اليوم الى العام القادم ..أنت مصمم على التشريك وشيخك أيضا
هههههه الضحك غير محرم شرعا


FirstGenerations (2 hours ago)
@Hejazjoker
لا أدري هل نحن في حوار أم نلعب أو نتهم بدون حجة
نحن نريد اثبات صدق كلامك في الشيخ من عدمه
وانت لازلت تتهم بدون بينة.
اسألك سؤال: ما هو تعريف الشرك عندك؟
وهل يوجد شرك ؟
هل طلب المدد من الميت شرك أم لا ؟



Hejazjoker (2 hours ago)
@FirstGenerations
لا فائدة
هنرجع لنفس الموال
هذه مسال ترتبط بالقلوب وليست بالظواهر
لكي تعلم ما قصد الذي امامك عليك بسؤاله
"ألا ان شفاء العي السؤال" وهذا أخر كلام لي هنا وأنت حر


FirstGenerations (2 hours ago)
@Hejazjoker
طيب افهم من كلامك ان الشرك موجود
لكن لا يعرف الا بالقلب.
وعليه من يطلب المدد من الاموات قد يكون مشركا وقد لا يكون حسب نيته. يعني قد يوجد شخص يقول مدد يا بدوي وليس بمشرك. هل ما قلته صحيح؟



Hejazjoker (2 hours ago)
@FirstGenerations
ماشاء الله عليك
بالضبط
خصوصا اذا سألته هل تطلب المدد من البدوي من دون الله ؟ أم بالله ؟
اذا قال لك من دون الله فقد أشرك ..أما لو قال ان البدوي وسيلة الى الله فلم يشرك أبدا
تحياتي

FirstGenerations (1 hour ago)
@Hejazjoker
الله أكبر!
يعني لو طلبت المدد من ((اللات)) ولم اعتقد فيه من دون الله فلم اشرك
و اذا طلبت من ((اللات)) المدد من دون الله فقد اشركت ؟
لا اله الا الله
هل تعي ما تقول يا حجازي
انه شرك مشركي قريش ولا حول ولا قوة الا بالله انه شرك قوم نوح هل تعي ما تقول؟؟؟


Hejazjoker (1 hour ago)
@FirstGenerations
لا فائدة
سوف ندور في حلقة مفرغة من الان أخبرك
اتقارن من يصلي ويصوم ويزكي ويقول الشهادتين ويحج بمشركي قريش؟
هل تعي ما تقول يا سلفي
لا مشكلة لا أريد اقناعك بشيء ..هم مشركين شرك أكبر اذا كان هذا ما تريد


FirstGenerations (1 hour ago)
@Hejazjoker
ولم لا تجبني على إلزامي لك باللات.
نعم العبد الضعيف يعي تماما ما يقول.
بعد ذلك نناقش وجه استشكالك و مسألة عبادات مشركي قريش الذين كاأنك ظننت حضرتك أنهم لا يتعبدون الله



((وتوقف الحوار الى هنا !!! ))


صورة:



ملاحظة:
تم تصحيح خطأ مطبعي في آخر مشاركة لي سببه سبق في الكتابة.



للمزيـــــــــــــــــــــــد







الاثنين، 21 ديسمبر، 2009

مشرك قبوري من قريش يشترط دعاء الموتى للدخول في الاسلام - خاطرة !!!



بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الانبياء والمرسلين وعلى آله الطاهرين و صحابته الغر الميامين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

أما بعد,


سؤال الى القبوريين الذين يدعون الاموات


لو أن مشركا من كفار قريش قال: يا محمد (صلى الله عليه وسلم) سأدخل في الاسلام فاشهد الشهادتين لكن بشرط أن ادعو اللات بدون ان اعتقد فيه النفع و الضر استقلالا إنما بإذن الله تعالى . وايضا لا اصور له صنما مجسما. وانما ادعوه بدون صورة لكي يشفع لي عند الله تعالى ويقضي حوائجي بإذن الله .


فهل تقبل
يا محمد (صلى الله عليه وسلم) أن أدخل في الاسلام بهذا الشرط ؟


ماذا يقول الصوفية القبورية في هذا السؤال ؟



للمزيــــــــــــــــــــــــــد









الأربعاء، 16 ديسمبر، 2009

البراهين الجلية على براءة ابن كثير من التصوف و الطرقية


البراهين الجلية على براءة ابن كثير من التصوف و الطرقية

ابن الموقت المراكشي


الحمد لله بارئ الخلق و مظهر الحق و الصلاة و السلام على نبينا و قدوتنا محمد و آله وأصحابه أولى الشرف و السبق , وبعد :

فلم يزل المتصوفة على مر العصور يحاولون تلميع وجه التصوف المشوه و ترقيع ثوبه الممزق و ترميم جذعه المكسور , بنسبة بعض أكابر أهل العلم من السلف و الخلف إليه, و من ذلك ما وقفت عليه منذ مدة من أباطيل يرددها الصوفية في منتدياتهم و مواقعهم يزعمون فيها أن الإمام الحافظ عماد الدين ابن كثير كان صوفيا على الطريقة الشاذلية , و يعتمدون في هذا على نص نقلوه عن كتاب نكت الهميان و كتاب الوافي بالوفيات للإمام الصفدي في ترجمته لأبي الحسن الشاذلي وفيهما : (وقد رأيت شيخنا عماد الدين قد فتر عنه في الآخر وبقي واقفاً في هذه العبارات حائراً في الرجل لأنه كان قد تصوف على طريقته ) . ثم راحوا يطبلون و يزمرون بناء على ذلك زاعمين أن ابن كثير كان صوفيا على طريقة الشاذلي .

و قد يظن القارئ أن هذا صادر فقط عن بعض مرتادي المنتديات الذين ليس لهم في هذا الميدان قدم ولا حتى اصبع , لكن الدهشة تشتد حين تجد بعض كبرائهم الذين تصدوا للتأليف قد ضمنوا هذه الفرية كتبهم دفاعا عن مسالك التصوف المُغْوِلة , وممن اطلعت على هذا الصنيع منه مرشد جماعة العدل و الإحسان عبد السلام ياسين - أرشدنا الله و إياه لما يحبه ويرضاه – فقد زعم أن الإمام ابن كثير كان صوفيا شاذليا قائلا :
كان الحافظ المفسر الشافعي المذهب ابن كثير رحمه الله ممن ينكرون على الصوفية ويشتدون. في أخريات عمره رجع واعترف وتتلمذ ودخل في صف الشاذلية. قال الصلاح الصفدي في كتابه "نكت الهميان" : "ورأيت شيخنا عماد الدين (ابن كثير) قد فتر عنه (أي عن أبي الحسن الشاذلي) وبقي واقفا في هذه العبارات حائرا في الرجل لأنه كان قد تصوف على طريقته. وأخذ عن نجم الدين الأصفهاني نزيل الحرم، ونجم الدين صحب الشيخ أبا العباس المرسي صاحب الشيخ أبي الحسن" كتاب الإحسان ص 70 .

و الكلام الذي بين قوسين ليس للإمام الصفدي وإنما لمن نقل عنه الشيخ ياسين وهو الشيخ أحمد بن الصديق الغماري , فقد قال في الهامش : كذا نقله الشيخ أحمد بن الصديق في كتابه البرهان الجلي ص 50 .

و لا يخفى ما في صنيع الشيخ الغماري من التدليس على القراء لإيهامهم بأن الصفدي قد صرح بذكر ابن كثير .كما لا يخفى ما في اعتماد الشيخ ياسين كلامَ الغماري دون الرجوع إلى أصل الكتاب المنقول عنه من دلالة على مبلغ اطلاعه و علمه و (كشفه) , وقد مر على نشر كتابه سنوات عديدة دون أن يتنبه إلى خطئه – احسانا للظن به وإلا فقد نبهه أهل العلم إليه – ودون أن يصححه ولو حتى في النسخة التي يعرضها في موقعه الخاص .

و بعد هذا العرض المختصر لافتراءات القوم على الإمام الجليل و الحافظ الكبير تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله , أبين بإذن الله بطلان هذه المزاعم :
فعند الرجوع إلى كلام الصفدي في كتابه نكت الهميان ص 213, نجد النص هكذا : ( وقد انتسب في بعض مصنفاته إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه. فقال: بعد يوسف المذكورين يوشع بن برد بن بطال بن أحمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب . قال الشيخ شمس الدين الذهبي : هذا نسب مجهول لا يصح ولا يثبت وكان الأولى به تركه وترك كثير مما قاله في تآليفه من الحقيقة. وهو رجل، كبير القدر. كثير الكلام. عالي المقام. له نظم ونثر، فيه متشابهات وعبارات. يتكلف له في الاعتذار عنها. ورأيت شيخنا عماد الدين قد فتر عنه في الآخر، وبقي واقفاً في هذه العبارات حائراً في الرجل. لأنه كان قد تصوف على طريقته. وصحب الشيخ نجم الدين الأصفهاني نزيل الحرم، ونجم الدين صحب الشيخ أبا العباس المرسي صاحب الشاذلي ).

و مما نلاحظه في هذا النص :
- أن الكلام للذهبي أصلا و ليس للصفدي , و إنما الأخير ناقل. و مما يؤكد ذلك أنك تجد هذا الكلام بتمامه في كتاب تاريخ الإسلام للذهبي عند ترجمته للشاذلي .
- الشيخ عماد الدين المذكور في النص قد صحب نجم الدين نزيل الحرم و هو ما لا نجد له أدنى إشارة عند من ترجم للحافظ ابن كثير .
- كيف يكون ابن كثير قد تصوف في آخر عمره و صحب نجم الدين الأصبهاني ( حسب قول الشيخ ياسين : ...في أخريات عمره رجع واعترف وتتلمذ ودخل في صف الشاذلية ) . و الشيخ نجم الدين قد توفي سنة 721 هـ كما في الوافي بالوفيات , بينما كانت ولادة ابن كثير سنة700 هـ .أي أن عمر ابن كثير عند وفاة نجم الدين كان إحدى وعشرين سنة تقريبا .
- كل من ترجم لابن كثير رحمه الله لم يذكر أنه كان صوفيا أو شاذليا , و لسنا واجدين في كتبه التي بين أيدينا ذكرا لهذا الأمر و لا إشارة .
- الذين يلقبون بعماد الدين في زمن الذهبي بل ومن شيوخه الذين ذكرهم في معجم شيوخه خلق كثير جدا , فلم لا يكون المقصود رجلا آخر غير ابن كثير ؟
و للإجابة عن هذا التساؤل نطل بسرعة على ترجمة نجم الدين الإصبهاني فنجد : ( نجم الدين الإصبهاني عبد الله بن محمد بن محمد بن علي، الإمام القدوة شيخ الحرم نجم الدين الإصبهاني الشافعي المجاور. ولد سنة ثلاث وأربعين وستمائة وتوفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، وصحب أبا العباس المرسي تلميذ الشاذلي وتفقه وبرع في الأصول، ودخل في طريق الحب صحبة الشيخ عماد الدين الحزامي، وكان شيخاً مهيباً منقبضاً عن الناس وجاور بضعاً وعشرين سنة. ) الوافي بالوفيات ص 321ج 17 .
ومن هذا النص يتبين لنا أن المقصود بعماد الدين هو الشيخ عماد الدين الحزامي و ليس عماد الدين بن كثير .

كما نجد نصا آخر يؤكد ذلك حيث يقول الذهبي :
(قلت : كان شيخنا عماد الدين الخزامي يعظم أبا العباس ، ويذكر أن شيخه نجم الدين الإصبهاني صحبه وأخذ عنه طريق السَّير ، وكذالك صحبه الشيخ تاج الدين بن عطاء الله والله أعلم بحقيقة سره . وكان من الشهود بالثغر .) تاريخ الإسلام 256/51.
و الذي ترجح لي بعد البحث أن الشيخ عماد الدين الحزامي هو الشيخ أحمد بن ابراهيم بن عبد الرحمن عماد الدين ابن شيخ الحزامية المتوفى سنة 711 هـ . و قد جاء في ترجمة ابن رجب له في ذيل طبقات الحنابلة : ( أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسعود بن عمر الواسطي الحزامي، الزاهد القدوة العارف، عماد الدين أبو العباس، ابن شيخ الحزاميين: ولد في حادي عشر - أو ثاني عشر - ذي الحجة سنة سبع وخمسين وستمائة بشرقي واسط.

وكان أبوه شيخ الطائفة الأحمدية. ونشأ الشيخ عماد الدين بينهم، وألهمه اللّه من صغره طلب الحق ومحبته، والنفور عن البدع وأهلها، فاجتمع بالفقهاء بواسط كالشيخ عز الدين الفاروتي وغيره. وقرأ شيئاً من الفقه على مذهب الشافعي. ثم دخل بغداد، وصحب بها طوائف من الفقهاء، وحج واجتمع بمكة بجماعة منهم. وأقام بالقاهرة مدة ببعض خوانقها، وخالط طوائف الفقهاء، ولم يسكن قلبه إلى شيء من الطوائف المحدثة. واجتمع بالإِسكندرية بالطائفة الشاذلية، فوجد عندهم ما يطلبه من لوايح المعرفة، والمحبة والسلوك، فأخذ ذلك عنهم، وانتفع بهم، واقتفى طريقتهم وهديهم.
ثم قدم دمشق، فرأى الشيخ تقي الدين ابن تيمية وصاحبه، فدله على مطالعة السيرة النبوية، فأقبل على سيرة ابن إسحاق تهذيب ابن هشام، فلخصها واختصرها، وأقبل على مطالعة كتب الحديث والسنة والآثار، وتخلى من جميع طرائقه وأحواله، وأذواقه وسلوكه، واقتفى آثار الرسول صلى الله عليه وسلم وهديه، وطرائقه المأثورة عنه في كتب السنن والآثار، واعتنى بأمر السنة أصولاً وفروعاً، وشرع في الرد على طوائف المبتدعة الذين خالطهم وعرفهم من الاتحادية وغيرهم، وبين عوراتهم، وكشف أستارهم، وانتقل إلى مذهب الإمام أحمد. وبلغني: أنه كان يقرأ في " الكافي " على الشيخ مجد الدين الحراني الآتي ذكره إن شاء الله تعالى. واختصره في مجلد سماه " البلغة " وألف تآليف كثيرة في الطريقة النبوية، والسلوك الآثري والفقر المحمدي؛ وهي من أنفع كتب الصوفية للمريدين، انتفع بها خلق من متصوفة أهل الحديث ومتعبديها. ) ذيل طبقات الحنابلة ص 358 ج2 .

و لعل تتلمذه على شيخ الإسلام ابن تيمية و تمسكه بالسنة و محاربته للبدع هو السر في قول الذهبي عنه (ورأيت شيخنا عماد الدين قد فتر عنه في الآخر، وبقي واقفاً في هذه العبارات حائراً في الرجل).

و في هذا ما يكفي لبيان براءة الحافظ ابن كثير من التصوف و من الطريقة الشاذلية , فعماد الدين المذكور في النص , المقصود به عماد الدين الحزامي الذي بين الذهبي أنه قد فتر عن الشاذلي بسبب مانقل عنه من العبارات المخالفة للحق, وقد رأينا في ترجمة ابن رجب له كيف أنه تخلى من جميع طرائقه و أحواله و أذواقه و سلوكه و اقتفى آثار الرسول صلى الله عليه و سلم وهديه . فلا مجال للصوفية بعد ذلك للاستدلال بهذا النص , إذ هو ضدهم كيفما قلبوه .
و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

================
أهم المصادر و المراجع :
* تاريخ الاسلام – الذهبي – ت الدكتور عمر عبد السلام تدمري – دار الكتاب العربي بيروت – الطبعة الاولى -1409 هـ 1989م .
* ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي – تصحيح محمد حامد الفقي – ط مصر 1372 هـ
* الوافي بالوفيات – الصفدي – دار احياء التراث العربي – بيروت لبنان – الطبعة الأولى 1420هـ 2000م

=========================

:: المصدر ::

الاثنين، 14 ديسمبر، 2009

التوسل شبهات وردود وحقيقة عقيدتنا فيه



بسم الله

التوسل شبهات وردود وحقيقة عقيدتنا فيه

عبد الرحمن محمد دمشقية
 
رابط أول

رابط آخر - موقع ارشيف

الأحد، 13 ديسمبر، 2009

صوفية الشيخ الشعراوي

من أوراد الشيخ الشعراوي - صلاة ابن بشيش ووحدة الوجود


الشعراوي والموالد:عجول للسيدة نفيسة! والحسين! والبدوي!
http://www.youtube.com/watch?v=3zqElaDeDQc

الشعراوي يدعو الرسول الرزق ولا يدعو الله الواحد الرزاق

http://www.youtube.com/watch?v=hWCHWk_4JcE

الشعراوي والقبورية وشبهة: ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم

http://www.youtube.com/watch?v=TTZ2UMVjehk

المغامسي يبين خطأ فتوى الشيخ الشعراوي في الاضرحة

http://www.youtube.com/watch?v=XpptN4-zank   


تصوف الشيخ الشعراوي : رسالة أخوية الى محبيه .. جزء 1 من 2

http://www.youtube.com/watch?v=RfFy5TWRqdg


تصوف الشيخ الشعراوي : رسالة أخوية الى محبيه .. جزء 2 من 2

http://www.youtube.com/watch?v=lh0VvOc3NsI



هل يكذب الصوفي محمد عبده يماني لأجل شيخه الشعراوي؟

http://www.youtube.com/watch?v=Upu44zQGuB8 

الصوفي محمد عبده يماني والتلبيس على علماء المملكة

http://www.youtube.com/watch?v=DEu9q6zhQQY

 
الشعراوي وزيارة عمر ابن الفارض والسيدة نفيسة

شاهد الفيديو الذي أرعب الصوفية القبورية فقاموا بحذفه من اليوتوب

بسم الله
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه واقتدى بهداه

أما بعد ,


قال الإمام أحمد رحمه الله في خطبة كتاب ( الرد على الجهمية):" الحمد لله الذي جعل في كل زمانٍ فترةً من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضالٍ تائهٍ هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وما أقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عنان الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب، مجمعون على مخالفة الكتاب، يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علمٍ، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون الجهَّال بما يشبِّهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين"


لا يريدون للناس أن يعرفوا حقيقة معتقد الصوفية الاشاعرة القبورية الجهمية
التي يخفونها عن عوام الناس البسطاء



بسم الله
لقد قام الصوفية عباد القبور بحذف هذا الفيديو لأنه كشف حقيقة عقيدتهم للناس

وهو الفيديو الثاني الذي قاموا بضربه بعد فيديو تم فيه نقض فتوى الشعراوي في جواز تحويل بيوت الله الى مقابر لأولياء الصوفية

الى بيوت لا ليذكر فيها اسم الله وحده فقط بل ليذكر فيها اسم أولياء القبوريين

قال تعالى:
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ
وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ [النور : 36]
فرفعت هذه البيوت فوق جثث أولياء عباد القبور
لكي تذكر فيها اسماءهم





قال تعالى:
وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً [الجن : 18]
فأصبحت المساجد لدعاء أولياء الصوفية القبورية الانجاس
فأصبحت مساجد ضرار ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم


ايها القبوريين انكم تقدمون لي خدمة عظيمة بحذفكم لصوت الحق
لأنكم ترشدونني الى الذي يألمكم جدا جدا (ابتسامة)

انكم أهل تقية أهل نفاق ترتعبون إن عرف الناس زندقتكم
يا أهل النفاق و الزندقة تبا لكم أسأل الله تعالى أن يعطيني قوة
لكي أرفع المزيد من هذه الفيديوهات بالذات وغيرها من الفضائح
إنكم جبناء لا تستطيعون الدفاع عن معتقدكم الفاسد
لعنة الله على الزنادقة الفجار المنافقين




http://www.youtube.com/watch?v=pK9SJxW-f8g
--------------------------------

--------------------------------
 

للمزيد من فضائح الذين يتعاونون مع من يطعن في عرض رسول الله تعالى في اليوتوب
ويكفر صدر هذه الامة الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه

نعم انه يحصل الان على اليوتوب

لقد تحالف المبتدعة القبورية من الصوفية و الاحباش الانجاس مع الروافض
وكلهم أنجاس
نعم أنجاس

لقد فرقت بيننا وبينهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وجمعتهم عبادة القبور
فهم أنجاس
لأن المشركين نجس


لنا يا الله وحده


ولهم
يا بدوي
يا حسين
يا مسيح
يا مريم
يا سواع
يا يغوث
يا يعوق
يا نسر
يا جيلاني
يا لات





للمزيــــــــــد










الخميس، 10 ديسمبر، 2009

رد مفحم على عبادة قبوري للأولياء من دون الله - مقطع صوتي قصير

بسم الله

رد مفحم على عبادة قبوري للأولياء من دون الله

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - مقاطع نادرة ومؤثرة

للاستماع أو التحميل

حوار قبورية حضرموت - للشيخ عبد الله بن فيصل الأهدل

بسم الله الرحمن الرحيم

حوار قبورية حضرموت





الحمد لله ، والصلاة والسلام على خير خلق الله ، وبعد :

تقدم  إلينا بعض الناس في حضرموت للجلوس مع الصوفية للمناقشة فرحبت بذلك وأخبرتهم بعدم الممانعة من التناظر في المسائل المختلف فيها ، وقدمت لهم أصولاً للمناظرة متعارف عليها بين العلماء . وقبل أن يوافقوا على للمناظرة  طلبوا منا  أولاً  الإجابة عن  مجموعة من الأسئلة .

 وبعد إجابتنا لهم عدلوا عن التناظر . وهذه أسئلتهم وإجاباتنا لهم :



س/1 : اذكر ثلاثة أدلة من الحديث الصحيح تحرم التوسل بالأموات ؟

ج/1 : التوسل عبادة كما قال تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (35) سورة المائدة ، والعبادة توقيفية بمعنى أن الشارع يوقفنا على أصلها وصفتها وعددها ومكانها وزمانها ، وما كانت مطلقة كالذكر يعمل بها بإطلاق لكن إن حددنا لها صفة من عندنا ومكانا وزمانا ، حتى يصبح ذلك شعارا ، لو تركه تارك لقالوا : ترك السنة وجاء بدين جديد ، هنا ندخل في البدعة ، ولأن ذلك يستلزم في الغالب اعتقاد فضيلة ذاك الزمان أو ذاك المكان أوتلك الصفة فحينئذ إثبات الفضيلة لما ذكر لا بد له من توقيف ، وإلا كنا ممن تقول على الله بلا علم وقد قال تعالى : ({قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (33) سورة الأعراف . فلا يعبد الله إلا بما شرع وهذا محل إجماع ، والأدلة على ذلك ليست ثلاثة ولا عشرة ولا مئة بل هي أكثر من ذلك ، فمن هذه الأدلة قوله تعالى : ({أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ } (21) سورة الشورى ، فعلم من الآية أن التشريع توقيفي لا بد أن يكون بإذن الله . فمن قال التوسل بالأموات جائز فهو الذي يأتي بالدليل على التجويز لأن الآية ظاهرة الدلالة على تحريم الابتداع إلا فيما شرعه سبحانه ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم ( من عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) من حديث عائشة رضي الله عنها وفي الصحيحين نحوه ، فالحديث دل على ما دلت عليه الآية وهو أن الأصل في العبادات المنع إلا ما كان من أمره وشأنه صلى الله عليه وسلم .فمجوز التوسل بالأموات إما أن يثبته من سنته صلى الله عليه وسلم وإلا فهو مردود عليه ، لأن التوسل عبادة ، ومنها حديث العرباض بن سارية : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون ، فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا .. إلى أن قال : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضو ا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح

فنظرنا في التوسل بالأموات فوجدنا هذه العبادة ليست من سنته ولا من سنة الخلفاء الراشدين ، بل هي من محدثات الأمور ، وإلا فعلى مجوز  التوسل بالأموات إثبات أنها من سنته أو من سنة الخلفاء الراشدين ، ومنها حديث جابر عند  مسلم قال : ( كان رسول الله عليه وسلم إذ خطب  احمرت عيناه وعلا صوته إلى أن قال : ( ويقول : أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-  وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ...)  فنظرنا إلى خير الحديث كتاب الله ، وفي خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فلم نجد فيه التوسل بالأموات ، فكان من لم يتوسل بالأموات أكمل دينا ممن توسل بهم لإتباعه خير الحديث وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا أظن السائل يقصد بسؤاله دليلا خاصا ينص على تحريم التوسل بعينه ، لأن هذا جهالة محضة ، وضلالات الناس وبدعهم في المشرق والمغرب لا عد لها وغير متناهية  فكيف يراد لكل ضلالة من تلك الضلالات دليل خاص يدل عليها ، بخصوصها وباسمها ، وما مثل من يطلب ذلك إلا كمن يطلب دليل على تحريم القات بخصوصه وباسمه ، أو تحريم السينما بخصوصها وباسمها ، أو تحريم الدخان والتنباك - عند من يقول بتحريمهما - بخصوصهما وباسمهما  ،  أو تحريم العادات السيئة كل عادة باسمها و خصوصها فعلى السائل أن يتذكر أن الأصل في العبادات الحظر والمنع كما دلت عليه الأدلة المتواترة كتابا وسنة ، وأجمعت عليه الأمة ، وأن الأصل في العادات الإباحة وفيه تفصيل ليس هذا موضعه ؛؛ والله أعلم ؛؛ .



س/2 : ما هو التوسل ، وهل يصدق التوسل على الشرك ، وما حكم من توسل بنبي مثلا ً من الأنبياء ، هل يكون مشركا ًَ خارجا ً عن دين الإسلام أم لا ؟

ج/2 : اعلم أن للتوسل معنيين : أحدهما لغوي ، والآخر شرعي ، فالتوسل لغة : يعني التقرب ، والتوسل والوسيلة بمعنى واحد ، قال الجوهري في صحاحه : ( الوسيلة ما يتقرب بها إلى الغير والجمع الوسيل والوسائل ، والتوسيل والتوسل واحدة ، ووسل فلان إلى ربه وسيلة وتوسل إليه بوسيلة أي تقرب بعمل ) راجع مختار الصحاح صـ721 .

وجاء في المصباح المنير للفيومي : ( الوسيلة وهي ما يتقرب بها إلى الشيء والجمع الوسائل والوسيل : وقيل لغة فيها وتوسل إلى ربه بوسيلة تقرب إليه بعمل ) راجع المصباح المنير صـ353 .

وقال صاحب اللسان : ( والوسيلة القربة ووسل فلان إلى الله وسيلة إذا عمل عملا ً تقرب به إلى الله ) ، إذن التوسل لغة هو التقرب إلى الغير بعمل ، أما شرعا ً : فهو التقرب إلى الله تعالى بوسيلة شرعها الله ورسوله ، لأن العبادة مبناها على التوقف وعليه فلا يتقرب إلى الله إلا بوسيلة مشروعة , وممن فسر الوسيلة بمعنى القربة ، بن عباس ومجاهد وعطاء والفراء وقتادة . راجع زاد الميسر لابن الجوزي 2/348 .

وقال العماد بن كثير عند تفسير قوله تعالى : ({  وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ   } (35) سورة المائدة 

قال سفيان الثوري عن طلحة عن عطاء عن بن عباس : أي القربة ، وكذا قال مجاهد وأبو وائل والحسن وقتادة وعبد الله بن كثير والسدي وبن زيد ، وقال قتادة : أي تقربوا بطاعته والعمل بما يرضيه، وقرأ بن زيد : ({أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ  } (57) سورة الإسراء

  وهذا الذي قاله هؤلاء الأئمة لا خلا ف بين المفسرين فيه وأنشد عليه بن جرير قول الشاعر :

إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا                 وعاد التصافي بيننا والوسائل)

ابن كثير صـ2/88، طـ دار إحياء التراث.

          فقوله لا خلاف بين المفسرين فيه أي : في معنى الوسيلة إلى الله وهي التوسل أيضاً كما قدمناه من كلام أهل اللغة لا خلاف بينهم أن معناه التقرب لا غير ويؤيد ذلك ما ذكره العلامة محمد الأمين الشنقيطي في تفسيره فقال : ( التحقيق أن معنى الوسيلة هو ما ذهب إليه عامة العلماء من أنها التقرب إلى الله تعالى بالإخلاص له في العبادة على وفق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم) أضواء البيان صــ2/92 .

فالتوسل إذن  هو التقرب إلى الله تعالى بكل عمل شرعه الله ورسوله. وأما قوله في الفرع الثاني من السؤال : وهل يصدق التوسل على الشرك ؟

 الجواب : قد عرفنا التوسل في اللغة والشرع ، وعرفنا أنه عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى بما شرعه من الأعمال ، وعلى هذا فالتوسل من أجل العبادات وأعظمها وحقيقته - أي التوسل - تخالف الشرك لأنه فيه تحقيق لعبودية الله تعالى ، ولهذا فقول القائل : هل يصدق التوسل على الشرك سؤال لا معنى له لأن التوسل إخلاص لله في عبادته والشرك يضاده ويخالفه .

 ولكن يجب التنبيه إلى شيء آخر وهو أن التوسل يكون عبادة صحيحة مقبولة إذا كان بالمعنى الذي أوضحناه في الجزء الأول من السؤال وهي التقرب إلى الله بعمل شرعه الله ورسوله ، أما إذا لُفِظ التوسل وتضمن معنى غير المعنى الذي وضع له فإن الحكم يكون بحسب المعنى المضمن . فلو سمى المشركون استغاثتهم بأصنامهم توسلا ً فإن الحكم يكون على الاستغاثة لا على التوسل لأنه ثمة فرق بين التوسل والاستغاثة فالتوسل بدعاء الرجل الصالح الحي ليس فيه طلب  غوث من الصالح وغاية ما فيه أن يدعو الله لك والله هو الذي يغيث .

أما الاستغاثة ففيها طلب غوث مباشرة من المغيث ولهذا لا يجوز الخلط بين الألفاظ المختلفة المعاني ، وعليه فلا يجوز تسمية التبرك والاستغاثة توسلا ً وإلا لادعى المشركون أن ما يفعلونه مع أصنامهم هو توسل لا غير ، وحتى لو سموا ذلك توسلا فإنه غير مشروع لأن المشروع ما دل عليه الكتاب والسنة ، ولذلك يقول الألوسي في مثل هذا : ( إن الناس قد أكثروا من دعاء غير الله تعالى من الأولياء والأحياء منهم والأموات وغيرهم مثل يا سيدي  فلان أغثني وليس ذلك من التوسل المباح في شيء ، واللائق بحال المؤمن عدم التفوه بذلك وأن لا يحوم حول حماه ) فالخلط بين الألفاظ والمعاني تلبيس قبيح ، وتسمية الاستغاثة توسلا إنما هو من تسمية الشيء بغير اسمه ، وهو شبيه بتسمية الخمر مشروباً روحياً ، وتسمية الكفر ديمقراطية ، ونحو ذلك ؛؛ وبناء على ذلك فالتوسل إذا كان على معناه الموضوع له والمحدد له في اللغة والشرع لم يكن ذلك من الشرك في شيء بل هو من العبادات التي نتقرب بها إلى الله تعالى ؛؛

وأما إذا ضمن معنى آخر نظرنا في ما ضمن فإن كان شركا حكمنا عليه بالشرك وإلا فلا.



س/3 : إذا قلنا أن التوسل بالحي جائز فلم لا نجوز التوسل بالميت لأن المتوسل به هي روحه والروح حية بالإجماع ومرضية عند الله ( خصوصا أرواح الأنبياء والشهداء ) ؟

ج/3 : قولك أننا إذا قلنا: ( إن التوسل بالحي جائز ) كلام فيه نظر ، فقولك ( قلنا ) إن كنت تقصد بها نفسك قد يكون  الأمر كما قلت ، وإن كنت تقصد بقولك :( قلنا ) قاصدا التحدث بلساننا فإننا لا نقول بأن التوسل بالحي جائز على إطلاقه ، إذ أننا نعتقد أن التوسل الجائز بالحي هو التوسل بدعائه لا غير ، وقولنا بهذا ليس اعتباطا أو نزوة لإتباع الهوى وإنما سلفنا في ذلك ما ثبت عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته من ذلك الكثير الكثير الذي لا مطعن فيه ، وأما قولك لم لانجوز التوسل بالميت لأن المتوسل به هي روحه ؟

فالجواب :  لا يقول بمثل هذا القول عالم ، فإنه لا يجوز لأحد أن يجوز أو يمنع أو يحرم أو يحلل شيئا إلا بدليل ومن استحسن فقد شرع ، والتوسل عبادة مبناها على التوقيف ، وعليه لا يجوز أن نتوسل إلى الله بوسيلة لم يشرع التقرب إلى الله بها ، ولكن نظن بقولك : ( لم لا نجوز ) تريد أن تستدل بالقياس ونحن لا ننكر القياس الصحيح ولكن للقياس شروطا منها : أن لا يكون في العبادات المحضة ومنها وجود علة لأصل في الفرع ، أما قياس الشبه فهو من أضعف أنواع القياس ، ومع ذلك له ضوابطه ، وهذا القياس المذكور يقدح فيه قوادح معروفة عند الأصوليين منها : وجود الفارق فغن القياس عالم البرزخ على الشهادة خلط فإنه قياس مع الفارق ، فلو كان قياس تعلق الروح بالبدن في الدنيا على تعلقها بها في البرزخ صحيحا لما كان هناك معنى من تقسيم ميراث الميت ولا كان معنى لأن تعتد زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، بعد وفاته ،ولا معنى لأن يبايع أبو بكر . هذا ومرت بالمسلمين أزمات عظام كحروب الردة وعام الرمادة والفتن بين الصحابة رضي الله عنهم جميعا وغير ذلك ، فلم يكونوا يستغيثون أو يتوسلون بالأموات ، وتحضر معضلات  عمر فيجمع لها الأشياخ من أهل بدر ولا يتوسل بروحه صلى الله عليه وسلم ، وهذا الأمر معلوم بالضرورة الشرعية والعقلية ، ولما حدث جدب زمن عمر جمع الصحابة وطلب من العباس أن يدعو فقال : ( اللهم إنا كنا نتوسل بنبيك وإنا اليوم نتوسل بعم نبيك ، أدع يا عباس ) .والمسألة التي معنا الأصل فيها التوسل بدعاء الرجل الحي والفرع هو التوسل بذات الروح فأين المشرق من المغرب فقد اختلف الفعلان ، كما أن القياس لا يكون إلا لضرورة كما قال الشافعي ، وأين الضرورة لهذا القياس هنا ؟! وأما قولك : ( إن المتوسل به هي روحه ) اعلم أننا سنقول بذلك مثلك ولكن بشرط ثبوت التوسل بروح الميت فإننا لا نتعبد الله إلا بدليل فإن العمل شرطه أن يكون صحيحا وصوابا مخلصا ، ونحن لا نعلم دليلا يثبت دعوة التوسل بروح الميت من نبي أو شهيد حتى نجوز لأنفسنا العمل به .

وأما قولكم  : ( إن الروح مرضية عند الله خصوصا أرواح الأنبياء والشهداء ) عبارة تحتاج إلى إيضاح نعم أرواح الأنبياء مرضية بلا شك أما روح الشهيد إن ثبتت شهادته قلنا نعم قد تكون مرضية وقد لا تكون ، لأن الشهيد ربما حبست روحه بدين لم يقضه ، ثم إن الجزم بشهادة فلان أو علان تحتاج إلى دليل قطعي ، نعم نحكم عليه ظاهرا أما روحه فلا نعلم كيف هي لأنه قد يقاتل رياء وسمعة فلا يجزى على ذلك عند الله أبدا ، ثم إنكم عللتم التوسل بالأموات من  الأنبياء والشهداء كون أرواحهم مرضية قلنا إن مذهبكم لا يقول بالتوسل بالأنبياء والشهداء فقط  .. بل تجوزون التوسل بأناس غير الأنبياء والشهداء ، وبأناس لاتدرون أهم في روضة من رياض الجنة أم في حفرة من حفر النيران ، ومن قال إن كل الأرواح مرضية ؟! وأما الفرع الثاني من السؤال وهو قولكم : ( ما حكم من توسل بنبي مثلا من الأنبياء هل يكون مشركا ؟ )

 فالجواب :  قولك: ما حكم من توسل بنبي مثلا من الأنبياء ؟ فنحن لا ننكر التوسل بالنبي مطلقا ، فقد ثبت أن الصحابة كانوا يتوسلون بدعائه وحبه وطاعته فقول بنبي من الأنبياء كلام فيه حذف مضاف بعد الباء ، ولا شك في أنكم تقرون بهذا الحذف مثلما نقر نحن ، وإنما اختلفنا في تقدير هذا المضاف المحذوف ، فالتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون توسلا بذات النبي صلى الله عليه وسلم أو جاهه ، وإما أن يكون بدعائه وحبه وطاعته فإن كان التقدير بالمعنى الأخير قلنا نعم ، هذا صحيح ، لأنه قد ثبت أن الصحابة كانوا يتوسلون بدعاء النبي صلى اله عليه وسلم في حياته ، وأما التوسل بحبه وطاعته فهذا مشروع لأن طاعته وحبه من أجل العبادات وأعظمها مما يتقرب به إلى الله تعالى ، وإن كان المعنى على التقدير الأول وهو بذاته أو جاهه قلنا هذا التقدير  لا نعلم بأنه قد صح أن تُوسل به حتى نقدر هذا المعنى  ، وإن كان لديكم دليل صحيح صريح بالتوسل بالذات أو الجاه استمعنا إليكم واتبعناكم عليه .

مع أننا لا نرى أن يقول الرجل إني أتوسل إليك بالنبي صلى الله عليه وسلم ، خاصة بعد موته حتى ولو كان بالمعنى الذي نعتقد أنه صحيح من التوسل بحبه وطاعته صلى الله عليه وسلم لأن لفظ أتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، لفظ موهم مشترك بين ما يجوز وما لا يجوز ، والله قد نهانا عن التلفظ بما يكون موهما لما لا يجوز ولو كان قصد المتكلم صحيحا ، قال تعالى : ( لا تقولوا راعنا ) كما حرر ذلك الطبري وغيره .   ومع ذلك فقول القائل : ( أتوسل إليك بنبيك ، بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يقصد التوسل بذات النبي وجاهه ليس بشرك ، بل غاية ما نرى فيه أنه توسل مبتدع غير مشروع لم يرد في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم مع أن بعض العلماء الأجلاء المشهود لهم بالخير والصلاح قد ذهب إلى هذا ولكن كل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .



س/4: إذا قال مسلم يشهد أن لا إله إلا لله وأن محمد رسول الله ، اللهم إني أسألك بعبدك محمد صلى الله عليه وسلم أن تغفر لي ، هل هذا الشخص دعا الله تعالى أم دعا محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وهل يكون بهذا اللفظ مشركا خارجا عن دين الإسلام أم لا ؟

ج/4: أما قولك : ( إذا قال المسلم : اللهم إني أسألك بعبدك محمد صلى الله عليه وسلم ، أن تغفر لي ) ، فإن هذا الشخص قد دعا الله وحده ولم يدع غيره من نبي ولا ولي ، لأن غاية ما فعله هذا أن سأل الله تعالى بعبده محمد صلى الله عليه وسلم ، مع أن سؤاله بعبده بهذا اللفظ شبيه بما قد قدمناه في الإجابة عن السؤال الثاني عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فإن سأل الله بعبده محمد صلى الله عليه وسلم أي  بحبه له وطاعته كان ذلك توسلا مشروعا وإن كان توسلا بذاته  أو جاهه  كان ذلك مبتدعا " والله أعلم "



س/5: مسلم قال : لا إله إلا الله وقال " اللهم بحق نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم ، أن تقضي  لي حاجة كذا وكذا ومات فما حكمه ؟ هل مات مشركا أم مسلما ؟

ج/5 : اعلم أن المسلم إذا قال : اللهم بحق نبيك محمد صلى الله عليه وسلم أن تقضي لي حاجة كذا وكذا ومات ، فحكمه أنه مسلم وهذا ما نعتقده ، وهو ما عليه علماء أهل السنة والجماعة ، فإن القائل بهذا لم يدع غير الله تعالى وإن كان قد سأله بحق نبيه صلى الله عليه وسلم ، ولفظة بحق نبيك شبيهة بحديث اللهم أسألك بحق السائلين عليك إلى آخر الحديث . ورغم أ، هذا الحديث ضعيف سواء من طريق عطية العوفي أو من طريق الوازع بن نافع إلا أنه لو قاله إنسان لم يعد شركا ولا كفرا ، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في حديث أسألك بحق السائلين أنه لو صح لما كان فيه توسلا بذات أو بجاه بل يمكن تخريجه من وجهين : أحدهما : أن فيه السؤال لله تعالى بحق السائلين وبحق الماشين في طاعته وحق السائلين أن يجيبهم وحق الماشين أن يثيبهم وهذا حق أوجبه الله تعالى والوجه الآخر الدعاء له سبحانه وتعالى والعمل له سبب لحصول مقصود العبد فهو كالتوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، والصالحين من أمته وقد تقدم أن الدعاء بالنبي صلى الله عليه وسلم والعبد الصالح إما أن يكون إقساما به أو سببا به . فإن كان قوله بحق السائلين عليك إقساما فلا يقسم على الله إلا به ، وإن كان سببا بما جعله هو سبحانه سببا وهو دعاؤه وعبادته ) راجع القاعدة صــ146-148 .

وعلى هذا فلا يكون القائل  :أسألك بحق نبيك من باب الشرك ولو قصد المتكلم التوسل بذات النبي أو جاهه فغاية ما يقال فيه أنه توسل مبتدع وعليه لا يكون قائله مشركا ولا خارجا عن دين الإسلام . 



وهنا تنبيه:  أن إطلاق الشارع لفظة كفر أو شرك أوبدعة على قول أو فعل لا يعني موجبه في حق المعين إلا إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع ، بمعنى أنه ليس كل من وقع في شرك فهو مشرك ولا من وقع في بدعة فهو مبتدع ، بل قد يكون جاهلا معذورا بجهله  ، وقد يكون صاحب شبهة معذورا بشبهته ، كما قد يكون مقصرا في تبين الحق والأخذ به فيؤاخذ بذلك والله وحده هو عالم السر وأخفى ،، وقد يكون مكرها فيعذر بذلك .



هذا ما أمكن تحريره مختصرا بحسب الوقت

عصر يوم الأحد بتأريخ 4/2/1416هـ

بمدينة الشحر حرسها الله

كتبه / عبد الله بن فيصل الأهدل

قبوري يحاجج: هل التوسل بالمخلوق جائز ام لا ؟


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه

أما بعد,

لقد تكرر هذا السؤال من بعض القبوريين الجهلة وقد قمت بتقييده لكيلا انساه فقد لاحظت تداوله على ألسنة القبوريين. وسأقوم بحول الله تعالى بتعليق مختصر جدا لعدم توفر الوقت وهذا أفضل من تأجيله الى المستقبل فلعل الفرصة لا تسنح والله المستعان.

والاجابة لا تتعدى السطر الواحد !

السؤال: هل التوسل بالمخلوق جائز ام لا ؟

الجواب: نقول بحول الله تعالى: السؤال سؤال جهل أو غباء !!!


السؤال صياغته تدل على جهل صاحبه. فلو قلنا التوسل بالمخلوق لا يجوز فنكون قد حرمنا ما أحل الله تعالى.
وإن قلنا التوسل بالمخلوق يجوز وسكتنا نكون قد جوزنا التوسل بما لا دليل عليه بل وجوزنا التوسل بابليس و فرعون وهبل و اللات و بوذا والاعمال الكفرية و الشريرة فكل ما سبق مخلوقات !

فالسؤال غلط من اساسه لكن المحاججين الحمقى لا يعقلون.

الشرع يبيح التوسل بالمخلوق لكن ليس على إطلاقه. فهو مقيد بالدليل. والاجابة الصحيحة تكون بالدليل الشرعي لا بمجرد الرأي. هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على رسوله محمد واله وصحبه ومن تبعهم باحسان.





الأربعاء، 9 ديسمبر، 2009

تاريخ بناء المساجد على القبور

بسم الله

ب-نشأة بناء المساجد على القبور وأول من بنى المشاهد:
لم توجد هذه الظاهرة القبيحة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في صدر الإسلام من القرون المفضلة، وإنما ظهرت هذه البدع بعد ما كثر الزنادقة وأهل البدع في المجتمع الإسلامي لصرف الناس عن دينهم وتبديل دين الإسلام، فلم توجد هذه البدع على عهد الصحابة والتابعين وتابعيهم في بلاد الإسلام لا في الحجاز، ولا اليمن، ولا الشام، ولا العراق، ولا مصر، ولا خراسان، ولا المغرب، ولم يكن قد أحدث مشهد على قبر نبي، ولا صاحب، ولا أحد من أهل البيت، ولا صالح أصلاً، لأن الإسلام كان آنذاك ما يزال في قوته وعنفوانه، بل عامة هذه المشاهد محدثه بعد ذلك، وكان ظهورها وانتشارها حين ضعفت خلافة بني العباس، وتفرقت الأمة، وكثر فيهم الزنادقة الملبسون على المسلمين، وفشت فيهم كلمة أهل البدع، وذلك من دولة المقتدر في أواخر المائة الثالثة، فإنه إذ ذاك ظهرت "القرامطة العبيدية القداحية" بأرض المشرق والمغرب، وكان بها زنادقة كفار مقصودهم تبديل دين الإسلام، ثم جاؤوا بعد ذلك إلى أرض مصر, وقريباً من ذلك ظهر بنو بويه، وكان في كثير منهم زندقة وبدع قوية، وفي دولتهم قوي بنو عبيد القداح بأرض مصر، وفي دولتهم أظهر المشهد المنسوب إلى علي رضي الله عنه بناحية النجف، وإلا قبل ذلك لم يكن أحد يقول: إن قبر علي رضي الله عنه هناك، وإنما دفن علي رضي الله عنه بقصر الإمارة بالكوفة.
وصنف أهل الفرية الأحاديث في زيارة المشاهد والصلاة عندها، والدعاء عندها، وما يشبه ذلك. فصار هؤلاء الزنادقة وأهل البدع المتبعون لهم يعظمون المشاهد، ويهينون المساجد، وذلك ضد دين المسلمين ويستترون بالتشيع.
ولهذا لما لم يكن بناء المساجد على القبور التي تسمى "المشاهد" وتعظيمها من دين المسلمين، بل من دين المشركين، لم يحفظ ذلك، فإن الله ضمن لنا أن يحفظ الذكر الذي أنزله كما قال: ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) 43
فما بعث الله به رسوله من الكتاب والحكمة محفوظ، وأما أمر المشاهد فغير محفوظ، بل عامة القبور التي بنيت عليها المساجد: إما مشكوك فيها، وإما متيقن كذبها 44
هذا ما يسر الله لي جمعه وتأليفه أسأل الله تعالى أن ينفع به، وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ) .
الهوامش : 


( 43) سورة الحجر / آية رقم 9/.
( 44) ينظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 27/ 167 – 170، 466.



المصدر:
بناء المساجد على القبور: ( الحكم - الشبهات - البداية ) .. للدكتور إبراهيم الغصن

تاريخ بناء المساجد على القبور

بسم الله


نقل الاخ الكاتب : البرقعي جزاه الله خيرا



بدء ظهور البناء على القبور : من كتاب زيارة قبر هود عليه السلام وما فيها من ضلالات ومنكرات لشيخ المعلم .

المبحث الثالث :
الرافضة هم أول من أحدث المشاهد المعظمة في الملة الإسلامية وغلوا في أصحابها حتى عبدت من دون الله تعالى :

مر بنا هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي أصحابه والسلف الصالح في القرون المشهود لها بالخير، كيف كانت قبورهم وكيف كان هديهم في وضع المقابر، وكيف كانوا يبادرون إلى إنكار كل محدث ولو كان صغيراً، مما يؤدي إلى الانحراف عن ذلك المنهج، فكانوا يطمسون ما ارتفع من القبور، وينكرون على من خالف في ذلك، ويهدمون ما بني في المقابر من أبنية ، واستمر ذلك الوضع إلى أواخر القرن الثالث، حيث ضعفت سلطة الخلفاء العباسيين وقوي النفوذ الرافضي والباطني ، وعند ذلك أحدثت المشاهد على القبور، وانفتح هذا الباب الكبير من الشر على أمة الإسلام.


وقد شرح شيخ الإسلام ابن تيمية ذلك فقال:
" ولم يكن في العصور المفضلة " مشاهد " على القبور، وإنما كثر بعد ذلك في دولة بني بُوَيْه لما ظهرت القرامطة بأرض المشرق والمغرب، وكان بها زنادقة كفار مقصودهم تبديل دين الإسلام ، وكان في بني بُوَيْه من الموافقة لهم على بعض ذلك، ومن بدع الجهمية والمعتزلة والرافضة ما هو معروف لأهل العلم، فبنوا المشاهد المكذوبة كمشهد علي رضي الله عنه وأمثاله "
وقال في موضع آخر:
" وظهرت بدعة التشيع التي هي مفتاح باب الشرك، ثم لما تمكنت الزنادقة أمروا ببناء المشاهد ، وتعطيل المساجد ..... ورووا في إنارة المشاهد وتعظيمها والدعاء عندها من الأكاذيب ما لم أجد مثله فيما وقفت عليه من أكاذيب أهل الكتاب، حتى صنف كبيرهم ( ابن النعمان ) كتاباً في ( مناسك المشاهد ) وكذبوا فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته أكاذيب بدلوا بها دينه ، وغيروا ملته، وابتدعوا الشرك المنافي للتوحيد، فصاروا جامعين الشرك والكذب ".

صدق شيخ الإسلام رحمه الله وأهل التاريخ والآثار قد أقاموا البراهين على صدق ما يقول، فهذه الدكتورة المصرية سعاد ماهر – أستاذة العمارة الإسلامية بجامعة القاهرة – في موسوعتها الضخمة ( مساجد مصر وأوليائها الصالحون ) تثبت أن أوائل الأضرحة التي شيدت عليها المشاهد هي أضرحة الشيعة الرافضة،
فبعد أن أثبتت أن أول ضريح في الإسلام أقيمت عليه قبة عرفت بقبة الصليبية ، وأنها بنيت عام 284 هـ على قبر الخليفة المنتصر العباسي ، ونقلت عن الطبري أن أم الخليفة العباسي المنتصر استأذنت في بناء ضريح منفصل لولدها فأذن لها ( إذ كانت العادة قبل ذلك أن يدفن الخليفة في قصره ) وتلك الأم هي أم ولد نصرانية رومية، فهي بحكم عقيدتها وما تربت عليه من تعظيم القبور طلبت ذلك، وأجيبت إليه عندما تمكن نساء القصر من تسيير الحياة ، وغلبن على الخلفاء في حال ضعفهم وانصرافهم إلى شهواتهم وملذاتهم، إذن فالتأثير النصراني ظاهر في إنشاء هذا المشهد.

قالت: " ويليها من حيث التاريخ ضريح إسماعيل الساماني المبني سنة 296هـ في مدينة بخارى ، ثم ضريح الإمام علي في النجف الذي بناه الحمدانيون سنة 317 هـ ثم ضريح محمد بن موسى في مدينة قم بإيران سنة 366هـ ، ثم ضريح السبع بنات في الفسطاط سنة 400هـ [ ج1 ص 46 ] وهذا الترتيب قد ذكره غير واحد من المستشرقين والباحثين في الآثار والعمارة الإسلامية.

وكل الذين ذكَرَتْهم إما متأثرون بالرافضة كالخليفة العباسي المنتصر مع تأثير أمه النصرانية في ذلك، أو هم في دولة شيعية ، وإن قيل إن إسماعيل المذكور رجع إلى السنة ، فالعبرة بالجو العام وليس بالفرد المتوفى الذي لم يعط له اختيار بحكم البيئة، وهكذا الدولة الحمدانية دولة رافضية معروفة وأهل قم معروفون بالرفض ومدينتهم من المدن المقدسة عند الرافضة، وضريح السبع بنات في عصر الدولة الفاطمية الباطنية، فثبت بهذا ما قاله شيخ الإسلام رحمه الله من أن الشيعة هم الذين جلبوا القبورية إلى أمة الإسلام، وفتحوا باب الشرك والوثنية فيها، وعندنا في اليمن ابتدأت المشاهد المعظمة ودفن الأموات في المساجد في عهد الدولة الصليحية الإسماعيلية الباطنية ، التي هي امتداد لدولة الفاطميين في مصر، فمن أوائل المشاهد هنا مشهد الرأسين في زبيد ، ومشهد الصليحي علي بن محمد في صنعاء ، ومشهد الملكة السيدة بنت أحمد في جبلة.

فهذه قصة انتشار المشاهد في اليمن وبداية القبورية الوثنية كانت على أيدي أحفاد عبد الله بن سبأ اليهودي ، الذي أنشأ أول فرقة شيعية غالية في الإسلام تؤله البشر، وأحفاد ميمون القداح اليهودي كذلك الذي أنشأ الدولة الإسماعيلية الباطنية ذات الأصول اليهودية والتي عرفت باسم الدولة الفاطمية، فمن يا ترى ينبغي له أن يكون قدوتنا في ذلك محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين معه من أصحابه، والذين اتبعوهم بإحسان من أئمة الدين وعلماء الملة أم اليهود الظاهرون واليهود المستترون كابن سبأ وميمون القـداح ومن سـلك سبيلهم الغالي ؟!! { بئس للظالمين بدلاً }.

من كتاب زيارة قبر هود عليه السلام وما فيها من ضلالات ومنكرات - للشيخ أحمد المعلم.

وسترى تفاصيل أكثر وأوسع في كتاب القبورية في اليمن بإذن الله عند إنزاله على الشبكة ..!!

وهذا هو رابط الكتاب لمن يريده:

http://www.dd-sunnah.net/books.htm

الأربعاء، 2 ديسمبر، 2009

القبوريون دعوى دعاء غير الله بدون اعتقاد الالوهية أو التأثير استقلالاً لايعتبر شركاً

بسم الله

(الشبهة الثانية: دعوهم أن الإنسان إذا دعا غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله لا يكون مشركاً إلا إذا اعتقد أن لغير الله تأثيراً أو اعتقد الألوهية لغير الله.فمن أقوالهم في هذه المسألة: "فالذي يقدح في التوحيد هو اعتقاد التأثير لغير الله أو اعتقاد الألوهية واستحقاق العبادة لغير الله، وأما مجرد النداء من غير اعتقاد شيء من ذلك فلا ضرر فيه" .

والجواب:
هذه الشبهة تدور حول مسألتين:

الأولى: أن ذلك الدعاء لا يكون شركاً إلا إذا صاحبه اعتقاد التأثير لغير الله.
الثانية: أو إذا صاحبه اعتقاد الألوهية واستحقاق العبودية لغير الله.

أما الأولى:
فالجواب عليها من وجهين:
الوجه الأول: لا نسلم أن من لجأ إلى غير الله تعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله أنه لم يعتقد فيه التأثير – وإلا فما الذي ألجأه إلى أن يستغيث به ويدعوه؟ وقد تقدمت أدلة وافية تفيد أن من أسباب الشرك: الغلو في الصالحين – وإساءة الظن برب العالمين، فبمجموع الأمرين يقع الشرك فالذي دعا غير الله تعالى رائده في ذلك: اعتقاده في مدعوه التأثير وظنه أن الله لا يستجيب له لكثرة ذنوبه ومعاصيه. وخير من قول دحلان قول الشيخ محمد عبده: "فالإشراك اعتقاد أن لغير الله أثراً فوق ما وهبه الله من الأسباب الظاهرة، وأن لشيء من الأشياء سلطاناً على ما خرج عن قدرة المخلوقين، وهو اعتقاد من يعظم سوى الله مستعيناً به فيما لا يقدر العبد عليه كلاستنصار في الحرب بغير قوة الجيوش، والاستشفاء من الأمراض بغير الأدوية التي هدانا الله إليها، والاستعانة على السعادة الأخروية أو الدنيوية بغير الطرق والسنن التي شرعها الله لنا، هذا هو الشرك الذي كان عليه الوثنيون ومن ماثلهم، فجاءت الشريعة الإسلامية بمحوه ورد الأمر فيما فوق القدرة البشرية والأسباب الكونية إلى الله وحده" ، فهذا إثبات واضح للتلازم الذي ذكرناه.

الوجه الثاني: إنه لو سلم – جدلاً – أن المستغيث بغير الله تعالى قصده أن يتخذ مدعوه واسطة بينه وبين الله دون أن يعتقد تأثيره – فهذا باطل أيضاً، إذ هذا هو قصد المشركين الأوائل الذين أقروا لله تعالى بالوحدانية في الربوبية واتخذوا وسطاء بينهم وبين الله تعالى كما قال الله عنهم: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3]. وقال: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ} [يونس: 18].وقد تقدم قول الرازي في صور اتخاذ الشفعاء عند الله، وإنكاره ما رآه من أهل زمانه من تعظيم قبور الأكابر، وعده له نظير ما فعل عباد الأصنام، ويضاف إليه كذلك قول التفتازاني – فإنه بعدما ذكر التوحيد بدأ يعدد أصناف المشركين الذين يعتقدون وجود تأثير للكواكب ونحوها – فذكر منهم عباد الأصنام وأن عبادها لا يعتقدون فيها كونها مؤثرة مدبرة فقال: "وأما الأصنام فلا خفاء في أن العاقل لا يعتقد فيها شيئاً من ذلك – (قال) فلهم في ذلك تأويلات باطلة" فذكر خمسة تأويلات، فقال عن التأويل الخامس: "الخامس: أنه لما مات منهم من هو كامل المرتبة عند الله تعالى اتخذوا تمثالاً على صورته وعظموه تشفعاً إلى الله تعالى وتوسلاً" .

وأما المسألة الثانية من الشبهة وهي: أن الإنسان يعتبر مشركاً كذلك إذا اعتقد الألوهية واستحقاق العبادة لغير الله.
فالجواب:
قد تقدم معنى الألوهية، ومعنى العبادة – وبه يظهر أن من صرف شيئاً منها لغير الله يعتبر مشركاً.
ومن كلامهم يظهر مدى تقصيرهم في معرفة العبادة – فهم لا يعدون الدعاء من العبادة، وهذا قد وقع فيه المتأخرون، وإلا فقد تقدم النقل عن بعض كبار الأشاعرة في أن الدعاء هو أعظم أنواع العبادة.
وعليه فإنه يقال: إن من دعا غير الله تعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله يكون قد اعتقد الألوهية لغير الله تعالى فعلاً وإن لم يسمها بذلك لفظاً. ) ا.هــــ

المصدر: موسوعة الفرق » الباب الثالث: الأشاعرة » الفصل الرابع: » المبحث الرابع: الشبهات الرئيسة للمتأخرين من الأشاعرة في بعض مظاهر الشرك
نقلا عن : منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله تعالى لخالد عبداللطيف – 1/185


تعليق :

وقياسا على دعوة القبوريين يجوز للمسلم أن يدعو بوذا واللات و هبل و سواع ويغوث ويطلب منهم طالما أنه لا يعتقد فيهم التأثير استقلالا ولا انهم مستحقون للعبودية !

وماذا كان يفعل مشركوا قوم نوح ومشركوا قريش غير أنهم دعوا أرواح الصالحين الممثلة بصور التماثيل واعتقدوا أنها تقربهم الى الله زلفى. بل وكانوا يعلمون أن الله يملك هؤلاء الشركاء.

فقد كان المشركون في مكة يقولون في تلبيتهم في الحج : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه و ما ملك. وهذا مروي بالمعنى في الصحيحين .

فمن يدعي ان الهة قريش تنفع وتضر بنفسها استقلالا عن قدرة الله (بمعنى أن الله لا قدرة له عليها ) نقول له اخطأت. فالالهة اذا كانت تملك النفع والضر كما تزعمون فقد ذكر في الصحيحين ان المشركين يعتقدون ان الله تعالى يملك هذه الالهة (الشريك) وما ملكت. وبالتالي فهم يعتقدون أن الله يملك هذه الالهة (
إلا شريكا هو لك تملكه ) و ما تملكه ( و ما ملك من نفع ومن ضر ) !!!
وهذا يبطل زعم القبوريين !!

والحمد لله رب العالمين.



مواضيع متعلقة :
القبوريون و دعاء العبادة ودعاء المسألة
الصوفية القبورية وعدم التفريق بين الحي والميت
أيها الصوفية القبورية ... هل تفرقون بين الحي والميت..؟

--------------------------------------------------------------------

أهم الشبهات حول شرك عباد الأصنام.
أجدني مضطرا للرد على الشبهات التي أثارها علوي المالكي واتباعه ومن سبقه ، حول الحقائق الماضية ، والتي نقلت فيها أقوال اهل العلم في بيان أن المشركين اقروا لله بالخلق والرزق والتدبير ، واشركوا به في العبادة ، أملا في القربى ، وبحثا عن الزلفى إلى الله ، وانهم لم يعتقدوا في أصنامهم نفعا ولا ضرا .
ويرجى قراءة الحلقة الثانية ، فقد أكثرت فيها من النقل الدال على انتفاء اعتقاد النفع والضر .

الشبهة الاولى :
كيف يقال : ان المشركين لم يعتقدوا في أصنامهم نفعا ولا ضرا ، وهاهو القرآن يحكي قولهم ( إن نقول الا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) ؟

والجواب : اننا لا ننكر اعتقاد المشركين النفع والضر في آلهتهم ، أفليس قولهم ( ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ) وقولهم (ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) من اعتقاد النفع تقريبا وشفاعة ؟؟
ولذلك تجد بعض المفسرين يذكر انهم كانوا يعتقدون في اصنامهم النفع والضر ، وهذا حق لا ينكر ، كما .
وليس هذا محل النزاع ... انما النزاع في كونهم يعتقدون فيهم نفعا ذاتيا استقلاليا دون الله ، فأين الدليل على ذلك ؟
فقد اعترفوا بأن تدبير الأمر كله لله ، وان بيده ملكوت كل شيء وانه يجير ولا يجار عليه ، وقد مر معك قولهم الذي سمعه النبي صلى الله عليه وسلم وود لو اقتصروا على جزء منه ، وهو قولهم في التلبية ( لبيك اللهم لبيك ..... الا شريكا هو لك تملكه وما ملك ) .
وحين أتكلم عن شرك عباد الأصنام الذين نزل فيهم القرآن ، أفاجأ بمن يتحدث عن قوم إبراهيم وقوم هود عليهما السلام !!!
ومع هذا أقول : غاية ما عند هؤلاء المشركين انهم اعتقدوا ان الله تعالى فوض اليهم تدبير بعض الأمور ، واعطاهم شيئا من التصرف .

أليس هذا عين ما يقوله عباد القبور اليوم ، حين ينسبون لأوليائهم نفعا وضرا ، بل حين يخوفوننا بطشهم ، وهم تحت الثرى ؟!!
فإذا قلنا عن هؤلاء : حين يخوفوننا بالولي الفلاني : انهم يعتقدون فيه نفعا وضرا هب المدافعون عنهم ، المتشدقون هنا ، فقالوا : انه تفويض من الله ، واقدار من الله ، وليس استقلالا . فثبت ان هذه الصورة موجودة تتكرر ، من اناس يؤمنون بأن الله هو الخالق والرازق والمدبر . وقد حكى القرآن عن عبدة الاصنام " ويخوفونك بالذين من دونه " . وهو من جنس الكلام السابق . مع يقينهم واعترافهم بأن كل حول وطول لآلهتهم مملوك لله (تملكه وما ملك ) .


المصدر :
الاستغاثة والرد على محمد علوي المالكي (الحلقة الرابعة)


مستفاد من نقل الاخ محمد السلفي في هذا الرابط الاستغاثة والرد على محمد علوي المالكي ..!!

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
الاستغاثة والرد على محمد علوي المالكي (الحلقة الثانية)
الحلقة الثانية : حقيقة شرك عبدة الاصنام

يزعم دعاة الوثنية المعاصرة ان المشركين الأوائل كانوا غير معترفين بالله ولا يقرون له بالربوبية ، وان القرآن الكريم سجل عليهم حكم الكفر لأنهم كانوا يعتقدون في أصنامهم النفع والضر ، وأنها مساوية لله في الألوهية ، بل والربوبية .

وقد تقرر في الحلقة الأولى ان المشركين افردوا الله بالخلق والرزق والتدبير وغير ذلك من أمور الربوبية ، وبهذا انهار جزء كبير مهم من الدعوى التي يرددها محمد علوي المالكي وجميع من يدعو الى عبادة الاولياء والصالحين .
وهنا ينهار ما تبقى من الدعوى ، بحول الله وقوته . وذلك من خلال عرض الحقائق التالية :
1 – المشركون لم يعتقدوا النفع والضر في اصنامهم .
2 – الاصنام لا تمثل في حس المشركين الا صورا للأنبياء والصالحين او الملائكة .
3 – المشركون لم يعبدوا الاصنام الا لينالوا شفاعة اصحابها ، من العلماء والزهاد . ولتقربهم الى الله زلفى .
4 – في حال الشدة يتخلى المشركون عن وسائطهم ويفردون الله بالدعاء .
ولا تعجب اخي القاريء اذا وجدتني اتكيء كثيرا على ما كتبه الرازي والشهرستاني ، معرضا عما كتبه ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب .
والغرض ان يعلم الجميع ان هذه الحقائق يقررها " العلماء " مهما اختلفت مشاربهم ، وتنوعت مدارسهم ، وتباعدت اعصارهم . وانه ليس في كلام ابن تيمية وتلاميذه في هذه المسألة ما هو جديد او محدث ، الا عند من لا يقرأ ، واذا قرأ لم يفهم . " ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا " .

قال الفخر الرازي في تفسيره ( 26/283) عند قوله تعالى :
" الله يتوفى الأنفس … " الزمر : " ويحتمل ان يكون المراد بهذا : ان الدليل يدل على ان الواجب على العاقل ان يعبد إلها موصوفا بهذه القدرة وبهذه الحكمة ، ولا يعبد الاوثان التي هي جمادات لا شعور لها ولا ادراك .
واعلم ان الكفار أوردوا على هذا الكلام سؤالا فقالوا: نحن لا نعبد هذه الأصنام لا عتقاد انها آلهة تضر وتنفع ، وانما نعبدها لأجل انها تماثيل لأشخاص كانوا عند الله مقربين ، فنحن نعبدها لأجل ان يصير اولئك الأكابر شفعاء لنا عند الله .
فأجاب الله تعالى بأن قال : ( أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون )
وتقرير الجواب ان هؤلاء إما ان يطمعوا بتلك الشفاعة من هذه الاصنام ، أو من اولئك العلماء والزهاد الذين جعلت هذه الاصنام تماثيل لها . ( والاول ) باطل ؛ لان هذه الجمادات وهي الاصنام لا تملك شيئا ولا تعقل شيئا فكيف يعقل صدور الشفاعة عنها . ( والثاني ) باطل ؛ لان في يوم القيامة لا يملك احد شيئا ، ولا يقدر احد على الشفاعة الا بإذن الله ، فيكون الشفيع في الحقيقة هو الله الذي يأذن في تلك الشفاعة ، فكان الانشغال بعبادته اولى من الانشغال بعبادة غيره ، وهذا هو المراد من قوله تعالى ( قل لله الشفاعة جميعا ) " انتهى.
ثانيا :
قال الرازي في ( 17/86) في تفسير قوله تعالى ( قل من يرزقكم من السماءوالارض ... ) يونس
" وهذا يدل على ان المخاطبين بهذا الكلام كانوا يعرفون الله ويقرون به ، وهم الذين قالوا في عبادتهم للأصنام انها تقربهم الى الله زلفى ، وانهم شفعاؤنا عند الله
وكانوا يعلمون ان هذه الأصنام لا تنفع ولا تضر فعند ذلك قال الرسول عليه السلام ( فقل افلا تتقون ) يعني : افلا تتقون ان تجعلوا هذه الاوثان شركاء لله في المعبودية ، مع اعترافكم بأن كل الخيرات في الدنيا والآخرة انما تحصل من رحمة الله واحسانه ، واعترافكم بأن هذه الأوثان لا تنفع ولا تضر ألبتة " انتهى
ثالثا :
وقال في ( 8/224 ) في تفسير قوله تعالى ( وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون ) يوسف :
بعد ان اثبت اقرارهم بالله وشركهم في العبادة ونقل عن ابن عباس : "ان اهل مكة قالوا : ربنا الله وحده لا شريك له والملائكة بناته ، فلم يوحدوا بل اشركوا ، وقال عبدة الاصنام : ربنا الله وحده ، والاصنام شفعاؤنا عنده … " انتهى
رابعا:
وقال الرازي ايضا في ( 1/111) في تفسير قوله تعالى ( فلا تجعلوا لله اندادا ) البقرة :
" فإن قيل : انهم لم يقولوا ان الاصنام تنازع الله .
قلنا : لما عبدوها وسموها آلهة ، أشبهت حالهم حال من يعتقد انها آلهة قادرة على منازعته ، , فقيل لهم ذلك على سبيل التهكم ، وكما تهكم بلفظ " الند " شنع عليهم بأنهم جعلوا " أندادا " كثيرة ، لم لا يصلح ان يكون له ند قط " انتهى .
قلت : تأمل قوله اشبهت ، والمشبه غير المشبه به كما لا يخفى .
وقال ( 1/ 112 ) في تفسير الاية السابقة :
" المسألة الأولى : اعلم انه ليس في العالم أحد يثبت لله شريكا يساويه في الوجود والقدرة والعلم والحكمة ، وهذا مما لم يوجد الى الآن . لكن الثنوية يثبتون الهين أحدهما حليم يفعل الخير ، والثاني سفيه يفعل الشر . وأما اتخاذ معبود سوى الله تعالى ، ففي الذاهبين الى ذلك كثرة :
الفريق الأول :
عبدة الكواكب ، وهم الصابئة ، فإنهم يقولون : ان الله تعالى خلق هذه الكواكب ، وهذه الكواكب هي المدبرات لهذا العالم . قالوا : فيجب علينا ان نعبد الكواكب ، والكواكب تعبد الله تعالى ."
قلت : ما الفرق بين هؤلاء ، وبين من قال : الأقطاب مدبرون لهذا العالم ، فنحن ندعوهم ونستغيث بهم في الشدائد ، وننذر ونذبح ، وهم يعبدون الله ؟؟؟؟؟؟
قال الرازي :
" والفريق الثاني : النصارى الذين يعبدون المسيح عليه السلام .
والفريق الثالث : عبدة الأوثان .
واعلم انه لا دين اقدم من دين عبادة الاوثان … فعلمنا ان هذه المقالة كانت موجودة قبل نوح عليه السلام ، وهي باقية الى الآن ، بل أكثر أهل العالم مستمرون على هذه المقالة .
والدين والمذهب الذي هذا شأنه ، يستحيل ان يكون بحيث يعرف فساده بالضرورة ، لكن العلم بأن هذا الحجر المنحوت في هذه الساعة ليس هو الذي خلقني ةخلق السموات والارض علم ضروري ، فيستحيل إطباق الجمع العظيم عليه . فوجب ان يكون لعبدة الأوثان غرض آخر سوى ذلك ، والعلماء ذكروا فيه وجوها : ( وذكر الرازي ستة أوجه ، تدور حول التقرب الى الله بتماثيل على صور الملائكة او الكواكب ، او كانت محاريب لهم ومع تقدم الزمن عبدوها او كانوا من المجسمة فاعتقدوا حلول الرب فيها فعبدوها … )
قال ( ورابعها :أنه متى مات منهم رجل كبير يعتقدون فيه انه مجاب الدعوة ومقبول الشفاعة عند الله ، اتخذوا صنما على صورته يعبدونه ، على اعتقاد ان ذلك الإنسان يكون شفيعا لهم يوم القيامة عند الله تعالى ، على ما أخبر الله تعالى عنهم بهذه المقالة في قوله ( هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) " انتهى
خامسا:
وقال الرازي (17/ 59 ) في تفسير قوله تعالى ( ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله .. ) يونس
" واما النوع الثاني : ماحكاه الله تعالى عنهم في هذه الاية ، وهو قولهم ( هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) فاعلم ان من الناس من قال :
ان أولئك الكفار توهموا ان عبادة الأصنام أشد في تعظيم الله من عبادة الله سبحانه وتعالى . فقالوا : ليست لنا أهلية ان نشتغل بعبادة الله تعالى ، بل نحن نشتغل بعبادة هذه الأصنام ، وانها تكون لنا شفعاء عند الله تعالى .
ثم اختلفوا في انهم كيف قالوا في الاصنام انها شفعاؤنا عند الله ؟ وذكروا فيه اقولا كثيرة :
فأحدها : انهم اعتقدوا ان المتولي لكل اقليم من أقاليم العالم روح معين من أرواح عالم الافلاك ، فعينوا لذلك الروح صنما معينا واشتغلوا بعبادة ذلك الصنم ، ومقصودهم عبادة ذلك الروح ، ثم اعتقدوا ان ذلك الروح يكون عبدا للإله الاعظم ومشتغلا بعبوديته .
( قارن هذا بحال عباد الاقطاب والاوتاد !!! )
وثانيها : انهم كانوا يعبدون الكواكب ، وزعموا ان الكواكب هي التي لها اهلية عبودية الله تعالى …
ورابعها : انهم وضعوا هذه الاصنام والاوثان على صور انبيائهم وأكابرهم ، وزعموا انهم متى اشتغلوا بعبادة هذه التماثيل فإن اولئك الأكابر تكون شفعاء لهم عند الله تعالى . ونظيره في هذا الزمان اشتغال كثير من الخلق بتعظيم قبور الأكابر ، على اعتقاد انهم اذا عظموا قبورهم فإنهم يكونون شفعاء لهم عند الله " انتهى .
قلت : الله اكبر . فمن الذي شبهكم بعبدة الاصنام ؟؟!!
سادسا:
وقال الرازي في ( 26/ 277 ) في تفسير قوله تعالى ( ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل … ) الزمر
" وهذا مثل ضرب في غاية الحسن في تقبيح الشرك وتحسين التوحيد .
فإن قيل : هذا المثال لا ينطبق على عبادة الأصنام لأنها جمادات ، فليس بينها منازعة ولا مشاكسة .
قلنا : ان عبدة الأصنام مختلفون . منهم من يقول هذه الأصنام تماثيل الكواكب السبعة …. ومنهم من يقول :
هذه الأصنام تماثيل الأشخاص من العلماء والزهاد الذين مضوا ، فهم يعبدون هذه التماثيل لتصير أولئك الأشخاص من العلماء والزهاد شفعاء لهم عند الله ،
والقائلون بهذ ا القول تزعم كل طائفة منهم ان المحق هو ذلك الرجل الذي هو على دينه وان من سواه مبطل ، وعلى هذا التقدير ايضا ينطبق المثال . " .
سابعا:
وقال في ( 25 / 254 ) في تفسير قوله تعالى ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه ) سبأ : 23
" واعلم ان المذاهب المفضية الى الشرك اربعة :
ورابعها : قول من قال : انا نعبد الأصنام التي هي صور الملائكة ليشفعوا لنا . فقال تعالى في إبطال قولهم ( ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن أذن له ) . فلا فائدة لعبادتكم غير الله ، فإن الله لا يأذن في الشفاعة لم يعبد غيره ، فبطلبكم الشفاعة تفوتون على أنفسكم الشفاعة " انتهى.
وقارنه بكلام ابن القيم في المدارج.
وسأجيب عن شبهتهم : اننا لا نعبدهم ، وانهم يملكون الشفاعة ، ويسقدرون عليها الآن ( وهم أموات ) فنحن نطلب منهم ما يقدرون عليه ويملكونه !!!!
ثامنا:
وقال الرازي في ( 20 / 102 ) في تفسير قوله تعالى ( أولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب .. ) الإسراء
" اعلم ان المقصود من هذه الآية الرد على المشركين .
وقد ذكرنا ان المشركين كانوا يقولون ليس لنا أهلية ان نشتغل بعبادة الله تعالى ، فنحن نعبد بعض المقربين من عباد الله وهم الملائكة ،
ثم انهم اتخذوا لذلك الملك الذي عبدوه تمثالا وصورة واشتغلوا بعبادته على هذا التأويل …." انتهى .
وانظر كلامه في ( 25 / 171 ) السجدة . و ( 23/102 ) الشعراء
وانتظر كلام غيره من أهل العلم ( ان شاء الله )
تاسعا"
وقال الإمام الرازي أيضا في تفسير قوله تعالى " قالوا يا هود ما جئتنا ببينة " الآية ، هود : 53
" وثانيها: قولهم ( وما نحن بتاركي آلتنا عن قولك ) وهذا أيضا ركيك ؛
لأنهم كانوا يعترفون بأن النافع والضار هو الله تعالى ، وان الأصنام لا تنفع ولا تضر .
ومتى كان الأمر كذلك فقد ظهر في بديهة العقل انه لا تجوز عبادتها ، وتركهم آلهتهم لا يكون عن مجرد قوله ، بل عن حكم نظر العقل ، وبديهة النفس " انتهى.
عاشرا :
وقال الشهرستاني ( ت:548 ه ) في " الملل والنحل " ص 653
" وصنف منهم أقروا بالخالق وابتداء الخلق ونوع من الإعادة ، وانكروا الرسل وعبدوا الأصنام ، وزعموا انهم شفعاؤهم عند الله في الآخرة ، وحجوا اليها ونحروا لها الهدايا وقربوا القرابين ، وتقربوا اليها بالمناسك والمشاعر وحللوا وحرموا ، وهم الدهماء من العرب الا شرذمة منهم نذكرهم ."
وقال ص 655
" ومن كان لا يعترف بهم - الملائكة- كان يقول : الشفيع والوسيلة منا إلى الله تعالى هم الأصنام المنصوبة ، أما الأمر والشريعة من الله الينا فهو المنكر ، فيعبدون الأصنام التي هي الوسائل : ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا ..."
وقال ص 696 - 702
" قال : ويطوفون بالبيت أسبوعا ويمسحون الحجر ويسعون بين الصفا والمروة ... وكانوا يلبون الا ان بعضهم كان يشرك في تلبيته في قوله : الا شريك هو لك تملكه وما ملك ، ويقفون المواقف كلها ....
وكانوا يهدون الهدايا ويرمون الجمار ... وكانوا يكفنون موتاهم ويصلون عليهم ، وكانت صلاتهم اذا مات الرجل وحمل على سريره ، يقوم وليه فيذكر محاسنه كلها ويثني عليه ثم يدفن ثم يقول : عليـــــــــــك رحمــــــة الله...
وكانوا يداومون على طهارات الفطرة التي ابتلي بها إبراهيم ، وهي الكلمات العشر فأتمهن ، خمس في الرأس وخمس في الجسد .." انتهى
الحادي عشر :
وقال ابن كثير في تفسير ( قل لمن الأرض ومن فيها ان كنتم تعلمون ) المؤمنون :84
" ولهذا قال لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين العابدين معه غيره المعترفين له بالربوبية وانه لا شريك له فيها ، ومع هذا فقد أشركوا معه في الالهية فعبدوا غيره معه ،
مع اعترافهم ان الذين عبدوهم لا يخلقون شيئا ولا يملكون شيئا ولا يستبدون بشيء ، بل اعتقدوا انهم يقربونهم اليه زلفى ( ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى )
فقال ( قل لمن الأرض ومن فيها ) ...سيقولون الله ) أي فيعترفون لك بأن ذلك لله وحده لا شريك له ، فإذا كان ذلك ( قل أفلا تذكرون ) انه لا تنبغي العبادة الا للخالق الرازق لا لغيره ……. ( قل فأنى تسحرون ) أي فكيف تذهب عقولكم في عبادتكم معه غيره مع اعترافكم وعلمكم بذلك . ) انتهى .
الثاني عشر :
وسبق كلام القرطبي في تفسير آية الزخرف " ولئن سألتهم ..." الثانية
" قوله تعالى ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) أي لأقروا بأن الله خلقهم بعد ان لم يكونوا شيئا ( فأنى يؤفكون ) أي كيف ينقلبون عن عبادته ، وينصرفون عنها ، حتى أشركوا به غيره ، رجاء شفاعتهم له " انتهى..

[ كتب هذا المقال بتاريخ 14/6/1999 ، ونشر بالساحة الإسلامية ].

كتبه الموحد

الاستغاثة والرد على محمد علوي المالكي (الحلقة الثانية)